رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شريفة أبو الفتوح: رمضان فرصة ذهبية لإعادة ضبط العادات الغذائية|فيديو

العادات الغذائية
العادات الغذائية الغير صحية

قالت الدكتورة شريفة أبو الفتوح، استشاري التغذية العلاجية، أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة حقيقية لتغيير العادات الغذائية غير الصحية التي يعتاد عليها الكثيرون على مدار العام، موضحة أن طبيعة الصيام تساعد الجسم على إعادة تنظيم مواعيد الأكل، وهو ما يجعل الشهر الكريم نقطة انطلاق مثالية لاعتماد نمط غذائي متوازن يمكن الاستمرار فيه حتى بعد انتهاء رمضان، حيث أن عددًا كبيرًا من الأشخاص يدخلون الشهر وهم لديهم استعداد نفسي لتغيير أسلوب حياتهم، سواء من حيث نوعية الطعام أو مواعيده، وهو ما يجب استغلاله بالشكل الصحيح، وهذه الرغبة في التغيير تمنح فرصة ذهبية لوضع قواعد غذائية صحية، بدلًا من تحويل رمضان إلى شهر الإفراط في الأكل وزيادة الوزن.

البداية الصحيحة الإفطار

وأوضحت أبو الفتوح، خلال لقاء على فضائية ON TV، أن الطريقة المثالية لبدء الإفطار تبدأ بتناول كوب من الماء لتعويض السوائل التي فقدها الجسم خلال ساعات الصيام الطويلة، والخطوة التالية يجب أن تكون تناول حبة تمر واحدة أو حبتين فقط، لما لها من دور في رفع مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي وآمن، دون إرهاق البنكرياس، محذرة من الاعتماد على بعض المشروبات الرمضانية الشهيرة مثل الخروب والسوبيا ومثيلاتها، مؤكدة أنها قد تشكل خطرًا على الصحة العامة للجسم، فهذه المشروبات تحتوي على كميات كبيرة من السكر، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز في الدم، ويؤثر سلبًا على عملية الحرق ويزيد من الشعور بالخمول بعد الإفطار.

وأكدت أن تناول طبق من الشوربة الخفيفة بعد الماء والتمر يعد خطوة أساسية لتهيئة الجهاز الهضمي للعمل بعد فترة طويلة من التوقف، مشيرة إلى أن الشوربة تساعد على تنشيط المعدة والأمعاء بشكل تدريجي، وتقلل من فرص حدوث اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الحموضة، مشددة على ضرورة عدم الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والثقيلة فور الإفطار، موضحة أن هذه العادة الخاطئة تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في هرمون الإنسولين، حيث هذا الارتفاع يؤثر سلبًا على قدرة الجسم على حرق الدهون، ويؤدي مع الوقت إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.

الترتيب الصحي لمكونات وجبة الإفطار

وأضافت أن الوجبة الرئيسية بعد الإفطار يجب أن تعتمد في الأساس على البروتين، مثل اللحوم الخالية من الدهون أو الدجاج أو السمك، إلى جانب طبق سلطة غني بالخضروات، مؤكدة أن النشويات لا يجب إلغاؤها تمامًا، ولكن يفضل تناولها بكميات معتدلة، مع اختيار الأنواع الصحية مثل الأرز البني أو الخبز الأسمر، للحفاظ على توازن الوجبة.

وأشارت إلى أن الالتزام بهذه الخطوات البسيطة خلال شهر رمضان يمكن أن يساعد بشكل كبير على فقدان الوزن بطريقة صحية وآمنة، كما أن تنظيم مواعيد الإفطار، والابتعاد عن السكريات والدهون الزائدة، يعزز من كفاءة الحرق ويحسن من نشاط الجسم وحيويته.

تأثير إيجابي يمتد لما بعد رمضان

واختتمت الدكتورة شريفة أبو الفتوح، بالتأكيد على أن العادات الغذائية الصحية التي يلتزم بها الصائم خلال رمضان لا يجب أن تنتهي بانتهاء الشهر الكريم، مشددة على أن الاستمرار في هذه القواعد بعد رمضان ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة، ويحسن من مستوى الطاقة والنشاط، ويقلل من فرص الإصابة بالأمراض المرتبطة بسوء التغذية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء