فؤاد حسين: ترشيح المالكي شأن داخلي مع مراعاة الموقف الأمريكي
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن مسألة ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة تُعد شأناً عراقياً داخلياً، وذلك في تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
ونقلت وكالة رويترز عنه قوله إن بغداد تأخذ “إشارات الولايات المتحدة على محمل الجد”، في إشارة إلى التحفظات الأميركية المتكررة بشأن عودة المالكي إلى المنصب.
الموقف من إيران والانسحاب الأميركي
وفي سياق آخر، شدد حسين على أن العراق يرفض استخدام العنف ضد إيران، مؤكداً أن بلاده لن تضطلع بدور الوسيط في أي مواجهة محتملة.
كما جدد التأكيد على أنه لا يوجد أي تعديل في خطة انسحاب القوات الأميركية من العراق، والمقرر استكمالها بحلول نهاية عام 2026.
تحذيرات أميركية سابقة
وكانت مصادر أميركية قد أبدت قلقها من إشراك شخصيات تمثل فصائل موالية لطهران ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة، كما عارضت واشنطن ترشيح المالكي.
ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً بإمكانية وقف المساعدات الأميركية لبغداد في حال مضت الحكومة العراقية قدماً في هذا الاتجاه.
دعم من الإطار التنسيقي وانقسامات داخلية
وكان الإطار التنسيقي، وهو تحالف يضم قوى شيعية مقربة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان، قد أعلن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
إلا أن تقارير تحدثت عن وجود تباينات داخل التحالف ذاته بشأن هذا الترشيح، في ظل تقديرات بأن فرص المالكي “صعبة لكنها ليست مستحيلة”، وفق مصادر مقربة منه.
إرث سياسي مثير للجدل
يُذكر أن المالكي (75 عاماً) تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت انسحاب القوات الأميركية من العراق، وتصاعد العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد.
كما اتسمت ولايته الثانية بفتور في العلاقات مع واشنطن مقابل تنامي علاقاته مع طهران، ما جعله موضع انتقاد من بعض الدوائر الأميركية.