يحيى قلاش لـ«إيجبتك»: ضياء رشوان ذكي وسيتخذ القرار المناسب بشأن ترشحه كنقيب للصحفيين
قال الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، إنه في حال إعلان الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ترشحه على منصب نقيب الصحفيين، فإن هذا القرار سيكون خاطئا، وهناك تعارض مصالح بين منصب نقيب الصحفيين ومنصب وزير الإعلام.
وأضاف أن ضياء رشوان شخص ذكي وترشحه قرار خاطئ حتى إذا لم يكن وزير الدولة للإعلام فعلى حد قوله بالقانون والمواءمة وعدم تعارض المصالح لا يجوز ترشح ضياء رشوان على منصب نقيب الصحفيين وسيضع ذلك في اعتباره.
«إيجبتك» التقى الكاتب الصحفي يحيى قلاش، وكان هذا الحوار..
إذا أعلن وزير الإعلام ترشحه لمنصب نقيب الصحفيين هل ستؤيد القرار أم تعارضه؟
بالقانون والمواءمة وعدم تعارض المصالح لا يجوز ترشح ضياء رشوان على منصب نقيب الصحفيين وسيضع ذلك في اعتباره.
هل صادف قبل ذلك ترشح وزير على منصب نقيب الصحفيين؟
لدينا حالات يمكن القياس عليها وسيضعها ضياء رشوان في الاعتبار، فعل هذا طه حسين عندما كان وزيرا للمعارف، وعبد المنعم الصاوي عندما كان وزيرا للثقافة، وعندما كان النقيب أسامة هيكل وزيرا للإعلام، والزميل حلمي النمنم عندما كان وزيرا للثقافة، وفعل ذلك صلاح عبد المقصود عندما كان وزير للإعلام أثناء حكم مرسي.
وهل القانون يمنع ترشح وزير على منصب نقيب الصحفيين؟
لسنا بحاجة أن نجتهد في القانون وحتى إذا سمح القانون بترشح ضياء رشوان فالفعل النقابي المستقر والتكرار في نظري أقوى من القانون .
هل معارضتك لترشحه باعتباره وزيرا للإعلام أم الاعتراض على اسم ضياء رشوان؟
الموضوع ليس موضوع أشخاص فهو عشرة عمر وتجمعنا زمالة ومواقف فالموضوع ليس موضوع شخصي، بغض النظر عن الوزارة هناك جيل آخر استلم الراية وحقق نفسه بتجربة في إجمالها إيجابية هذا الجيل لا بد أن يكمل العطاء داخل النقابة.
لا يشترط أن أكون على كرسي النقيب حتى أخدم الصحفيين، من الممكن أن أعطي وأنا في غير الموقع، العطاء النقابي من الممكن ممارسته بأي شكل وأختار الكرسي المناسب لي، الموضوع ليس فكرة أن أكون وزير أو نقيب، فأعتقد أن هذا الأمر محسوم، وأرى أن ضياء رشوان شخص ذكي وقرار ترشحه قرار خاطئ حتى إذا لم يكن وزيرا للإعلام.
وما الذي يمنع ترشحه وهو في منصب وزير؟
هناك تعارض مصالح في وجوده كوزير ونقيب للصحفيين، فالقانون يتحدث عن منصب وزير الإعلام ومنصب نقيب الصحفيين، أمرين ليس لهما علاقة بالبعض.
البعض يرى أن منصب ضياء رشوان كوزير قد يكون عاملا مساعدا في خدمة الجماعة الصحفية.
هذا ليس صحيحا فالعلاقة بين النقابة والدولة قائمة ومستمرة بغض النظر عن اسم النقيب، فبينهما جسور عطاء، فتواصل الدولة مع النقابة لم يتوقف لحظة، هل عندما أتى كامل زهيري وجلال عارف وحافظ محمود في منصب نقيب الصحفيين رفعت الدولة يدها عن النقابة أو أوقفت عطاءها.
وماذا عن الـ 30 مليون جنيه لدعم المعاشات التي أعلن عنها ضياء رشوان؟
الـ 30 مليون كانت مطالب النقابة منذ سنوات وليس من العيب أن يكون الوزير الذي كان نقيب على مدار أكثر من دورة وينتمي للنقابة أن يمد يده بالعون والمساعدة للنقابة ولزملائه ولا يشترط أن يأتي الدعم من خلال كرسي النقيب.
وهناك أكذوبة في تاريخ النقابة اسمها "نقيب الجسور"، لا يوجد أمارة بها فليس في ظل نقيب معين أنهار العسل والمن أغرقتنا ولا في ظل نقيب آخر حرمنا من أشياء جسيمة وتم معاقبتنا.
وماذا عن تجربة خالد البلشي خلال دورتين؟
البدل زاد ثلاث مرات في عهد البلشي ولا يوجد نقيب آخر زاد البدل في عهده 3 مرات مثل البلشي.
البعض يرى أنه لا يوجد أفضل من رشوان للترشح لمنصب نقيب الصحفيين؟
فكرة أنه لا يوجد شخص مناسب لأي منصب، فكرة خاطئة من كان يقول إن النقيب الحالي خالد البلشي عندما ترشح عام 2023 يحقق ما حققه.
إذا ما تقييمك لأداء نقيب الصحفيين خالد البلشي؟
فترة تولي خالد البلشي منصب نقيب الصحفيين في مجملها إيجابية، فكل جيل قادر على صناعة رموزه، والتجربة وارد تكون صحيحة أو خاطئة والخطأ يتم تداركه وتصحيحه، ونتعلم من أخطائنا، (احنا مش جايبين أنبياء ولكنهم بشر وسيتم تقييمهم وفي تجربتهم لهم ما لهم وعليهم ما عليهم).
وماذا عن التخوفات من تأسيس كيان مواز لنقابة الصحفيين؟
النقابة منذ نشأتها وهي النقابة الوحيدة التي تظل الصحفيين، 50 عاما يحلمون بإنشاء هذا الكيان، وهناك أجيال أتت ورحلت ولم تر هذا الكيان الذي به أي مؤسسين ورواد، فيجب أن نحافظ على هذا الكيان ولدينا خبرات ورواد مهنة وشيوخ مهنة تتجاوز تجربتهم الـ 85 عاما لدينا خبرات متراكمة قادرة على أن تقدم لنا إجابات على أي أسئلة تبدو مستعصية.
برأيك لماذا لم ينه ضياء رشوان الجدل حول ترشح بالنفي أو التأكيد؟
هذه المسألة ترجع له ومازلت أراهن أنه سيتخذ القرار الصحيح، لأن النقابة لها أهل وجمعية عمومية وأصحاب وأي قرار سيتخذ سيتفاعل الصحفيون معه، فاليوم نتحدث عن ملابسات وظروف ووضع مختلف وأتصور أنه سيأخد القرار الذي يليق به "محدش واصي على حد ومحدش بيدي دروس لحد"
ما رأيك في مقترح وزير الدولة للإعلام بإنشاء كيان للمؤسسات الإلكترونية؟
لا يوجد كيان ولا أي شيء، الصحافة ليس لها إلا مظلة واحدة وهي نقابة الصحفيين ونصف أعضاء الجمعية العمومية صحفيين إلكترونيين بالفعل والواقع حتى لا نضحك على أنفسنا يتغير، فالقانون لا يمنع وجود أو تقنين دخول الصحفيين الإلكترونيين فالقانون يتحدث عن الصحافة المطبوعة وجزء منها الصحافة الرقمية، فالقانون يقول إنه يمكن الاستعانة بوكالات الأنباء فوكلات الأنباء ليست ورقية والقانون يعترف بتعدد الوسائط والوسائل .
وما الحل من وجهة نظرك لإنهاء الجدل المثار بشأن الصحفيين بالمواقع الإلكترونية؟
القانون يمنح دخولهم ولكن سوق العمل تطورت وإذا لم تستجيب لسوق العمل ستتحول النقابة إلى متحف، الصحافة الورقية أحد الوسائط الموجودة بها الصحافة الإلكترونية، والقانون لا يمنع والواقع العملي قبلهم بالفعل، لا يوجد ما يمنع دخول الصحفيين النقابة ولكن على النقابة أن تضع الآليات والقواعد ما يجعل القبول من أي مؤسسة حقيقية وبها ضمانات لعلاقات العمل وحقوق الصحفيين، وعلى النقابة أن تضع الشروط للحفاظ على حقوق الزملاء.
وفي رأيك لماذا تثار هذه القضية خلال الفترة الحالية؟
هذا الجدل أثير قبل ذلك وقت صحف الأحزاب، وعندما جاءت صحف الشركات أثير تساؤل حول ترشحهم، كذلك الصحافة الإلكترونية موجود وعلى النقابة أن تنتصر للمستقبل وتستوعب المتغيرات، لو نظرتي للنقابة من سنة 41 بدأت بـ 150 عضوا، مقارنة بالعدد اليوم، إذا فهناك نمو بطئ في أعداد الملتحقين، لا يصح أن نجعل عمل النقابة مجرد أوراق شكلية فيكون القيد من خلال الورق كأنهم مجرد موظفين هدفهم البدل، ونحرم الصحفي الممارس للمهنة والمحب لها من القيد لأنه صحفي إلكتروني.
في المؤتمر العام السادس منذ أكثر من عام نوقش الموضوع وهناك توصيات خرج بها المؤتمر، كما أن النقيب لديه توصيات وهناك مبادرة طرحها خالد البلشي منذ 3 أسابيع والنقيب أخذ مبادرة لقيد الصحفيين الإلكترونيين .
قضية قيد الصحفيين الإلكترونيين حقيقية وليست مفتعلة ومناقشتها في أي وقت ليست دليل على أنها مفتعلة وليس عيب طرحها في الانتخابات.
وما تقييمك للسجال والاتهامات بين الجماعة الصحفية على جروبات الصحفيين ومواقع التواصل؟
ما يحدث على مواقع التواصل مفتعل وغير صحيح لعمل نوع من الاستقطاب وهذا موجود على الفضاء الإلكتروني فقط ولكن والجماعة الصحفية عندما تجلس مع بعضها البعض ستصل لحالة من التوافق.
هناك اتهامات لسيطرة تيار اليسار على النقابة وأنه سبب في حالة الاستقطاب.. ما رأيك؟
"أصل دول بتوع التيار" كلمة أسمعها كثيرا وطرح كلمة التيار كما لو كان لديك حزب معارض داخل نقابة الصحفيين، وهذا كلام ينم على عدم المعرفة الحقيقية بتاريخ النقابة، فنحن نتحدث عن تيار نقابي يدافع عن حقوق الصحفيين واستقلال القرار النقابي، هذا تيار نقابي وليس يسار أو معارض أو يمين، جلال عيسي كان أمين الحزب الوطني وعندما دخلت النقابة في مواجهة مع الدولة إنحاز لنقابته فدائماً يكون الولاء للنقابة وليس الانتماءات الحزبية أو السياسية.