شعث: تلقينا وعود دولية بالحصول على التمويل اللازم لإعادة إعمار غزة
في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، تتواصل التحركات المحلية والدولية من أجل التخفيف من معاناة السكان، إذ أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن اللجنة تبذل جهودًا مكثفة لإعداد خطة إغاثية متكاملة، تزامنًا مع قرب حلول شهر رمضان، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في هذه المرحلة الحساسة.
إدخال المواد الإغاثية الضرورية
وأوضح شعث، أن الخطة المرتقبة تركز على إدخال المواد الإغاثية الضرورية، وعلى رأسها المستلزمات الصحية والتعليمية، نظرًا لما يشكله هذين القطاعين من أولوية قصوى في دعم صمود المجتمع الفلسطيني، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وتداعياتها المتواصلة.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل على تنسيق الجهود مع مختلف الجهات المعنية لضمان وصول المساعدات بشكل منتظم ومنظم إلى مستحقيها.

ضمن أطر دبلوماسية وإنسانية متعددة
وجاءت تصريحات شعث خلال لقاء إعلامي مع قناة "القاهرة الإخبارية"، من أمام معبر رفح البري من الجانب المصري، حيث شدد على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تتحرك ضمن أطر دبلوماسية وإنسانية متعددة، بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك في إطار التحضير المبكر لشهر رمضان وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع.
وأشار رئيس اللجنة، إلى أن اجتماعات موسعة عقدت خلال الفترة الماضية مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى جانب لقاءات مع ممثلين عن دول عربية ودول غربية صديقة، أبدوا خلالها استعدادهم لتقديم الدعم والمساندة لقطاع غزة، وأضاف أن هذه الأطراف أكدت التزامها بالمساهمة في جهود الإغاثة والتعافي، وصولًا إلى إعادة الإعمار الشامل لما دمرته الحرب.

وعود دولية بتوفير التمويل اللازم
وكشف شعث، أن اللجنة تلقت وعود دولية بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ برامج الإغاثة العاجلة، إضافة إلى خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح أن الدول الأعضاء في "مجلس السلام" من المقرر أن تعقد اجتماع مهم في التاسع عشر من فبراير بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بهدف تثبيت هذه التعهدات والانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ العملي على الأرض الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالمخاوف والتشكيكات التي تثار بين الحين والآخر بشأن مستقبل غزة، أكد شعث، أن هناك جهات تسعى إلى إبقاء هذه الهواجس قائمة، إلا أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ماضية في أداء مهامها، واضعة مصلحة الشعب الفلسطيني في مقدمة أولوياتها، ومؤكدًا التزامها بدعم صموده والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات والآثار المدمرة التي خلفتها الحرب.
إنهاء الأزمة في قطاع غزة
وفي سياق متصل، كانت الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت في الرابع عشر من يناير الماضي بَدْء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من عشرين نقطة، التي تهدف إلى إنهاء الأزمة في قطاع غزة.
وتشمل هذه المرحلة إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الأخرى، إضافة إلى تشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية ذات طابع تكنوقراطي، تعمل تحت إشراف ما يعرف بـ"مجلس السلام".
يذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، دخلت حيز التنفيذ ظهر يوم العاشر من أكتوبر 2025، بعد مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مشتركة من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، وذلك استنادًا إلى مقترح الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة. وقد وقعت كل من حركة "حماس" وإسرائيل على ترتيبات هذه المرحلة، التي مهدت لخفض التصعيد وبدء مسار التهدئة.

