خبير: فتح معبر رفح انتصار للإرادة المصرية وقطع للطريق أمام التهجير|فيديو
وصف الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، البدء الرسمي لتشغيل معبر رفح البري من الجانبين بأنه "حصاد للسياسة المصرية" ونتاج لضغوط مستمرة مارستها القاهرة بالتعاون مع الوسطاء الدوليين والجانب الأمريكي، لكسر التعنت الإسرائيلي الذي حاول مراراً تحويل غزة إلى منطقة "غير قابلة للحياة".
أوضح خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن مصر فرضت منطقها الاستراتيجي في آلية تشغيل المعبر، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى لفتح المعبر في اتجاه واحد فقط (خروج دون عودة) لدفع الفلسطينيين لترك أراضيهم، إلا أن مصر أصرت على أن يكون المعبر للداخلين والخارجين مع ضمانات بعودة كل من يخرج للعلاج.
الأولوية الإنسانية
ولفت إلى أنه تمنح الأولوية المطلقة للجرحى، وأصحاب الأمراض المزمنة، والأطفال، حيث جهزت مصر 300 مستشفى لاستقبالهم وتقديم الرعاية الطبية الفورية، موضحا أن رغم أن المعبر يعمل حالياً لـ 6 ساعات يومياً (من 9 صباحاً حتى 3 عصراً) وبأعداد محدودة، إلا أنها خطوة مفصلية سيتم البناء عليها لزيادة ساعات العمل وأعداد العابرين، بما يعكس الإصرار المصري على تخفيف سياسة التجويع والحصار.
استراتيجية "توفير مقومات الحياة"
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن التحرك المصري يتحرك في ثلاثة مسارات متوازية لقطع الطريق على مخططات الاحتلال "الخبيثة" المسار الطبي: نقل الحالات الحرجة للمستشفيات المصرية بالتوازي مع مساعي إعادة تأهيل المستشفيات الـ 36 المدمرة داخل غزة، والتي لم يتبقَ منها سوى 5 مستشفيات تعمل بطاقة محدودة، المسار الإغاثي: استمرار قوافل "زاد العزة" التي تجاوزت الـ 130 قافلة، والضغط لفتح المعابر الخمسة الأخرى لضمان دخول 600 شاحنة يومياً تشمل الوقود والاحتياجات الأساسية، المسار السياسي: تسريع عمل "اللجنة الوطنية لادارة غزة" للبدء الفوري في عمليات الإعمار، بما يضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم ومنع تحويل غزة إلى "جحيم" يدفع سكانها للرحيل.
واختتم الخبير الدولي، حديثه بالتأكيد على أن مصر نجحت في تثبيت معادلة تاريخية مفادها: "لا للتهجير.. نعم للدعم الإنساني الكامل"، مشدداً على أن معبر رفح لن يكون أبداً بوابه لتصفية القضية الفلسطينية، بل هو شريان حياة يهدف لتثبيت المواطن الفلسطيني فوق ترابه الوطني.