رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تكشف علاقة غير متوقعة بين فرط الحركة والسمنة

فرط الحركة
فرط الحركة

أوضحت دراسة طبية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة الطفولة، وزيادة خطر السمنة وزيادة الوزن في مرحلة البلوغ المبكر، مع تأثير محدود على الطول النهائي، ما يسلّط الضوء على أبعاد صحية طويلة الأمد لهذا الاضطراب الشائع بين الأطفال.

 

نشرت الدراسة في دورية JAMA Network Open، أُجريت من قبل فريق بحثي في مستشفى جامعة سيول الوطنية، واعتمدت على تحليل بيانات وطنية واسعة شملت عشرات الآلاف من الأطفال والمراهقين في كوريا الجنوبية، تمت متابعتهم حتى أوائل العشرينات من العمر.

الباحثون اعتمدوا على بيانات التأمين الصحي الوطني الكوري، الذي يغطي أكثر من 97% من السكان، حيث شملت العينة نحو 34,850 شخصًا شُخّصوا باضطراب فرط الحركة في الطفولة أو المراهقة، وتمت مقارنتهم بأفراد من نفس العمر والجنس لا يعانون من الاضطراب.

 

التحليل تركز على مؤشر كتلة الجسم (BMI) والطول النهائي للمشاركين عند بلوغهم سن 20 إلى 25 عامًا، إلى جانب دراسة تأثير استخدام دواء الميثيلفينيديت، وهو أحد أكثر الأدوية شيوعًا في علاج اضطراب فرط الحركة، خلال السنوات الأربع الأولى بعد التشخيص.

 

النتائج أظهرت أن البالغين الذين عانوا من اضطراب فرط الحركة في طفولتهم كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن أو السمنة، بنسبة 44.9% مقارنة بـ 35% لدى أقرانهم غير المصابين، كما سُجلت معدلات أعلى من السمنة الشديدة بين هذه الفئة.

ارتفع لدى المشاركون الذين تلقوا علاجًا بالميثيلفينيديت، نسبة زيادة الوزن والسمنة إلى 46.5%، مع تسجيل زيادة طفيفة جدًا في احتمالات قصر القامة، حيث لم يتجاوز الفارق في الطول أقل من سنتيمتر واحد في المتوسط.

 

الباحثون يرجحون أن هذه النتائج تعود إلى مزيج من العوامل السلوكية والبيولوجية، إذ يُعد الأطفال المصابون بـ فرط الحركة أكثر عرضة لاضطرابات النوم، وعدم انتظام الوجبات الغذائية، وانخفاض مستويات النشاط البدني، وهي عوامل معروفة بارتباطها بزيادة الوزن.

وبالنسبة لدواء الميثيلفينيديت، فرغم تأثيره المعروف في تثبيط الشهية على المدى القصير، إلا أن تخطي الوجبات خلال النهار قد يؤدي لاحقًا إلى الإفراط في تناول الطعام، فيما يُعرف بـ"ارتداد الشهية"، ما قد يسهم في زيادة الوزن على المدى الطويل.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني أن علاج فرط الحركة يؤدي حتمًا إلى السمنة، بل تبرز أهمية المتابعة الصحية الشاملة للأطفال المصابين، مع التركيز على التغذية السليمة، وجودة النوم، والنشاط البدني، لضمان انتقال صحي ومتوازن من الطفولة إلى مرحلة البلوغ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء