إشادات الزائرين بالفعاليات والتنظيم داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب|فيديو
من داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، يبرز دور الأسرة في نقل حب القراءة للأطفال منذ الصغر، فقال الدكتور محمود عبد الرحمن ندى، عضو المنصة الرقمية بديوان عام وزارة الأوقاف، أن تعريف الأطفال بالكتب يبدأ من تفاعل الأسرة معهم في اختيار الكتاب المناسب لهم، مشيرًا إلى أن تخصيص يوم للزيارة والاختيار بحرية يخلق لدى الأطفال ارتباطًا بالكتب ويجعلهم يشعرون بالسعادة والإنجاز، حتى لو كانت الأمور تبدو بسيطة كالتفرج على أغلفة الكتب أو قراءة قصة قصيرة.
توجيه الأطفال نحو القراءة الصحيحة
وأضاف ندى، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن هذا الارتباط المبكر بالكتاب يعزز عادة الاطلاع المستمر ويخلق علاقة بين الطفل والعلم والمعرفة، بعيدًا عن الشاشات الإلكترونية التي قد توفر معلومات، لكنها لا تمنح تجربة تفاعلية حقيقية كالكتاب الورقي، كما أشار إلى أهمية توجيه الأطفال نحو الكتب الملائمة لشخصياتهم واهتماماتهم، لتعميق شغفهم بالقراءة منذ سن مبكرة، وهو ما يرسخ لديهم ملكة الاطلاع ويعزز فهمهم للعالم المحيط بهم.
وذكر الدكتور محمود عبد الرحمن ندى، أن الأطفال، مثل الطفل مازن الذي يزور المعرض منذ صغره، يتعلمون اختيار الكتب بأنفسهم لكن بتوجيه من الأهل، قائلًا: "التوجيه المحمود يضمن أن يتفاعل الطفل مع محتوى مفيد له، يعزز ثقافته ويثير اهتمامه بما حوله"، مضيفًا أن المعرض يوفر للأطفال الفرصة للاستمتاع بالقصص، الألعاب التفاعلية، والأنشطة الإبداعية التي تربطهم بالمعرفة بشكل ممتع ومشوق، بحيث يبقى لديهم شغف بالقراءة لساعات طويلة ويترسخ لديهم حب الاطلاع، وهذه التجربة لا تقتصر على المتعة فقط، بل تساهم في تعزيز القدرات العقلية لدى الطفل، وفهمه للبيئة المحيطة، والتعرف على أسماء المحافظات والرموز الثقافية، وهو ما يعزز قدرته على الاستيعاب والملاحظة والتفكير النقدي.
القصص والألعاب تربط الأطفال بالقراءة
وعلى صعيد متصل، قالت الدكتورة آية زيدان، أحد زائري المعرض، إن الهدف من زيارة المعرض مع الأطفال هو الجمع بين متعة القراءة والتعليم، موضحة أن السماح للأطفال باختيار كتبهم الخاصة بأنفسهم يعزز شعورهم بالمسؤولية والاستقلالية، حيث أن الأطفال يجدون في القصص مثل ميكي وبطوط وكتب قصص الأنبياء، فرصة لتطوير خيالهم والتفاعل مع الشخصيات والأحداث بطريقة ممتعة، مما يجعل الكتاب صديقًا دائمًا لهم.
كما أظهرت تجربة الأطفال مثل مازن وسلمى، الذين زاروا المعرض، كيف يمكن للكتب والألعاب أن تجمع بين التعلم والتسلية، حيث اختاروا بأنفسهم قصصًا ورسموا شخصيات، مما يعزز مهاراتهم الإبداعية والخيالية. وأكد الأهل على أهمية المرافقة والتوجيه أثناء اختيار الكتب لضمان استفادة الطفل بأفضل طريقة ممكنة.
القراءة أداة لمواجهة المخاوف
وأكد أحد الأطفال المشاركون في المعرض أن الكتب تساعدهم على مواجهة مخاوفهم، مثل التعرف على الحيوانات الخطرة، مما يعزز الشجاعة والفهم، حيث إن قراءة القصص والاطلاع على المعلومات تجعلهم أكثر وعيًا وإدراكًا، كما يكتسبون مهارات حل المشكلات والاستقلالية في التفكير. ية، مما يربطهم بالكتاب ويجعل القراءة جزءًا من حياتهم اليومية.
كما أثبت الأطفال أن لديهم القدرة على تأليف القصص وكتابة أفكارهم، وهو ما يعكس تنمية مهاراتهم الإبداعية، كما قالت سلمى التي ألفت ثلاث قصص بنفسها، كما أكد الأهل على ضرورة تشجيع الأطفال على الكتابة والتعبير عن أفكارهم، وهو ما يساهم في تطوير شخصياتهم ومهاراتهم اللغوية والإبداعية، ويجعل القراءة والكتابة عادة ممتعة لديهم.
ومع دخول معرض القاهرة الدولي للكتاب يومه الخامس في الدورة الـ57، يتضح الدور الكبير الذي يلعبه المعرض في غرس حب القراءة لدى الأطفال وتنمية مهاراتهم الإبداعية والمعرفية، فمن خلال الأنشطة المتنوعة، وحرية اختيار الكتب، وتوجيه الأسرة، يكتسب الأطفال علاقة قوية مع الكتاب، ويصبح لديهم شغف بالمعرفة والثقافة منذ الصغر، مما يجعلهم جيلًا متعلمًا ومثقفًا مرتبطًا بهويته الوطنية وقادرًا على مواجهة تحديات المستقبل.

