رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد فيديو اعتداء أم على أبنائها.. نصائح لحماية الأطفال من العنف الأسري|خاص

أم تضرب أبنائها
أم تضرب أبنائها

 

خلق مقطع فيديو متداول على موقع فيسبوك حالة غضب عارمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة اعتداء سيدة على أطفالها بالضرب المبرح داخل سلم أحد العقارات، في مشهد صادم يعبر عن العنف الأسري، دفع آلاف المستخدمين للتفاعل بين استنكار، وذهول، وتساؤلات مؤلمة حول ما جرى.

 

أم تعتدي على أطفالها انتقاماً من الأب

ووفق ما تداوله مستخدمو المنصات، فإن السيدة منفصلة عن زوجها، وكان سبب الاعتداء هو طلب الأطفال رؤية والدهم، الأمر الذي فجّر نوبة غضب لدى الأم، تحولت إلى عنف جسدي قاسٍ، ظهر واضحًا في الفيديو الذي انتشر بسرعة كبيرة وحصد آلاف المشاهدات والتعليقات خلال ساعات.

المقطع يظهر الأطفال وهم يتلقون الضرب وسط صرخات وبكاء، فيما بدت السيدة مستمرة في الاعتداء دون تراجع أو محاولة تهدئة، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي، خاصة بعدما سُمع أحد الأطفال يصرخ من شدة الألم، بينما لم تُبدِ الأم أي علامة ندم أو تراجع عن تصرفها، ما يؤشر لخطورة ممارسة العنف الأسري على الأطفال.

 

جاءت التعليقات على مقطع الفيديو غاضبة في معظمها، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم مما شاهدوه، معتبرين أن ما حدث يتجاوز أي خلافات أسرية أو ضغوط نفسية.

 

وكتب أحد المتابعين: “حتى لو بينها وبين زوجها مشاكل، الأطفال مالهمش ذنب”، فيما قال آخرون إن المشهد لا يمكن أن يصدر عن أم حقيقية، مشككين في قدرتها على إيذاء فلذات كبدها بهذه القسوة.

على الجانب الآخر، رأى البعض أن الواقعة تعكس صورة مؤلمة لانتقام غير مباشر من الزوج عبر الأبناء، معتبرين أن السيدة فرّغت غضبها وألمها النفسي في الأطفال، بسبب انفصالها وصراعها مع الأب، وهو سلوك وصفه كثيرون بأنه “جريمة نفسية” قبل أن يكون اعتداءً جسديًا.

 

الفيديو فتح باب النقاش حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي تعيشها بعض الأمهات بعد الانفصال، دون أن يبرر ذلك بأي حال من الأحوال استخدام العنف ضد الأطفال، الذين يُعدّون الطرف الأضعف في أي نزاع أسري. 

وطالب عدد كبير من المتابعين بتدخل الجهات المختصة لحماية الأطفال ومحاسبة المسؤولة عن الواقعة، مؤكدين أن الصمت على مثل هذه الأفعال يشجع على تكرارها.

 تحولت القصة إلى قضية رأي عام، أعادت تسليط الضوء على العنف الأسري، وحدود الخلافات الزوجية، والمسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الأطفال، الذين من حقهم العيش في أمان بعيدًا عن صراعات الكبار، مهما كانت قسوتها.

نصائح لحماية نفسية الأطفال من العنف الأسري

حول هذا الشأن، يقدم الدكتور أمجد العربي، استشاري علم نفس الأطفال، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ" نصائح لحماية نفسية الأطفال من العنف الأسري، وتتمثل في الآتي:

 

1. احرص على سلامتهم أولاً

   تأكد من أن الطفل في مكان آمن بعيدًا عن الخطر الفوري قبل كل شيء، الأمان الجسدي هو الأساس لحمايته نفسيًا لاحقًا. 

 

2. كن متواجدًا عاطفيًا مع الطفل

   تحدث واستمع لطفلك بصبر واهتمام، وشجّعه على التعبير عن مشاعره بالكلام أو الرسم أو اللعب. دعمك العاطفي يساعدهم على الشعور بالأمان والثقة.

 

3. تواصل مع متخصصين نفسيين عند الحاجة

   في حالة ظهور علامات قلق ممتد، اكتئاب، أو صعوبات سلوكية على الطفل، بعد تعرضه أو مشاهدته للعنف، فإن استشارة أخصائي نفسي أو مرشد اجتماعي يمكن أن يكون حاسمًا في دعمه. 

 

4. شجع الروتين والاستقرار العائلي

   الحفاظ على وجود روتين يومي منتظم مثل مواعيد النوم، تناول الطعام، والأنشطة المشتركة يعطي الطفل شعورًا بالأمان ويمكن أن يخفف من القلق الناتج عن الفوضى أو التوتر. 

 

5. علّم الطفل استراتيجيات صحية للتعبير عن المشاعر

   شجع الأطفال على تسمية مشاعرهم (مثل الخوف، الحزن، الغضب) وتوجيههم إلى طرق سليمة للتعامل معها، مثل التحدث إلى شخص موثوق أو استخدام مهارات التنفس والاسترخاء. 

 

6. وفّر بيئة منزلية خالية من العنف

   يفضل تجنّب استخدام العنف كأسلوب تأديبي داخل الأسرة، لأن التعرض المتكرر يمكن أن يؤدي إلى آثار نفسية طويلة الأمد لدى الأطفال، مثل انخفاض الثقة بالنفس أو مشاكل اجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء