خبير: الإخوان حركة سياسية متسترة بالدين وتاريخها بدأ بتمويل بريطاني|فيديو
قال الدكتور جمال أبو شقرة أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، إن جماعة الإخوان ليس حركة دعوية وإنما حركة سياسية متسترة بالدين، نزلوا للميدان السياسة عام 1938 معتمدين على دعم المخابرات البرياطانية ، مضيفا أن هناك وثائق سرية تربط بين علاقة حسن البناء ويرياطنا والمخابرات البريطانية من ناحية التمويل، او الدعم، وسنة ، 1933 كان هناك حوار بين أحد اعضاء مكتب الارشاد وحسن البناء أمين تنظيم الإخوان يشير إلى حقيقة الجماعة وكان هذا اول انقسام وفتنة في تاريخ الجماعة.
وانتقل أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس في تحليله من الكيانات المزروعة إقليمياً إلى الكيانات المزروعة داخلياً، مسلطاً الضوء على جذور جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن الوثائق التاريخية "حاسمة" في إثبات علاقة مؤسس الجماعة حسن البنا بالمخابرات البريطانية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، موضحاً أن الجماعة استخدمت "الدين" كستار لمشروع سياسي يستهدف السلطة لا الدعوة.
الاخوان ومواجهة الاحتلال
وكشف "جمال" خلال لقاء له ببرنامج" أمسية ثقافية المذاع على قناة cbc، عن "الفتنة الأولى" داخل الجماعة عام 1933، حين تساءل أعضاء في مكتب الإرشاد عن مصير السلاح الذي تم تخزينه وتدريب العناصر عليه في المقطم؛ حيث لم يُوجّه ضد الاحتلال البريطاني أو لتحرير فلسطين، بل استُخدم لاحقاً في اغتيالات سياسية لضرب القوى الوطنية المصرية مثل حزب الوفد وشباب مصر الفتاة، مؤكداً أن تاريخ الجماعة يتسم بالدموية والانتهازية، وهو ما ظهر جلياً في محطات تاريخية أبرزها عام 1952.
ولفت إلى أن كتابات المسيري، وخاصة موسوعته عن اليهود واليهودية، هي "إرث رائع" ومصدر لا غنى عنه. لقد نجح في تفكيك الصهيونية كحركة استعمارية تسعى للسيطرة على الغاز والبترول والمواقع الاستراتيجية، بعيداً عن الشعارات الدينية، موضحا أن هدف الإخوان منذ البداية هو الوصول لكرسي الحكم في مصر، وليس محاربة الاحتلال.
حقيقة السلاح الذي امتلكته الجماعة في بداياتها
ولفت إلى أن السلاح الذي جُمع ودُرب عليه العناصر لم يطلق رصاصة واحدة ضد الاحتلال البريطاني. بل استُخدم لتصفية الخصوم السياسيين في الداخل، موضحا أن الجماعة استعدت كل القوى الوطنية من الوفد للأحرار الدستوريين، وتورطت في اغتيالات سياسية سجلها التاريخ بمداد من دم.
وتابع: الإخوان جماعة "انتهازية" بامتياز، ففي الوقت الذي كانت فيه مصر حُبلى بالثورة، وكان الضباط الوطنيون يمتلكون الإرادة، كان لدى الإخوان تنظيم سري وأسلحة مدفونة، لكن تحركاتهم كانت دائماً محكومة بحسابات السلطة والممالأة السياسية (سواء للملك أو للقوى الخارجية) قبل أن ينكشف زيف مشروعهم.