عصر «المعادن المشتعلة».. الفضة تكسر حاجز الـ83 دولارا والذهب يغرد وحيدا
تراجعت أسعار الفضة والبلاتين في المعاملات الفورية اليوم الثلاثاء، 13 يناير 2026، في حركة تصحيحية طبيعية أعقبت وصول هذه المعادن إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، بالتزامن مع إجراءات رقابية عالمية لضبط إيقاع التداول بعد القفزات السعرية التي شهدها مطلع العام الجاري.
تحركات الأسعار العالمية
سجلت أوقية الفضة تراجعاً بنسبة 1.6% لتستقر عند 83.62 دولاراً، وذلك بعد أن بلغت ذروتها التاريخية أمس الاثنين عند 86.22 دولاراً. وفي سياق متصل، انخفض البلاتين بنسبة 2.5% ليصل إلى 2283.95 دولاراً للأوقية، فاقداً جزءاً من مكاسبه التي اقتربت بها من حاجز الـ 2500 دولار خلال الأيام الماضية.
أما الذهب، فقد حافظ على استقراره النسبي فوق مستوى 4570 دولاراً للأوقية، رغم عمليات البيع المحدودة لجني الأرباح.
إجراءات فنية في الأسواق العالمية
ولمواجهة هذه التقلبات الحادة، أعلنت مجموعة "CME" (بورصة شيكاغو) اليوم عن تغيير نظام "الهامش" لتدولات الذهب والفضة والبلاتين ليصبح نسبة مئوية متغيرة بدلاً من مبلغ ثابت.
ويهدف هذا الإجراء الفوري إلى الحد من مخاطر المضاربات العنيفة بعد أن سجلت الفضة صعوداً فاق الـ 30% خلال شهر واحد فقط، مما جعل نظام التأمين القديم في البورصات غير كافٍ لتغطية التحركات السعرية الكبيرة.
تأثير الأسعار على السوق المصري
محلياً، استجابت الأسعار في مصر لهذه التغيرات، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 144.35 جنيهاً، مما دفع سعر الأونصة في الصاغة لمستويات الـ 4500 جنيهاً، ورغم الهبوط العالمي الطفيف اليوم، لا يزال الطلب المحلي على السبائك والعملات الفضية والذهبية مرتفعاً، مع استمرار تداول الذهب عيار 21 فوق حاجز الـ 6080 جنيهاً.
ويربط المتعاملون في السوق بين هذه التحركات وبين الضغوط السياسية التي يتعرض لها الفيدرالي الأمريكي، ومع تزايد التوقعات بتدخل الإدارة الأمريكية في قرارات الفائدة، يفضل المستثمرون الإبقاء على مراكزهم في المعادن الثمينة كبديل آمن للدولار، وهو ما يفسر سرعة تعافي الأسعار بعد كل عملية جني أرباح قصيرة

