رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سقف صارم للدين الخارجي.. تحديد حد أقصى عند 45% من الناتج المحلي

الدين الخارجي - صورة
الدين الخارجي - صورة تعبيرية

أقرت لجنة إدارة ملف الدين الخارجي تحديد سقف آمن للاقتراض الخارجي يتراوح بين 40 و45% من الناتج المحلي الإجمالي، مع التشديد على عدم تجاوزه إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا نحو تشديد الانضباط المالي وحوكمة الاقتراض.

أولويات الاقتراض الخارجي

جاء ذلك ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي أصدرتها الحكومة، والتي أكدت أن الإطار المؤسسي الجديد لإدارة الفجوة التمويلية يضع هذا السقف كقاعدة حاكمة لأي لجوء للتمويل الخارجي، مع إعطاء الأولوية لترشيد الاستدانة وربطها بالاحتياجات الأساسية للاقتصاد.

ووفقًا للسردية، تشمل أولويات الاقتراض الخارجي تمويل السلع الاستراتيجية مثل الوقود والغذاء والدواء، ودعم الموازنة العامة وسد الفجوات التمويلية، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات المشروعات بناءً على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، مع تحميل الجهات المقترضة أعباء خدمة الدين دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

وأكدت الوثيقة أن الحكومة تتبنى نهجًا متكاملًا لتعبئة الموارد المالية، يقوم على تعزيز الإيرادات العامة، والتوسع في التمويل التنموي الميسر منخفض التكلفة، وتحسين كفاءة استخدام الأصول العامة، إلى جانب خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات الخاصة، بما يقلل الاعتماد على أدوات الدين مرتفعة التكلفة ويحقق استقرارًا ماليًا طويل الأجل.

وأشارت السردية إلى أن قانون المالية العامة يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الانضباط المالي دون الإضرار بمعدلات النمو، من خلال رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد إلى القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية الأعلى.

مبادرات مبادلة الديون مقابل الاستثمارات والتنمية

كما لفتت إلى أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، التي تم إطلاقها دوليًا خلال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة المستقبل في نيويورك، ثم تطبيقها وطنيًا في مارس 2025، تمثل أول استراتيجية تمويل وطنية متكاملة وفق النهج العالمي (INFF)، وتهدف إلى سد الفجوة التمويلية وزيادة تدفق الموارد للقطاعات الأكثر تأثيرًا على التنمية المستدامة.

وتضمنت محددات إدارة الدين الخارجي التوسع في مبادرات مبادلة الديون مقابل الاستثمارات والتنمية، على غرار صفقة رأس الحكمة، إلى جانب اتفاقيات قائمة مع ألمانيا وإيطاليا، ومفاوضات جارية مع الصين، بما يساهم في خفض أعباء خدمة الدين وتعزيز الاستثمار الإنتاجي.

وأكدت السردية أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يظل مدخلًا رئيسيًا لتحسين المؤشرات الكلية، عبر زيادة معدلات نمو الناتج المحلي بما يفوق نمو الدين، وتعزيز القدرة على السداد، وتحسين بيئة الاستثمار والتصدير، بما يدعم استدامة الدين الخارجي ويعزز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التقلبات

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء