أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها في شهرين ومخاوف انقطاع لإمدادات إيران
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الثلاثاء، 13 يناير 2026، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% لتصل إلى 64.15 دولاراً للبرميل.
أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها في شهرين ومخاوف انقطاع مفاجئ للإمدادات الإيرانية
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% ليلامس 59.78 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد المخاوف الجيوسياسية حيال استقرار الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً من إيران.
وتسود حالة من القلق في الأوساط الاقتصادية نتيجة تزايد وتيرة الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية في إيران، العضو البارز في منظمة أوبك، ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تعطل فعلي في عمليات الإنتاج أو عرقلة حركة ناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية، مما قد يتسبب في نقص مفاجئ في المعروض العالمي.
إمكانية التدخل العسكري رداً على أحداث العنف في إيران
وما زاد من حدة التوترات هو الموقف الأمريكي المتشدد؛ حيث لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية التدخل العسكري رداً على أحداث العنف في إيران، مهدداً بفرض رسوم جمركية مشددة على الشركاء التجاريين لطهران، وهو ما عزز من علاوة المخاطر في تسعير الخام.
كما تزامنت هذه الضغوط مع تصاعد العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، مما أضاف طبقة جديدة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
توقعات بزيادة الإنتاج من دول خارج تحالف "أوبك+"
وعلى الرغم من هذا الزخم التصاعدي، تشير تقارير فنية إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يواجه مقاومة ناتجة عن توقعات بزيادة الإنتاج من دول خارج تحالف "أوبك+"، لا سيما من فنزويلا التي بدأت ضخ كميات إضافية في السوق. ومع ذلك، يظل التركيز المباشر للمتداولين منصباً على "الشرارة الإيرانية"؛ حيث يتوقع مراقبون أن تتجاوز الأسعار حاجز الـ 65 دولاراً إذا ما استمرت حالة الغموض السياسي في طهران خلال الأيام المقبلة.
ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات المخزونات الأمريكية الرسمية غداً الأربعاء للحصول على مؤشرات أوضح حول توازن العرض والطلب في ظل هذه الأجواء المشحونة.