بعد موافقة مجلس الشيوخ
كيف تعيد تعديلات الشيوخ رسم خريطة المهن الرياضية؟ تقرير
يبحث عدد من المواطنين عن أهمية تعديلات مجلس الشيوخ في اعادة رسم خريطة المهن الرياضية في مصر خاصة بعد موافقة جلس الشيوخ، في جلسته العامة اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، على مشروع القانون المقدم من الحكومة، والمحال من مجلس النواب، بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية، وذلك بصفة نهائية ونستعرض من خلال هذا التقرير الاجابة عن هذا التساؤل فيما يلي:
تُعيد تعديلات مجلس الشيوخ على قانون نقابة المهن الرياضية رسم خريطة المهن الرياضية في مصر عبر عدة مسارات أساسية، يمكن قراءتها على النحو التالي:
أولًا: ترسيخ التأهيل العلمي كشرط أساسي للممارسة
التعديلات جعلت المؤهل المتخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية حجر الزاوية للقيد بالنقابة، وهو ما ينقل المهنة من إطار الممارسة العامة إلى إطار الاحتراف القائم على الدراسة والمعرفة العلمية، بما يرفع مستوى الأداء ويحد من العشوائية.
ثانيًا: ضبط سوق العمل الرياضي
من خلال تحديد معايير واضحة للقيد، تسهم التعديلات في تنظيم سوق المهن الرياضية، وتقليل التداخل بين المتخصصين وغير المتخصصين، الأمر الذي يعزز العدالة المهنية ويحمي حقوق الممارسين المؤهلين.
ثالثًا: توحيد المفاهيم والمصطلحات التشريعية
استبدال مصطلح «المهن الرياضية» بـ«مهن التربية الرياضية» يعكس توجهًا تشريعيًا نحو الدقة وتحديد الهوية المهنية، بما ينسجم مع التطور الأكاديمي والتطبيقي للمجال الرياضي.
رابعًا: تحقيق توازن دستوري بين الحرية والتنظيم
التعديلات لم تغلق باب الممارسة، لكنها ربطتها بضوابط موضوعية، وهو ما يحقق التوازن بين الحق في العمل وضرورة حماية المجتمع من الممارسة غير المؤهلة.
خامسًا: دعم مسار تطوير المنظومة الرياضية
إعادة تنظيم النقابة على أسس حديثة ينسجم مع استراتيجية الدولة في تطوير الرياضة، وتهيئة كوادر قادرة على العمل في مجالات التدريب، والإدارة، والتأهيل البدني وفق معايير علمية معتمدة.
وبذلك، لا تقتصر تعديلات الشيوخ على تغيير نصوص قانونية، بل تمثل إعادة صياغة لدور المهنة الرياضية، وتحولًا من الكم إلى الكيف، ومن الممارسة المفتوحة إلى الاحتراف المنظم.
نص تعديلات تنظيم المهن الرياضية
وأوضح تقرير لجنة الشباب والرياضة بالمجلس أن مشروع القانون جاء متوافقًا مع أحكام الدستور، ويعكس رؤية تشريعية حديثة لتنظيم المهن الرياضية، بما يحقق التوازن بين إتاحة ممارسة المهنة وضمان توافر التأهيل العلمي المتخصص للعاملين بها.
ونص مشروع القانون في مادته الأولى على استبدال نص البند (ج) من المادة (5) من القانون القائم، بحيث يشترط لقيد العضوية الحصول على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو دراسة متخصصة في مجال الشعبة تقرّها الوزارة المختصة بشؤون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، مع إخطار النقابة بذلك.
كما تضمن مشروع القانون استبدال بعض العبارات الواردة بالقانون، حيث تم استبدال عبارة «المهن الرياضية» بعبارة «مهن التربية الرياضية» في البند (ز) من المادة (4)، واستبدال عبارة «المهن الرياضية» بعبارة «مهنة التربية الرياضية والرياضة» الواردة بالمادة (90)، وذلك بما يحقق دقة الصياغة التشريعية واتساق المصطلحات.

