رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القاهرة الإخبارية»: الجيش السوداني استعاد بلدات محيطة في كادوقلي

الدعم السريع والجيش
الدعم السريع والجيش السوداني

تشهد ولاية جنوب كردفان تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ أشهر، حيث احتدمت المواجهات الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط عمليات قصف جوي ومدفعي مكثف استهدف تمركزات الأخيرة، في محاولة من القوات المسلحة لتوسيع نطاق سيطرتها وفك الحصار المضروب على المدن الرئيسية.

تصاعد حرب المسيرات

أفاد محمد إبراهيم مراسل "القاهرة الإخبارية" من أم درمان بأن مدينتي كادوقلي والدلنج تعيشان حصاراً خانقاً تفرضه قوات الدعم السريع منذ عدة أشهر، في سيناريو يحاكي مأساة مدينة الفاشر بدارفو، مشيرا إلى أن الجيش السوداني بدأ فعلياً في استعادة عدد من البلدات المحيطة بهدف تأمين طرق الإمداد وفك العزلة عن المدنيين المحاصرين.

ولفت إلى أنه في تطور تقني للمعارك، تصاعدت "حرب المسيرات" بشكل ملحوظ في ولاية شمال كردفان، حيث استهدفت مسيرات الدعم السريع مقرات عسكرية وتجمعات مدنية في الطريق الرابط بين مدينتي كوستي والأبيض، مما أدى إلى تفاقم حالة الرعب بين السكان والنازحين، وعلى الصعيد الحقوقي، كشفت شبكة أطباء السودان عن تطورات مقلقة بشأن الكوادر الطبية المحتجزة لدى قوات الدعم السريع، وأكدت الشبكة إطلاق سراح 9 كواد طبية فقط من أصل 73 محتجزاً في سجني "دقريس" و"كوبر بنيالا"، وحملت الشبكة قيادات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياة من تبقى من المحتجزين، مطالبة بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم نظراً للظروف القاسية واللاإنسانية التي يواجهونها داخل المعتقلات.

معاناة الفاشر

ولفت المراسل إلى أنه لا يزال إقليم دارفور، وتحديداً مدينة الفاشر، يعاني من تبعات الاجتياح الأخير، حيث تتقطع السبل بآلاف المحتجزين داخل المدينة، بينما تتدفق موجات نزوح كبرى نحو المناطق الشمالية (مدينة الدبة) ومنطقة "طويلة"، محذرا من أن أعداد النازحين في ولايات كردفان تجاوزت القدرة الاستيعابية للمنظمات الإغاثية، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في ظل شح المواد الغذائية والطبية.

وكان شنت عناصر الدعم السريع، أمس الجمعة هجومًا واسع النطاق باستخدام طائرات مسيرة استهدف مناطق عدة في شرق السودان، ما أدى إلى تعطل إحدى أهم محطات توليد الكهرباء في البلاد، وانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المدن الكبرى، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وعناصر الدفاع المدني.

الهجمات طالت محولات كهربائية

وبحسب مصدر عسكري، تحدث لوكالة "فرانس برس" مفضلًا عدم الكشف عن هويته، أطلقت قوات الدعم السريع نحو 35 طائرة مسيرة باتجاه مدن عطبرة والدامر وبربر بولاية نهر النيل، مستهدفة منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، وأوضح المصدر أن الهجمات طالت محولات كهربائية داخل محطة المقرن لتوليد الكهرباء في عطبرة، وهي محطة محورية في شبكة الكهرباء القومية.

توثق الانتهاكات المرتبطة بالنزاع

وأسفرت الضربات عن مقتل شخصين من عناصر الدفاع المدني، وفق ما أكده مسؤول في محطة توليد الكهرباء، موضحًا أن القتيلين لقيا حتفهما خلال غارة ثانية بطائرة مسيرة في أثناء محاولتهما إخماد حريق اندلع نتيجة الهجوم الأول، كما نسب المسؤول الهجوم إلى قوات الدعم السريع التي تخوض حربًا مفتوحة مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء