عبدالناصر قنديل: التمويل الانتخابي يفسد الديمقراطية وشراء الأصوات علني|خاص
أكد عبد الناصر قِنْدِيل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، أن المال السياسي، أنه موجود منذ نشأة الحياة النيابية في مصر، وليس ظاهرة جديدة أو قاصرة على مصر وحدها، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في استخدامه بشكل غير مشروع، وشراء الأصوات، في ظل صمت الجهات الرقابية والهيئة الوطنية للانتخابات.
المال السياسي يستخدم بطريقة غير شرعية
وأضاف قنديل في تصريح خاص لـ "إيجبتك" ومن العبث أن نتحدث عن المال السياسي أنه هو نفسه عائق في الحياة الحزبية، ولكن العائق أن المال السياسي يستخدم بطريقة غير شرعية وغير قانونية ولا يجري إيفاقه، لذلك نحن لسنا ضده من البداية من خلال المبدأ بل كنا ضد إهماله واستخدامه في شراء الأصوات مع صمت الهيئة الوطنية للانتخابات وجهات الإشراف على عملية الاقتراع، وعندما تم ضبطه كان الفرق في المشهد السياسي واضحًا.
وأكد أن التقييم الموضوعي للمشهد السياسي يجب أن يتجاوز حالة الاستقطاب والمكايدة، بين من لا يرون أي خلل في المشهد، ومن لا يعترفون بوجود أي إيجابيات، مشددًا على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالمشكلات كما هي، دون تهوين أو تهويل.
وتابع خبير النظم والتشريعات البرلمانية، أن الأرقام تشير إلى أن النسبة الأكبر من وقائع الرشى الانتخابية تورط فيها مرشحو أحزاب وليس المستقلون، مؤكدًا أن الحياة الحزبية في مصر تعاني من اختلالات هيكلية واضحة، مطالبًا بتعديل قانون الأحزاب، لافتًا إلى أن عدد الأحزاب المسجلة يتجاوز 100 حزب، بينما لا يشارك فعليًا في الانتخابات سوى عدد محدود، في حين تغيب عشرات الأحزاب عن التنافس الانتخابي تمامًا، ثم تتحدث لاحقًا عن ضعف المنافسة على السلطة.
ودعا قِنْدِيل إلى إعادة النظر في أوضاع الأحزاب التي تغيب عن 3 دورات نيابية متتالية، عبر عرض أمرها على لجنة شئون الأحزاب والدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا، للنظر في دمجها أو حلها، باعتبار أن الغياب المستمر عن الاستحقاقات الانتخابية يفقد الحزب مبرر وجوده.

