رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

6 تحولات كبرى تقود سوق العقارات العالمية خلال 2026

6 تحولات كبرى تقود سوق العقارات العالمية خلال 2026

أرشيفية
أرشيفية

يرسم تقرير استشرافي حديث لإحدى شركات الاستشارات العقارية، صورة أكثر إيجابية لسوق العقار التجاري العالمي خلال عامي 2026 و2027، مدفوعًا بتحسن معدلات النمو الاقتصادي في كبرى الأسواق، وتراجع الضغوط التضخمية، وانخفاض أسعار الفائدة، إلى جانب تراجع المخاوف التجارية، حيث يوفر هذا التحسن بيئة تشغيلية أكثر استقرارًا، رغم استمرار تعقيد المشهد نتيجة التداخل بين العوامل الاقتصادية والتقنية والاجتماعية.

<a href=
العقار 

انتعاش أسواق رأس المال وزيادة شهية المستثمرين

وأشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في أداء أسواق رأس المال العقاري خلال النصف الثاني من عام 2025، مع توقعات باستمرار نشاط أسواق الدين في 2026، وارتفاع تنافسية المستثمرين، واتساع شهية المقرضين عبر مختلف القطاعات العقارية، بما ينعكس على زيادة أحجام الصفقات عالميًا.

ارتفاع التكاليف يدفع نحو الكفاءة التشغيلية

وأكد التقرير أن بيئة التكلفة المرتفعة تمثل التحدي الأبرز أمام المؤسسات العقارية، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والأجور، ونقص المهارات، وغلاء مواد البناء، حيث دفع ذلك المستثمرين والمطورين والمستأجرين إلى جعل ضبط التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية أولوية قصوى، عبر إعادة تقييم الميزانيات، وتعظيم الاستفادة من المساحات، والتوسع في الأتمتة والحلول الرقمية.

نقص المعروض يعزز الضغوط الإيجارية

وأوضح التقرير أن المعروض الجديد من العقارات التجارية سيواصل التراجع في 2026، لا سيما في أمريكا الشمالية وأوروبا، نتيجة ارتفاع تكاليف التطوير والتمويل، فيما يبرز ذلك بشكل خاص في قطاع المكاتب، الذي يشهد مستويات تاريخية منخفضة من التطوير، ما يؤدي إلى ارتفاع الإيجارات وتقلص الخيارات أمام المستأجرين، مع تزايد أهمية إعادة تأهيل الأصول القائمة بدلًا من تطوير مشروعات جديدة.

مصر 
مصر 

تجربة المستخدم تتحول إلى محرك القيمة

وسلط التقرير الضوء على تحول تجربة المستخدم إلى عامل رئيسي في تحديد قيمة الأصول العقارية، حيث باتت جودة البيئة، والصحة والرفاه، والتصميم المرتكز على الإنسان، عناصر حاسمة في جذب المستأجرين والمواهب، حيث أثبتت الدراسات أن تحسين تجربة العمل ينعكس مباشرة على الالتزام والإنتاجية والرضا الوظيفي، ويمنح المواقع الحيوية علاوات إيجارية أعلى.

2026 عام الحسم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأوضح التقرير أن عام 2026 سيكون مرحلة فاصلة في تبني الذكاء الاصطناعي بالقطاع العقاري، بعد موجة تجارب واسعة خلال 2025،  ورغم كثرة المبادرات، فإن عددًا محدودًا فقط من المؤسسات نجح في تحقيق نتائج ملموسة، في ظل تحديات تتعلق بجودة البيانات وإدارة التغيير ونقص الكفاءات المتخصصة، ما يوسع الفجوة بين المؤسسات الرائدة وتلك التي لا تزال في مرحلة التجريب.

الطاقة النظيفة عنصر تنافسي للأصول العقارية

وأشار التقرير إلى تصاعد أهمية الطاقة باعتبارها عنصرًا محوريًا في تنافسية الأصول العقارية، خاصة مع النمو السريع لمراكز البيانات وارتفاع الطلب على الكهرباء، حيث أصبحت المباني تلعب دورًا نشطًا في توليد وتخزين الطاقة عبر حلول الطاقة الشمسية والتخزين، بما يسهم في خفض التكاليف، وتحقيق الاستدامة، ورفع القيمة السوقية للأصول.

ديمقراطية الاستثمار تعيد تشكيل السوق

وأكد التقرير أن الاستثمار في العقار التجاري يشهد تحولًا نحو مزيد من الانفتاح، مع دخول شرائح أوسع من المستثمرين الأفراد، مدفوعًا بتغيرات تنظيمية، وتطورات تقنية، ونماذج التملك الجزئي. ويسهم ذلك في إعادة تشكيل قاعدة المستثمرين، وتغيير ديناميكيات السوق على المدى الطويل.

رؤية شاملة لمستقبل أكثر استدامة

ويخلص التقرير إلى أن نجاح الجهات الفاعلة في سوق العقار التجاري خلال 2026 سيتوقف على قدرتها على التعامل مع هذه القوى الست باعتبارها منظومة مترابطة، من خلال دمج الكفاءة التشغيلية، وجودة التجربة، والتقنية، والطاقة، وإدارة رأس المال، بما يعزز القدرة التنافسية ويؤسس لمستقبل أكثر استدامة للقطاع. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء