الداء موجود والدواء مفقود..
التأمين الصحي بدسوق.. بوابة الآخرة في كفر الشيخ
سيطرت حالة من الغضب الشديد على منتفعي التأمين الصحي بعيادة عثمان بن عفان بدسوق في محافظة كفرالشيخ، بسبب سوء حالة المبني الذي لا يليق بآدمية المرضى وأصحاب المعاشات وكبار السن، الذين يعانون أشد المعاناة أملا في الحصول على الخدمة المطلوبة، لكنهم لا يجدون غالبية الأدوية، ورغم الاستغاثات من قبل المنتفعين للمسؤولين، لكن دون استجابة أو سماع الشكاوي عملا بالمثل القائل" ودن من طين وآخرى من عجين"، لتستمر معاناة البسطاء والكادحين، ويذهب ما تبقى من صحتهم في محاولات البحث عن علبة دواء لتخفيف الآلم، لتستمر الأزمة ويشعر بأن معاناته لا تحرك ساكناً في القائمين على إدارة المستشفى.
في البداية يقول عطيه شرف، أحد منتفعي التأمين الصحي بدسوق، نعاني المر ونتجرعه بسبب هذا المبني المخالف للمقاييس الفنية والمكون من 3 طوابق، إلا أنه غير مطابق، وليس له سلم طواريء في حالة حدوث حريق لاقدر الله، لافتًا إلى أنه يصعب مرور المنتفعين من طرقات المستشفى الضيقة، وكثيرًا ما تحدث الاختناقات بين منتفعي التأمين الصحي أثناء انقطاع الكهرباء وبسبب ضيق الطرقات.
وتابع أزمة مستشفى التأمين لم تتوقف عند هذا الحد بل وصل الحال إلى أن المرضى يفترش الأرض ويجلسون عليها في منظر بائس لايليق بآدمية المواطنين، إضافة لضيق السلم وعدم صلاحيته ويصعب الصعود والنزول منه، مؤكدًا أن موظفي الأمن يتعاملون مع المرضى معاملة غير لائقة، ويفتقدون أساليب التعامل مع المرضى وكبار السن، وأصحاب المعاشات بطريقه تليق بهم، لكن يوجد البعض منهم يدرك جيدًا أهمية التعامل بكل احترام مع كبار السن والمرضى.
وتحدث قائلًا:" تتشعب مشاكل المستشفى حتى طالبت الأدوية، نتيجة عدم توافرها الأمر الذي فاقم الأزمة أمام المرضى وكبار السن وأصحاب المعاشات، ما جعل الحصول على العلاج أصعب الأمور التى تواجه المرضى بمركز ومدينة دسوق.. نذهب للصيدلية لا نجد الأدوية، وفي مصادفة الحظ لإيجادها يتم صرفها عن المدة المتبقية فقط، بينما يتم خصم الفترة الماضية، لأن تلك الأدوية محددة المدة وشهرية أو كل شهرين، وبذلك يضيع على المرضي الأدوية عن تلك المدد التي يتم خصمها".
مبنى لا يليق… إنقاذ كبار السن وأصحاب المعاشات من إهمال التأمين الصحي
وعبر محمدي طعيمه، عضو مجلس محلي بندر دسوق السابق وأحد منتفعي التأمين الصحي من أصحاب المعاشات وكبار السن، عن استيائه الشديد من الوضع الحالي لمبنى العيادة التابعة للتأمين الصحي، واصفًا إياه بأنه "غير صالح تمامًا ولا يليق بآدمية المواطنين، بل يعد إهانة صريحة لكبار السن وذوي المعاشات"، قائلًا: "لا نعلم كيف وافقت الهيئة على تأجير هذا المبنى، ولا على أي أساس تم اعتماده لتقديم الخدمات الصحية لآلاف المنتفعين. الأمر يثير الكثير من علامات الاستفهام."
وأشار إلى أن الحل يكمن في مسارين، أحدهما فوري والآخر طويل الأمد، حيث يتمثل الحل العاجل في نقل العيادة فورًا إلى مقرها السابق داخل المركز الطبي بدسوق، كونه مبنى كبيرًا وملائمًا لاستقبال الأعداد المتزايدة من المرضى، وذلك كحل مؤقت إلى حين إنشاء مبنى جديد وكبير داخل مدينة دسوق يليق بالآلاف من المواطنين المنتفعين بخدمات التأمين الصحي من القرى والمراكز المحيطة، مؤكدًا أن مشكلة المبنى تم عرضها سابقًا على اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ الحالي، الذي بدوره كلف مدير فرع التأمين الصحي بكفر الشيخ آنذاك بالنزول لمعاينة المبنى، حيث صدرت تعليمات من المحافظ بنقل العيادة إلى المركز الطبي بدسوق حفاظًا على كرامة المرضى وكبار السن، وكذلك طلاب المدارس المنتفعين بخدمات الصحة المدرسية، "ولكن للأسف لم يتم تنفيذ أي من هذه التوجيهات حتى الآن."
وتابع: “نرفع شكوانا لكل من يهمه الأمر، وإلى من بيده القرار، مطالبًا اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ ككفر الشيخ بزيارة العيادة دون تنسيق مسبق، ليرى بنفسه حجم المعاناة التي يتكبدها المواطنون”.

