رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصالح استخباراتية أم قرار سياسي؟ كواليس العلاقة بين بريطانيا والإخوان

جماعة الإخوان -أرشيفية
جماعة الإخوان -أرشيفية

تسعى الإدارة البريطانية إلى تصنيف جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب من خلال وضعها تحت "مراجعة دقيقة"، وفق ما أكده المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، وذلك بالتوازي مع القرار التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببحث تصنيف عدد من فروع الجماعة على قوائم الإرهاب، وأبرزها فروع مصر والأردن ولبنان. وفي حال تمرير القرار التنفيذي بعد موافقة كل من المخابرات الأمريكية، وهيئة الأمن القومي، والمدعي العام، ووزارة الخزانة، وهيئة الفيدراليات، فمن المحتمل ألا يقتصر التصنيف على فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان، بل قد يمتد ليشمل فروعًا أخرى، وعلى رأسها فروع الإخوان في إسرائيل وسوريا والسودان وليبيا واليمن والعراق.

وفي عام 2015، راجعت وزارة الخارجية البريطانية نشاط جماعة الإخوان، على أن تشمل المراجعة نشاط الجماعة داخل بريطانيا وتأثيرها على الأمن القومي البريطاني والسياسة الخارجية، بما يشمل العلاقات المهمة مع دول الشرق الأوسط. وترأس لجنة المراجعة السير جون جنكنز، وخلصت في تقريرها إلى أن الجماعة تعمل في الغرب من خلال "شبكة فضفاضة من المنظمات المتقاربة فكريًا"، وأنها على صلة بمؤسسات مرتبطة بعناصر إرهابية، وتتبنى خطابًا أقرب للمنهجية المتطرفة.

كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني
كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني

معاداة الديمقراطية 

وفي مارس 2024، وضعت الإدارة البريطانية تعريفًا جديدًا لمفهوم "التطرف"، يقوم على معاداة الديمقراطية وتبني الكراهية والعنف. وبناءً على ذلك، أوصت بمراجعة موقف جماعة الإخوان، خصوصًا بعد تحذيرات رئيس الوزراء ريشي سوناك – حينها – من أن "المتشددين الإسلاميين واليمين المتطرف يقوضون عمدًا الديمقراطية متعددة الأعراق في بريطانيا"، وذلك في محاولة لتحجيم نشاط الجماعة التي استغلت هامش الحريات وتوسعت في بناء مؤسساتها الدعوية والتجارية والاقتصادية التي تخدم أهداف التنظيم الدولي.

وربما لا يمكن فصل التحركات البريطانية عن المساعي الأمريكية. فالتحركات الأخيرة من قبل الإدارتين الأمريكية والبريطانية تمثل واجهة للقرار السياسي وليس الاستخباراتي. وبما أن قرار تصنيف الإخوان في ذاته غير خاضع للتوجهات السياسية بقدر خضوعه للمؤسسات الاستخباراتية الأمريكية والبريطانية، التي تربطها علاقات قوية بالجماعة منذ نشأتها على يد حسن البنا عام 1928، في ظل التحالف الاستخباراتي المعروف باسم "العيون الخمسة"، فإن تمرير القرار قد يواجه صعوبات. ويزداد الأمر تعقيدًا مع اتجاه عدد من نواب البرلمان الأمريكي لصياغة مشروع قرار تشريعي يمهد لتصنيف جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، بعيدًا عن القرار التنفيذي الذي أصدره ترامب، في حال عرقلة تمريره من قبل المخابرات الأمريكية التي تعتبر الجماعة ذراعًا استخباراتيًا فاعلًا سواء في الداخل الأمريكي أو في العمق الأوروبي.

الإخوان في الغرب - أرشيفية 
الإخوان في الغرب - أرشيفية 

هندسة  الشرق الأوسط  

تعد بريطانيا تاريخيًا من أكثر الدول الداعمة لجماعة الإخوان، إذ قدمت لهم الدعم المالي والاستخباراتي على مدار عقود، ومنحت قياداتها وعناصرها حق اللجوء السياسي. كما كان لها دور فاعل وتاريخي في إعادة هندسة "الشرق الأوسط الجديد"، باعتبارها المانح الأول للكيان الصهيوني حق التوطن في عمق الأراضي الفلسطينية واحتلالها وفق "وعد بلفور" عام 1917، ووضعت منطقة الشرق الأوسط تحت مطرقة تقسيمات "سايكس–بيكو"، وأعادت هندستها بأدوات عسكرية وحشية غير مسبوقة، ودون أدنى اعتبار للقيم الإنسانية، في تجويع وإبادة المدنيين العزّل في قطاع غزة، فضلًا عن محاولاتها التحريض ضد الدولة المصرية وتوظيف عناصر جماعة الإخوان في محاصرة السفارات المصرية في الخارج، بهدف الضغط عليها لتمرير سيناريوهات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

لا شك أن بريطانيا تعد اليوم العاصمة الأولى لجماعة الإخوان والتنظيم الدولي، منذ سقوط حكم الجماعة في 30 يونيو 2013. كما أن الأجهزة الأمنية البريطانية وظفت الإخوان منذ تأسيسها كأداة ضغط لتحقيق مصالحها في منطقة الشرق الأوسط والهيمنة على الأوضاع السياسية في المنطقة العربية.

سعت بريطانيا إلى دعم جماعة الإخوان بهدف تكوين ظهير سياسي لها في المرحلتين الملكية والناصرية، وفق ما كشفه بعض قيادات التنظيم الخاص في مذكراتهم عن اتصالات زينب الغزالي وحسن الهضيبي بالسفارة البريطانية في القاهرة بهدف الإطاحة بالرئيس جمال عبد الناصر. وهناك مؤشرات تؤكد تورط المخابرات البريطانية في التخطيط لحادث المنشية عام 1954.

الدعم غير المتناهي من بريطانيا للجماعة جعلها ملاذًا آمنًا لعدد كبير من قيادات التنظيم، في ظل منحهم حق اللجوء السياسي والجنسية البريطانية، بالإضافة إلى المعونات السنوية التي تقدر بـ100 ألف دولار. كما احتضنت عددًا كبيرًا من قيادات الجهاد المصري وتيارات السلفية الجهادية، مثل هاني السباعي مؤسس مركز المقريزي، وياسر السري مؤسس المرصد الإسلامي، رغم صدور أحكام بالإعدام بحقهما.

الإخوان صنيعة بريطانيا 

وقد صنعت بريطانيا جماعة الإخوان كتنظيم سري، باعتراف "جون كولمان" وكيل المخابرات البريطانية السابق (MI6)، الذي أكد أنه تم إنشاء الجماعة بدعم من مجموعة ضباط في الجهاز منهم: T. E. Lawrence وBertrand Russell وSt John Philby، بهدف إبقاء الشرق الأوسط، وخاصة مصر، تحت السيطرة.

وفي إطار الروابط بين الجانبين، تحولت بريطانيا إلى بيئة فاعلة في تمدد جماعة الإخوان ومؤسساتها، في ظل احتوائها على أكثر من 40 مؤسسة إخوانية، متنوعة بين مؤسسات دينية واجتماعية وإعلامية وقانونية واقتصادية. ومن بينها منظمة "الإغاثة الإسلامية" التي تأسست عام 1984 وتعد من أكبر المؤسسات التي يتم توظيفها في جمع الأموال من العالم الإسلامي والعربي والغربي. وفي عام 1997، أسس الإخوان برعاية المخابرات البريطانية "الرابطة الإسلامية" التي تمثل أكبر كيان إخواني في أوروبا، وتضم أكثر من 500 منظمة تابعة للتنظيم الدولي.

الإخوان في الغرب - أرشيفية 
الإخوان في الغرب - أرشيفية 

وفي عام 2008، صرح عمدة لندن كين ليفينجستون – حينها – بأنه لا يمكن تصنيف الإخوان على قوائم الإرهاب، مؤكدًا أنها جماعة نشأت برعاية بريطانية، وأنها تلقت تمويلات من الخارجية البريطانية منذ عهد حسن البنا. وفي عام 2014، كلّف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لجنة برئاسة السير جون جنكنز، بمساعدة رئيس لجنة مكافحة الإرهاب السابق، لإعداد تقرير مفصل. وقد خلص التقرير، الصادر في ديسمبر 2015، إلى أن الجماعة روجت لسياسات أكثر تشددًا، وأن مصادر تمويلها غير معلومة، وأن الانتماء لها يشكل بداية للتطرف. إلا أن لجنة العلاقات الخارجية أجبرت وزارة الخارجية البريطانية على التراجع عن التقرير، وأصدرت تقريرًا في عام 2016 يبرئ الإخوان من التطرف والإرهاب، كما أجبرتها على عقد لقاءات موسعة مع قيادات التنظيم الدولي وفي مقدمتهم إبراهيم منير قبل وفاته في نوفمبر 2022.

حزب المحافظين البريطاني

وقد تمتعت قيادات حزب المحافظين البريطاني، الذي حكم لسنوات طويلة، بعلاقات وثيقة مع جماعة الإخوان سياسيًا واقتصاديًا. إذ استخدمت الجماعة في حشد أصوات الجاليات العربية والإسلامية في بريطانيا لتمرير القرارات السياسية التي يتخذها الحزب. كما كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق في مجلس العموم البريطاني كريستين بلانت من أبرز المدافعين عن الجماعة، وارتبط بعلاقة صداقة قوية مع قيادات التنظيم الدولي، مثل أنس التكريتي، وإبراهيم الزيات وزير مالية الإخوان.

كما زار كريستين بلانت اعتصام رابعة، وكتب تقريرًا لمجلس العموم البريطاني يفيد بأن "اعتصام رابعة" كان سلميًا ولم يحتوِ على أسلحة. وأصدر بيانًا اتهم فيه السلطات المصرية بتعذيب سجناء الإخوان، وفي مقدمتهم محمد مرسي. وفي إطار التحريض ضد الدولة المصرية، وظفت المنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها "العفو الدولية" الموالية لجماعة الإخوان، التقارير المسيسة الصادرة عن مجلس العموم البريطاني باعتبارها تقارير رسمية في دعم الجماعة والتنديد بالنظام المصري.

وفي أغسطس 2016، أصدرت وزارة الداخلية البريطانية لائحة داخلية جديدة لتنظيم طلبات اللجوء السياسي، تمنح أعضاء جماعة الإخوان المصريين في بريطانيا حق اللجوء، وذكرت الوزارة على موقعها أن بعض أعضاء الجماعة الحاليين والسابقين مؤهلون لطلب اللجوء بدعوى تعرضهم للاضطهاد من قبل السلطات المصرية.

حزب التحرير الإسلامي

وتنتشر في بريطانيا العديد من الأحزاب الإسلامية المتشددة التي تستغل الوضع القانوني للتوغل داخل المجتمع الأوروبي، مثل "حزب التحرير الإسلامي" الذي يتبنى أفكارًا متشددة تتمحور حول إعادة الخلافة الإسلامية. ورغم ذلك، لم تتخذ الحكومة البريطانية الإجراءات المناسبة للسيطرة على هذا الحزب.

وقالت صحيفة "ديلي ميل" عام 2015 إن هناك وجودًا لشبكات من المتطرفين تتخذ بريطانيا مركزًا للتطرف، ومن بينها حركة "المجاهدين" التي أسسها "عمر بكري محمد" عام 1986، ومن أبرز زعمائها الداعية المتطرف "أنجم شودري". وتتبنى الحركة فكرة تطبيق الشريعة في بريطانيا وإقامة "دولة الخلافة"

مظاهرات ضد الإخوان في أوروبا
مظاهرات ضد الإخوان في أوروبا

 بريطانيا والإسلام الراديكالي

وفي كتاب "شؤون سرية: تواطؤ بريطانيا مع الإسلام الراديكالي" للكاتب البريطاني مارك كورتيس، الصادر عام 2010، والذي ترجم للعربية عام 2012 تحت عنوان "التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين"، يكشف المؤلف عبر وثائق رسمية رُفع عنها "السرية" أن بريطانيا أسهمت تاريخيًا في تطوير ظاهرة الإرهاب العالمي، ولعبت دورًا محوريًا في إطلاق وصناعة وتشجيع وتوظيف الجماعات والتنظيمات الأصولية الإسلامية، سواء عبر اتصالات مباشرة بقادتها، أو إبرام اتفاقات سرية معهم، أو من خلال التعاون في تبادل المعلومات.

وبحسب الكاتب، فقد مولت بريطانيا جماعة الإخوان في مصر سرًا من أجل إسقاط نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واستمر التمويل بعد وفاته، رغم استخدام الرئيس الراحل أنور السادات للجماعة لتدعيم حكمه وتقويض اليسار والناصريين في الشارع المصري. كما يؤكد الكاتب أن بريطانيا كانت تعتبر الجماعة "سلاحًا يمكن استخدامه"، وتآمرت معها في الخمسينيات لاغتيال عبد الناصر وللإطاحة بالحكومات القومية في سوريا.

ويشير الكاتب كذلك إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة كانتا المحرك الرئيسي والموجه للجماعات الأصولية في مواجهة القومية العربية والشيوعية، وخططتا لاغتيال قادة تلك الحركات في مصر وسوريا والعراق وإندونيسيا، خاصة عبد الناصر وسوكارنو. كما شاركت بريطانيا في عمليات وحروب سرية إلى جانب مجموعات جهادية، مثل "الأنصار الباكستانية"، و"الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية"، و"جيش تحرير كوسوفو"، وكانت لهذه الجماعات روابط قوية بتنظيم القاعدة. وقد اضطلعت بريطانيا بعمليات سرية مع هذه القوى في آسيا الوسطى وشمال إفريقيا وشرق أوروبا.

ويقول الكاتب: "إن الحكومات البريطانية، في سعيها لتحقيق ما يسمى بالمصلحة الوطنية في الخارج، تواطأت عقودًا طويلة مع القوى الإسلامية المتطرفة، بما في ذلك التنظيمات الإرهابية. فقد تسترت عليها، وعملت إلى جانبها، وأحيانًا دربتها ومولتها، بغية الترويج لأهداف محددة للسياسة الخارجية. وقد أقامت بريطانيا مع بعض هذه القوى تحالفًا استراتيجيًا دائمًا لضمان تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأساسية طويلة الأجل، كما دخلت في تحالفات مؤقتة مع قوى أخرى لتحقيق نتائج قصيرة الأجل".

وقد استفادت بريطانيا من التعاون مع هذه الجماعات بطرق خمس، بوصفها قوة مضادة عالميًا للأيديولوجيات اليسارية والقومية العربية والشيوعية السوفيتية، وكقوة عضلية محافظة داخل بلدانها للتصدي لليسار، ولمساندة النظم الموالية للغرب، وكقوة صدام عنيف لزعزعة استقرار الحكومات المناوئة للغرب، وبوصفها بديلاً للقوة العسكرية في خوض الحروب إذا اقتضى الأمر.

مؤسسات الإخوان في أوروبا - أرشيفية 
مؤسسات الإخوان في أوروبا - أرشيفية 

على الجانب الآخر، لا يمكن فصل الدبلوماسية البريطانية عن السياسة الخارجية الأمريكية في ظل التماهي الكبير بين البلدين في العديد من الملفات. ولا يتوقف الساسة البريطانيون عن ترديد عبارة "استعادة السيادة" عقب الخروج من الاتحاد الأوروبي، وما يرتبط بذلك من استعادة القرار الاقتصادي والدبلوماسي. وعلى الرغم من تغييب دورها لصالح الولايات المتحدة في مراحل معينة، فإنها عادت لتلوّح بتدخلات مباشرة وغير مباشرة في المنطقة، بعد ادعاء واشنطن انكفاءها عنها.

مشروع بريطانيا العالمية

وينسحب مشروع "بريطانيا العالمية" على منطقة الشرق الأوسط، حيث تتركز المصالح والصراعات العالمية، وتشتد المنافسة على النفوذ. كما يتمحور الدور البريطاني التاريخي حول تغيير خريطة "الشرق الأوسط" لحماية الكيان الصهيوني وتقديمه كقوة إقليمية كبرى في قلب المنطقة العربية. وقد كشفت الوثائق البريطانية أن الحكومة البريطانية درست خططًا عدة لدمج جزء من سيناء وقطاع غزة وجزيرتي تيران وصنافير وجزء من الأردن، لإنشاء منطقة عازلة بين مصر وإسرائيل في إطار تسوية الصراع بين إسرائيل والعرب وتأمين تدفق النفط من الشرق الأوسط إلى الغرب، وذلك بعد فشل العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 عقب تأميم قناة السويس.

وأوضحت وثائق وزارة الخارجية البريطانية أن الحكومة تلقت مشروعًا باسم "خطة سيناء" اقترحته إليزابيث مونوريو، رئيسة قسم الشرق الأوسط في مؤسسة الإيكونومست في 13 ديسمبر 1956، بهدف استغلال سيطرة إسرائيل على سيناء لإقناع مصر بالتنازل عن جزء منها لإقامة منطقة دولية باسم "قطاع سيناء". وقد تضمنت الخطة توطين مئات الآلاف من الفلسطينيين في القطاع المقترح، بما يحقق هدف "إزالة الخطر اليومي المتمثل في انفجار الوضع في فلسطين". كما طرحت إنشاء قناة ملاحية بديلة لقناة السويس لإنهاء "الوضع الاحتكاري" للقناة.

مؤسسة كير  الإخوانية في الولايات المتحدة الأمريكية
مؤسسة كير  الإخوانية في الولايات المتحدة الأمريكية

وفي عام 1968، طرح ريتشارد وود، عضو البرلمان البريطاني (الذي شغل لاحقًا منصب وزير التنمية الدولية)، مشروعًا آخر باسم "خطة لإدارة شبه جزيرة سيناء وتنميتها". وقد أوضح أن تأسيس سلام دائم بين مصر وإسرائيل يستلزم إنشاء منطقة عازلة بين البلدين. وتمتد المنطقة وفق الخطة من البحر المتوسط إلى خليج العقبة، ومن قناة السويس إلى حدود سيناء مع إسرائيل، ويتراوح عرضها بين 30 و90 كيلومترًا، وطولها بين 100 و150 كيلومترًا. وأشارت الخطة إلى أن الكثافة السكانية فيها تصل إلى 90 شخصًا في الكيلومتر. وفي حال تنفيذ هذه المنطقة "سوف يختفي قطاع غزة داخل إسرائيل". كما أولت الخطة أهمية خاصة لإنشاء قناة جديدة بديلة لقناة السويس بطول 75 كيلومترًا تمتد من العريش إلى جلعات في صحراء النقب جنوب إسرائيل. وكشفت الوثائق أن وزارة الخارجية البريطانية درست الخطة بشكل دقيق.

عمرو فاروق*

كاتب وباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء