رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بمناسبة عيد الفلاح الـ73..

لا سماد يكفي ولا ماء يروي.. حياة الفلاحين طين

أرشيفية
أرشيفية

مع حلول التاسع من سبتمر من كل عام ، يحتفل المصريون بـعيد الفلاح”، لكن هذا العام تعود قضية الفلاح المصري إلى الواجهة بعد تفاقم المشاكل والتحديات نتيجة نقص الأسمدة والمبيدات، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وغياب العدالة في تسعير المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح.

في محافظة الشرقية محمود إبراهيم السيد- مزراع-  أن زراعة القمح لم تعد مجدية اقتصاديًا للفلاحين مقارنة بزراعة البرسيم، حيث تصل تكلفة الخدمة لـ "فدان القمح" إلى نحو 16.5 ألف جنيه، بينما لا يتجاوز صافي ربحه 22 إلى 24 ألف جنيه، في حين يحقق فدان البرسيم عائدًا يتراوح بين 39 و42 ألف جنيه بتكاليف بسيطة، ما يجعل الفلاح يميل لزراعة البرسيم أو محاصيل بديلة تضمن له تغطية النفقات ومصاريف أسرته.

وأضاف السيد، أن البرسيم يتميز بقدرته على تحسين خصوبة التربة وتلبية الطلب المستمر كعلف للحيوانات، في حين يظل القمح محصولًا استراتيجيًا للدولة، إلا أن سعر التوريد الحكومي لا يغطي التكلفة الفعلية للزراعة، رغم رفع سعر التوريد هذا الموسم من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهًا كحد أقصى للأردب في موسم 2025/2026.

لكن مصطفى عبد العال، أشار إلى أن تراجع الجدوى الاقتصادية للزراعة انعكس على العمالة الزراعية، حيث هجر كثير من العمال الحقول واتجهوا إلى أعمال أخرى تحقق دخلًا أفضل مثل قيادة«التوك توك» أو العمل في مصانع العاشر من رمضان والصالحية الجديدة، موضحًا أن اليومية التي قد تصل إلى 500 جنيه في بعض المهن لم يعد من الممكن تحقيقها في الزراعة، خاصة مع انخفاض إنتاجية الفدان وارتفاع تكاليف الخدمة.

وأضاف أن ارتفاع قيمة إيجار الأراضي الزراعية ساهم في تضخم تكلفة الإنتاج، ليجد الفلاح نفسه بين مطرقة التكاليف الباهظة وسندان الأسعار المنخفضة للمحاصيل، ما يجعل الاستمرار في الزراعة عبئًا ثقيلًا لا يطاق.

رفع سعر التوريد وتوفير الأسمدة.. مطالب مزارعي المنوفية 

أما في محافظة المنوفية، التى تُعد أهم أقاليم مصر الزراعية، حيث تُغطّي الأراضي الزراعية أكثر من ثلثي مساحتها، وتشتهر بإنتاج محاصيل استراتيجية مثل القطن، والقمح، والأرز، والذرة.. في قرية سدود التابعة لمركز منوف، أجمع الفلاحين على مطلب واحد وهو العدالة في تسعير المحاصيل وتوفير مستلزمات الزراعة.

في البداية يقول سيد الرفاعي - فلاح ستيني- قضيت عمري بين الأرض، ولن أتركها حتى آخر يوم، لكن للأسف، الأمور أصبحت صعبة؛ البركة قلت، والإنتاج تراجع، والأجر لا يكفي نفقات المعيشة.

ولفت الشاب أحمد شوقي، خريج دبلوم فني، إلى أنه اتجه الزراعة بعد تعذر الحصول على وظيفة:«اتجهت لمهنة أجدادي، لكننا أصبحنا نعاني بشدة، كل عناصر الإنتاج زادت تكلفتها، من سولار وكيماوي وأجور عمال، بينما أسعار المحاصيل لا توازي الجهد والتكلفة».

أما إبراهيم ربيع، فلاح من مركز أشمون، قال: «إحنا مطحونين الجمعية الزراعية بتصرف 2 شكارة كيماوي فقط للفدان، والفدان بيحتاج من 4 إلى 5 شكائر، لتر السولار وصل لـ15.75 جنيه، ومياه الري قليلة، ناهيك عن إيجارات الأرض اللي بقت نار، القيراط بـ3 آلاف جنيه»، مشيرًا إلى أن أمل المزارعين الوحيد هو أن تُصغي الدولة لمطالبهم، وتنفذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد مرارًا أهمية دعم الفلاح باعتباره عصب الإنتاج الزراعي في مصر.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء