أكرم القصاص: الدور المصري في غزة يتعزز وتحركات دبلوماسية لوقف النار
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الدور المصري في ملف غزة أصبح أكثر وضوحًا وتأثيرًا خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن القاهرة تتحرك بثبات على عدة مسارات متوازية تشمل العمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف للبدء في عملية إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذا النهج المتكامل يعكس رؤية مصرية ثابتة تسعى لحماية المدنيين ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأوضح القصاص، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر نجحت في مواجهة حملات التشكيك ومحاولات التشويه التي استهدفت دورها، سواء من خلال التصدي لمخططات تهجير الفلسطينيين خارج القطاع، أو عبر التواصل المستمر مع العواصم المؤثرة ودوائر صنع القرار لشرح حقيقة الأوضاع الميدانية.
مساعدات متزايدة
وأضاف القصاص، أن القاهرة تركز حاليًا على هدفين أساسيين: أولًا زيادة حجم المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة يوميًا، وثانيًا تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار تمهيدًا لوقف الحرب بشكل كامل، مشيرًا إلى أن زيارة الوفد الأوروبي لمعبر رفح واطلاعهم على آلية إدخال المساعدات خطوة مهمة في فضح الروايات المضللة وتؤكد التزام مصر بالعمل بشفافية كاملة.
وأوضح أن تقارير الوفود الأوروبية بعد زيارتها الميدانية ستسهم في تغيير الكثير من المواقف داخل الاتحاد الأوروبي، وتدفعه للتحرك بشكل أكثر تأثيرًا للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها المستمرة للاتفاق.
أهمية التوقيت ودلالاته السياسية
وأكد القصاص، أن توقيت الزيارات الأوروبية يحمل دلالات مهمة، خاصة في ظل انشغال المجتمع الدولي بملفات أخرى مثل الحرب في أوكرانيا، ما يجعل الحفاظ على زخم الاهتمام بالقضية الفلسطينية ضرورة ملحة، مضيفًا أن الظروف الإنسانية في غزة تتدهور بشكل متسارع مع حلول فصل الشتاء، ما يضاعف الضغط على الدول الداعمة لزيادة التدخل الإغاثي والضغط السياسي.
وأشارأكرم، إلى أن إبقاء الملف ساخنًا على طاولة المجتمع الدولي أحد الأهداف التي تسعى مصر لتحقيقها من خلال تنسيق مستمر مع المؤسسات الأممية والشركاء الدوليين، بهدف منع تراجع الاهتمام بالأزمة أو ترك الفلسطينيين يواجهون المعاناة وحدهم.
تحديات ميدانية
وتطرق القصاص، إلى حجم التحديات اللوجستية التي تواجه مصر في إدخال المساعدات، مؤكدًا أن الطرق المدمرة داخل القطاع، والحاجة إلى توفير الخيام والكرفانات، ومعالجة مشكلات الصرف الصحي وانتشار الأوبئة، كلها عقبات تجعل مهمة الإغاثة أكثر تعقيدًا.
ومع ذلك يضيف القصاص‘ تواصل مصر العمل بلا توقف لتسهيل دخول المساعدات عبر معبر رفح، مع التنسيق اليومي مع المؤسسات الأممية، ما يجعلها الطرف الأكثر فاعلية في جهود تخفيف الأزمة الإنسانية داخل القطاع.