أحمد الصياد: المنصات الرقمية العامل الأول لقيادة "الترند"
كشف أحمد الصياد، رئيس قطاع الديجيتال بالشركة المتحدة الإخبارية، عن ملامح صناعة الترند على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الترند ليس ظاهرة عفوية كما يظن البعض، بل هو نتيجة عمل منظم واستراتيجيات مدروسة تستند إلى فهم عميق لطبيعة المنصات وسلوك الجمهور.
وأوضح الصياد، خلال لقائه ببرنامج «جدل» على قناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامي خالد عاشور، أن تحديد اتجاهات التفاعل يتم عبر منظومة كاملة من الفاعلين والمؤثرين، مشيراً إلى أن العامل الأول الذي يقود الترند هو المنصات الرقمية نفسها، حيث تتحكم خوارزمياتها في قراءة مؤشرات التفاعل ورفع المحتوى الذي يحقق انتشارًا سريعًا، لافتاً إلى أن العامل الثاني يتمثل في شركات الديجيتال الكبرى التي تمتلك صفحات ضخمة بمتابعين بالملايين، ما يمنحها القدرة على صُنع وانتشار الترند خلال وقت قصير.
المشاهير والصفحات الإخبارية
وأضاف الصياد، أن العامل الثالث هو المشاهير والإنفلونسرز والبلوجرز الذين يمتلكون جماهير ضخمة تتفاعل مع ما ينشرونه بشكل مباشر، ما يجعل من السهل دفع قضية أو حدث معين إلى صدارة المشهد الرقمي. وأضاف أن العامل الرابع يعود إلى الصفحات الإخبارية التي تستند إلى الثقة والمصداقية، مؤكدًا أن وجودها القوي على منصات مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك يسهم في تصعيد الأخبار بسرعة كبيرة.
ولفت رئيس قطاع الديجيتال بالشركة المتحدة ، إلى أن الصفحات الإخبارية، بسبب اعتماد الجمهور عليها للحصول على المعلومات، تصبح محركًا رئيسيًا في تشكيل الترند، خاصة في الأوقات التي تشهد أحداثًا متلاحقة أو تغطيات مستمرة.
أدوات فعالة لصناعة الترند
وبيّن الصياد، أن العامل الخامس هو الجروبات الإلكترونية التي لها تأثير لافت، إذ يتفق أعضاؤها أحيانًا على نشر محتوى محدد في توقيت واحد عبر حساباتهم المختلفة، ما يؤدي إلى رفع معدلات التفاعل، وبالتالي تصعيد المحتوى إلى قوائم الترند، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب بات يستخدم بشكل متزايد في الحملات الرقمية المنظمة.
وتابع: أما العامل السادس، فهو صناع المحتوى الساخر الذين يعدون من أبرز المساهمين في انتشار الترند، بسبب طبيعة المحتوى الفكاهي الذي يحقق انتشارًا كبيرًا ويجذب الجمهور سريعًا، موضحاً أن المحتوى الساخر يمتلك قدرة فريدة على التفاعل، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في أي حملة رقمية تستهدف الوصول السريع.
الأحداث المفاجئة
واختتم الصياد، حديثه بالإشارة إلى العامل السابع، وهو الأحداث الكبرى والمفاجئة مثل الكوارث الطبيعية أو الأحداث السياسية السريعة، التي يمكن أن تخلق ترندًا ضخمًا خلال دقائق فقط، لافتاً إلى أن هذا النوع من الأحداث يعيد تشكيل خريطة الاهتمامات على المنصات، ويستحوذ على اهتمام المستخدمين بشكل تلقائي.
وأكد رئيس قطاع الديجيتال بالشركة المتحدة، أن هذه العوامل السبعة لا تعمل منفصلة، بل تتضافر معًا لتحديد كيفية صناعة الترند وانتشاره، مشددًا على أن فهم هذه المنظومة أصبح ضرورة لكل من يعمل في مجال الإعلام الرقمي.