هجومان على ناقلات نفط قبالة سواحل تركيا في البحر الأسود
شهدت السواحل التركية في البحر الأسود، اليوم الجمعة، حادثين متوالين استهدفا ناقلتي نفط تحملان علم زامبيا، ما أثار المخاوف من تزايد المخاطر على الملاحة البحرية في المنطقة الاستراتيجية التي تربط بين البحر المتوسط وبحر قزوين عبر مضيق البوسفور.
هجوم غامض وفرق إنقاذ مستعدة
وأفادت هيئة الملاحة البحرية التركية بأن ناقلة النفط "فيرات" تعرضت لهجوم على بعد 35 ميلًا من الساحل التركي. وبحسب البيان الرسمي، لم يُصب أي من أفراد الطاقم البالغ عددهم 20 شخصًا بأذى، لكن الدخان الكثيف المتصاعد من غرفة المحركات أثار القلق حول مدى الأضرار التي لحقت بالسفينة، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.
لم توضح الهيئة طبيعة الهجوم، سواء كان نتيجة اصطدام، انفجار داخلي، أو تأثير خارجي آخر، لكنها أضافت أن سفينة تجارية وفرق إنقاذ توجهت فورًا إلى موقع الحادث لتقديم الدعم اللازم، مؤكدة جاهزية السلطات البحرية للتعامل مع أي طارئ.
انفجار وحريق شمال مضيق البوسفور
بعد ساعات قليلة، أفادت وكالة "تريبيكا" للشحن البحري بأن ناقلة النفط "كايروس" تعرضت لانفجار وحريق في غرفة المحركات في أثناء إبحارها شمال مضيق البوسفور التركي، على بعد نحو 83 كيلومترًا من المضيق، وكانت السفينة حينها فارغة من الحمولة.
وأشارت التقارير إلى أن الانفجار ربما نجم عن اصطدام السفينة بلغم بحري، ما عرضها لخطر الغرق، وأدى إلى استنفار زوارق إنقاذ وخفر السواحل التركي. ومع ذلك، أكدت الوكالة أن حركة الملاحة عبر المضيق مستمرة بشكل طبيعي، وهو ما يعكس مرونة وإجراءات الطوارئ المعتمدة لدى السلطات التركية لضمان عدم تعطيل النقل البحري الحيوي.
تداعيات الحوادث وأبعادها الاستراتيجية
تأتي هذه الحوادث في وقت تتزايد فيه التحديات على الملاحة البحرية في البحر الأسود، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا لتجارة النفط والغاز الطبيعي بين روسيا وأوروبا والدول المطلة على البحر المتوسط. ويثير تكرار مثل هذه الحوادث تساؤلات حول سلامة السفن التجارية في المنطقة، وخصوصًا مع تنامي التوترات الإقليمية والمخاطر الأمنية، بما في ذلك الألغام البحرية والأعمال التخريبية المحتملة.
يشار إلي أن مثل هذه الحوادث قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار النفط إذا استمرت دون اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، معتبرين أن تعزيز أنظمة المراقبة البحرية وتطبيق بروتوكولات الأمان الدولية على السفن العابرة أصبح ضرورة عاجلة للحفاظ على الملاحة الآمنة.
الإجراءات الفورية والمتابعة
وشددت السلطات التركية على تعزيز دوريات خفر السواحل وزيادة التحقق من سلامة السفن العابرة، مع التنسيق المستمر مع شركات الشحن لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ. كما أكدت أن التحقيقات مستمرة لتحديد أسباب الهجوم على ناقلة "فيرات" والانفجار في ناقلة "كايروس"، ورفع توصيات للحد من المخاطر المستقبلية.

