إدانة أوربية للانتهاكات الإسرائيلية وخرق الهدنة واتفاق شرم الشيخ
أكد عبد المنعم إبراهيم، مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن الوفد الأوروبي وصل إلى العريش وسط ترتيبات موسعة، و كان في انتظاره مسؤولون مصريون وممثلون عن الهيئات الإنسانية، تمهيدًا لجولة تفقدية شاملة للمراكز اللوجستية التي خصصتها مصر لفرز وتجهيز المساعدات القادمة من مختلف دول العالم.
زيارة معبر رفح
وأوضح إبراهيم، أن رئيس الوفد الأوروبي قبل التوجه إلى المراكز اللوجستية، حرصت على زيارة معبر رفح البري، الذي يشكل الشريان الرئيسي لوصول الإغاثة إلى غزة، وعند بوابة المعبر عقدت مؤتمرًا صحفيًا، تناولت خلاله حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يفاقم أزمة المدنيين ويعرض حياة مئات الآلاف للخطر.
وأضاف المراسل: أن المسؤولة الأوروبية أشادت بالدور المصري المحوري في تسهيل دخول المساعدات وتوفير ممرات آمنة لإغاثة الأهالي، معتبرة أن الجهود المصرية تمثل صِمَام الأمان الوحيد لضمان استمرار تدفق الإمدادات الضرورية إلى غزة، كما دعت إلى تعزيز العمل الدُّوَليّ المشترك للتغلب على العقبات التي تعيق إيصال المساعدات، وضرورة تحييد القضايا الإنسانية عن التجاذبات السياسية.
إدانة أوروبية حازمة
ولفت عبد المنعم، إلي أن رئيس الوفد أدانت بشدة الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها خرق الهدنة واتفاق شرم الشيخ، سواء من خلال إطلاق النار على المدنيين أو تقليص أعداد الشاحنات المسموح لها بدخول القطاع، واعتبرت أن هذه الإجراءات تعد خرقا واضحًا للاتفاقات الدولية وتقويضًا للجهود الإنسانية المبذولة على الأرض، محذرة من أن قطاع غزة مقبل على فصل شتاء قاس في ظل غياب شبه كامل للمأوى، بعد الدمار الواسع الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على المنازل والبنية التحتية، مؤكدة أن ترك المدنيين يواجهون البرد بلا مأوى يعد تهديدًا مباشرًا للحياة، ويستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا لمنع انهيار الوضع الإنساني أكثر مما هو عليه.
جولة داخل مراكز الإغاثة في العريش
وأوضح المراسل، أنه بعد انتهاء المؤتمر الصحفي، اتجهت رئيسة الوفد إلى المراكز اللوجستية في مدينة العريش، حيث أجرت جولة واسعة داخل الأروقة التي تعمل على مدار الساعة لاستقبال وفرز وتجهيز المساعدات القادمة من الدول الأوروبية والعربية والأمريكية، وخلال الزيارة، التقت فرق الهلال الأحمر المصري والمتطوعين الذين يمثلون العمود الفقري للعمل الإنساني في المنطقة.
وفي نفس السياق: ورصدت المسؤولة الأوروبية كميات هائلة من المساعدات المخزنة داخل المركز وفي محيطه، بما يعكس حجم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، كما اطلعت على الآليات المتبعة في فرز المواد الغذائية والأدوية والبطاطين والمستلزمات الطبية، وأبدت تقديرها للمستوى التنظيمي العالي الذي تعتمد عليه مصر لضمان تسهيل انتقال المساعدات من العريش إلى الجانب الفلسطيني بأسرع وقت ممكن.
دعوة لتحرك دولي عاجل
وأكد عبدالمنعم إبراهيم، أن رئيسة الوفد الأوروبي في ختام جولتها، شددت على أن المشاهد التي عاينتها في العريش ومعبر رفح تؤكد ضرورة رفع القيود الإسرائيلية عن دخول المساعدات، وفتح الطريق أمام جهود الإغاثة الدولية لمعالجة الأزمة، كما شددت على أن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات يجب أن يكونا في مقدمة أولويات المجتمع الدولي، مطالبة بتفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي لضمان وصول الإغاثة بلا عوائق، واعتبرت أن استمرار العمل المصري الدؤوب في العريش ومعبر رفح يمثل نموذجًا يحتذى، مؤكدة عزم الاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون مع القاهرة في الملفات الإنسانية والإغاثية، ودعم المساعي الرامية لوقف إطلاق النار وبدء مرحلة إعادة الإعمار في غزة.