«8 سنين انتظار».. أسرار «الفيل الأزرق 3» قبل صيف 2027 ومفاجآت خلف الكواليس
ثماني سنوات تفصل بين عرض الجزء الثاني من فيلم «الفيل الأزرق» والموعد المستهدف لطرح الجزء الثالث في صيف 2027، لتصبح هذه أطول فترة انتظار بين أجزاء السلسلة التي بدأت رحلتها على الشاشة عام 2014.
لكن طول فترة الغياب لا يبدو مجرد تأخير في إنتاج جزء جديد من عمل ناجح، إذ تشير التفاصيل التي كشف عنها صناع الفيلم على مدار السنوات الماضية إلى أن المشروع يخوض مغامرة أكبر، سواء على مستوى القصة أو الشخصيات أو أماكن التصوير والإمكانات الإنتاجية.
ومع انطلاق التصوير رسميًا في يونيو 2026، بدأت ملامح الجزء الثالث في الظهور تدريجيًا، بينما لا تزال أهم تفاصيل الحكاية محاطة بالسرية.
الحكاية لم تنتهِ في 2019
ترك الجزء الثاني من «الفيل الأزرق» الباب مفتوحًا أمام استكمال رحلة يحيى راشد، الشخصية التي يجسدها كريم عبدالعزيز، بعدما شهدت الأحداث تحولًا كبيرًا في مصيره.
ورغم ذلك، لم يبدأ الحديث بشكل واضح عن الجزء الثالث إلا بعد سنوات، وتحديدًا في 2023، عندما كشف الكاتب أحمد مراد عن وصوله إلى فكرة جديدة للعمل، مشيرًا إلى دخول قوة جديدة في مواجهة يحيى.
كما تحدث مراد وقتها عن مفاجأة مرتبطة بالشخصية التي تمثل الجانب الشرير، لتبدأ التكهنات حول هوية الخصم الجديد، خاصة بعد تقديم خالد الصاوي وهند صبري لشخصيات محورية في الجزأين السابقين.
وحتى الآن، لم يكشف صناع الفيلم رسميًا عن هوية القوة التي ستواجه يحيى راشد في الجزء الثالث.
3 سنوات من التحضير قبل «الكلاكيت»
لم ينتقل المشروع من مرحلة الفكرة إلى التصوير سريعًا، إذ استمرت الكتابة والتحضيرات لسنوات، قبل أن ينطلق التصوير رسميًا في 4 يونيو 2026.
وأعلن كريم عبدالعزيز بداية التصوير من خلال نشر صورة «كلاكيت» الفيلم، لتنتقل السلسلة بذلك من مرحلة التحضير الطويل إلى التنفيذ الفعلي أمام الكاميرات، مع تحديد صيف 2027 موعدًا مستهدفًا لطرح الجزء الثالث.
ويعود إلى العمل عدد من العناصر الأساسية التي ساهمت في تشكيل هوية السلسلة، وفي مقدمتهم كريم عبدالعزيز، وأحمد مراد مؤلفًا، ومروان حامد مخرجًا، إلى جانب عودة نيللي كريم بشخصية «لبنى».
نيللي كريم تعود بدور «لبنى»
بعد أيام من انطلاق التصوير، ظهرت نيللي كريم إلى جانب كريم عبدالعزيز في كواليس العمل، لتؤكد عودة شخصية «لبنى» التي ارتبطت برحلة يحيى منذ الأجزاء السابقة.
لكن عودة الشخصية لم تكشف الكثير عن أحداث الفيلم، إذ أكدت نيللي كريم في تصريحات صحفية أن الجزء الثالث مختلف تمامًا عما قدمه الفيلمان السابقان، مع رفضها الكشف عن تفاصيل تطورات «لبنى».
وتفتح عودة الشخصية الباب أمام استكمال جانب مهم من رحلة يحيى راشد، خاصة بعد التحولات التي مر بها خلال الجزأين السابقين.
دينا الشربيني تدخل عالم «الفيل الأزرق»
من أبرز الإضافات الجديدة إلى الجزء الثالث انضمام الفنانة دينا الشربيني إلى قائمة الأبطال، إلا أن طبيعة الشخصية التي تقدمها لا تزال غير معلنة حتى الآن.
وأثار انضمام دينا الشربيني حالة من التكهنات حول علاقتها بيحيى راشد ولبنى، خصوصًا مع استمرار التكتم على تفاصيل الدور.
وفي تصريحات حديثة خلال سبتمبر 2026، تحدثت نيللي كريم عن سعادتها بالعمل مع دينا الشربيني، معربة عن تفاؤلها بما ستقدمه في الفيلم، دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بمسار شخصيتها.
وهكذا أصبحت الشخصية الجديدة واحدة من أبرز علامات الاستفهام في الجزء الثالث، خاصة مع غياب أي معلومات رسمية عن موقعها داخل الصراع.
«الفيل الأزرق» يخرج من مصر
لا يقتصر الاختلاف في الجزء الثالث على إضافة شخصيات جديدة، إذ يتوسع نطاق التصوير ليشمل مواقع خارج مصر.
وبدأت التحضيرات لمعاينة عدد من المواقع الأوروبية لتصوير مشاهد من الفيلم، ومن بينها إسبانيا، في خطوة تعكس اتساع نطاق التنفيذ مقارنة بالأجزاء السابقة.
وكشفت نيللي كريم في تصريحات صحفية أن فريق العمل انتهى من تصوير جزء كبير من الفيلم، إلا أن التصوير لم ينتهِ بالكامل حتى الآن، موضحة أن السفر وارتباطات فريق العمل وطبيعة التنفيذ ساهمت في امتداد فترة التصوير.
ويشير ذلك إلى توجه واضح لتقديم الجزء الثالث بعالم بصري أوسع، بدلًا من الاكتفاء بتكرار العناصر التي اعتمدت عليها الأجزاء السابقة.
طموح يتجاوز فكرة «جزء ثالث»
كان الطموح الإنتاجي للفيلم حاضرًا منذ الإعلان عن المشروع ضمن قائمة أفلام «Big Time»، إذ تحدث المستشار تركي آل الشيخ في 2024 عن خطط تتعلق بالاستعانة بإمكانات دولية في مجالات التصوير والجرافيك والصوت وتصحيح الألوان، إلى جانب إمكانية مشاركة أسماء عالمية وتنفيذ مراحل إنتاجية في أكثر من دولة.
لكن ما تم الإعلان عنه آنذاك يظل مختلفًا عن التفاصيل المؤكدة الخاصة بالنسخة التي يجري تصويرها حاليًا، إذ لم يكشف صناع الفيلم حتى الآن بشكل نهائي عن مشاركة نجم عالمي في الأحداث أو عن أسماء الشركات الأجنبية المشاركة في مراحل ما بعد الإنتاج.
لماذا استغرق الجزء الثالث كل هذا الوقت؟
الفارق الزمني بين أجزاء السلسلة يوضح حجم الانتظار؛ فالجزء الأول عرض عام 2014، بينما طرح الجزء الثاني عام 2019، في حين يستهدف الجزء الثالث موسم صيف 2027.
وزادت صعوبة المهمة بعد النجاح الكبير الذي حققه الجزء الثاني، والذي تجاوز حاجز 100 مليون جنيه في شباك التذاكر المصري، ليصبح استكمال السلسلة مرتبطًا بتوقعات مرتفعة من الجمهور.
وتحدثت نيللي كريم عن الجزء الثالث باعتباره تحديًا صعبًا، خاصة بعد النجاح الذي حققه الفيلمان السابقان، معربة عن ثقتها في فريق العمل الذي يضم كريم عبدالعزيز ومروان حامد وأحمد مراد.
أسرار «الفيل الأزرق 3» ما زالت في الصندوق
رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انطلاق التصوير، لا تزال التفاصيل الأساسية للحكاية بعيدة عن الجمهور.
فلا توجد حتى الآن قصة تفصيلية معلنة، ولم يتم الكشف رسميًا عن هوية القوة الجديدة التي ستواجه يحيى راشد، كما تظل شخصية دينا الشربيني واحدة من أكبر علامات الاستفهام في الفيلم.
أما الحديث السابق عن إمكانية تقديم جزء رابع، فما زال في إطار التصريحات والمفاوضات، دون إعلان إنتاجي نهائي يضع المشروع في مرحلة التنفيذ.
وبينما يقترب «الفيل الأزرق 3» من موعد عرضه المستهدف في صيف 2027، يبدو أن سنوات الانتظار لم تكن العامل الوحيد الذي صنع حالة الترقب، فكلما اقترب الفيلم من الشاشة، ازدادت الأسئلة حول الحكاية الجديدة، والخصم المنتظر، ومصير يحيى راشد، وما إذا كان الجزء الثالث سيكشف كل أسراره عند طرحه أم يحتفظ بمفاجآته حتى اللحظة الأخيرة.


