محمد خضر يوثق تحولات المحافظات الحدودية في كتابه الجديد| خاص
علق الكاتب الصحفي محمد خضر، على الظروف التي أحاطت به خلال كتابته «أيام في الوادي» الذي أصدر مؤخرًا من الشركة العالمية للصحافة والنشر، والذي يقدم من خلاله رؤية مختلفة للهوية المصرية عبر سرد إنساني يوثق تجارب وملامح أبناء المحافظات الحدودية.
محمد خضر يوثق تحولات المحافظات الحدودية في كتابه الجديد
وقال محمد خضر في تصريحات لـ «إيجبتك»، إن الظروف التي أحاطت بكتابة أيام في الوادي، فقد جاءت في سياق تجربة إنسانية ومهنية مكثفة عشتها عبر سنوات خلال عدة رحلات طويلة في المحافظات الحدودية، وكانت شاهدة على تحولات اجتماعية وثقافية متسارعة تهدد ملامح العالم القديم، الأمر الذي دفعني إلى تدوين هذه اللحظات قبل أن تتبدد.
أشار إلى أن عمله كصحفي في التقاط التفاصيل الواقعية، بينما أتاح لي الاحتكاك المباشر بالشباب والأطفال والفتيات والشيوخ تكوين رؤية أكثر عمقاً وصدقاً، مؤكدا أن الكتابة جاءت في لحظة شعرت فيها بأن ما أراه وأسمعه يستحق أن يُوثَّق، وأن يقدم كجزء من سردية مختلفة تعيد تعريف الهوية المصرية من داخلها، وبعينٍ ترى الإنسان قبل الحدث.
كتاب أيام في الوادي لـ محمد خضر
يحمل الكتاب بين دفتيه مجموعة من المشاهد والقصص المستوحاة من رحلة الكاتب في تغطية الفعاليات الثقافية والمجتمعية على مدار سنوات، حيث يلتقط "خضر" تفاصيل الحياة اليومية في مناطق تمتد من سيناء إلى حلايب وشلاتين، ومن مطروح إلى الوادي الجديد، مرورًا بمراكز تحتضن تنوعًا ثقافيًا وإنسانيًا ثريًا.
ومن خلال لغة تجمع بين الحس الصحفي والبناء الأدبي، يصوغ الكاتب حكايات الفتيات اللاتي يحلمن بالفن، وضحكات الأطفال وهم يرسمون علم الوطن، وصوت الشباب الباحث عن المستقبل، إلى جانب مشاهد البطولة التي يقدمها كبار السن ممن حافظوا على الأرض والتراث.
ويضم كتاب أيام في الوادي فصول تحمل عناوين: "ضربة البداية"، "نافذة مصر"، "الواحات غذاء وعلاج"، "رائحة الطين"، "أهازيج الوادي"، "وجوه مضيئة"، "بين قدسية الحجارة وهمس التاريخ"، "مدينة لم تمت"، "صوت من أسوان"، و"رحلة داخل النفس"، في بناء سردي يقترب من أدب الرحلات، ويقدّم مزيجًا بين التوثيق الصحفي والتأمل الشخصي.