رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بارو يسقط: حكومة فرنسا تنهار في تصويت حاسم

رئيس الوزراء الفرنسي
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بارو

سقطت حكومة رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بارو بعد خسارته تصويت سحب الثقة في الجمعية الوطنية، بنتيجة 364 صوتًا ضد 194 إلى جانبه، ما أجبره على تقديم استقالته، في تصعيد دراماتيكي للأزمة السياسية التي تهز فرنسا منذ عامٍ. 

وكانت أسباب هذا الانزلاق السياسي واضحة: خطةٌ تقشفية بقيمة 44 مليار يورو لتخفيض العجز- شُملت فيها تجميد الدعم الاجتماعي وتجميد العطل الرسمية- تسبّبت في توحيد المعارضة من اليسار واليمين ضده، معتبرةً أنها هجومٌ على النموذج الاجتماعي الفرنسي. 

 

وفي خضم التوتر السياسي، خرج بوريس فالو، زعيم الحزب الاشتراكي، ليهاجم إدارة ماكرون، متهمًا إياها "بتعميق الفوارق الاجتماعية واستعمار الطبقة الميسورة"، فيما طالب مارين لوبان من اليمين المتطرف بحل الجمعية الوطنية والدعوة لانتخابات مبكرة، معتبرةً أن فرنسا "في حاجة إلى تجديد وطني عاجل". 

 

بعد استقالة بارو، يجد الرئيس ماكرون نفسه مجددًا مضطرًا لتعيين رئيس وزراء جديد، ليكون ثالث رئيس للوزراء يُعيَّن خلال عام—ما يعكس هشاشة تحالفه السياسي والبرلماني المتصدع، وسط شبح احتجاجات تحت شعار "نوقف كل شيء" تحاكي الاحتجاجات الاجتماعية السابقة. 

وفيما ترتفع الأصوات داخليًا وخارجيًا للبحث عن بدائل تجمع حولها الأغلبية (ربما من اليسار الوسطي أو من الجمهوريين المحافظين)، يبقى السؤال الأبرز: هل سيخوض ماكرون انتخابات جديدة أم يغامر بحكومة ثالثة قصيرة الأمد؟ .

هذا الانهيار الاستثنائي للحكومة يعيد إلى الأذهان سياسات ماكرون وتأثير التصويت الأخير على المشهد الفرنسي، حيث تبرز الأزمة ليس فقط كأزمة مالية، بل كانعكاس لقيم متغيرة وانتخابات متقطعة ونموذج اجتماعي تحت الضغط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء