عدنان حمودة: الاحتلال يستخدم التجويع ورفع الأسعار كأداة ضغط
قال عدنان حمودة، منسق غرفة الإغاثة الحكومية في قطاع غزة، إن التقارير الحقوقية التي تتحدث عن الممارسات الإسرائيلية بحق سكان القطاع تعكس بدقة ما يجري على الأرض، مؤكدًا أن الاحتلال يفرض على الفلسطينيين سياسة تجويع ممنهجة عبر تقليص دخول المساعدات وفرض قيود مشددة على البضائع، أن الاتفاقية المعمول بها تنص على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا كحد أدنى، إلا أن ما يصل فعليًا إلى القطاع لا يتجاوز 200 إلى 250 شاحنة فقط، وهو رقم لا يغطي احتياجات السكان الأساسية ولا يتناسب مع حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع منذ بدء الحرب.
رفع الأسعار بشكل غير مسبوق
وأشار حمودة، في مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أنّ النقص الحاد في المساعدات ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، حيث يضطر التجار لدفع مبالغ مالية كبيرة كي يسمح لهم بإدخال البضائع عبر المعابر الخاضعة للاحتلال، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات لا يستطيع المواطن تحملها.
وأضاف: أن هذا التضييق المتعمد بات يضع غزة في دائرة أزمة معيشية خانقة، إذ أصبح المواطن عاجزًا عن شراء المواد الأساسية، في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المحتاجين للمساعدات اليومية، ما يفاقم من مستوى انعدام الأمن الغذائي لدى معظم الأسر الفلسطينية.
الشتاء يضاعف معاناة السكان
ومع اقتراب فصل الشتاء، شدد حمودة، على أن المخاوف الإنسانية تتضاعف، خاصة في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وانعدام القدرة على تأمين أماكن إيواء مناسبة لآلاف النازحين، مشيرًا إلى أن الدكتورة سماح حمد، رئيسة غرفة العمليات الحكومية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة والتنمية الاجتماعية، وجهت نداءً عاجلًا إلى الجهات الأممية لإدخال مزيد من الخيام المخصّصة لمراكز الإيواء.
ولفت عدنان، إلى أن عشرات آلاف المواطنين يقيمون في خيام بدائية على طول الشريط الساحلي، ما يجعلهم عرضة لموجات البرد والأمطار، وقد أدت موجة الأمطار الأخيرة إلى غرق العديد من هذه الخيام، الأمر الذي اضطر الجهات الحكومية إلى إنشاء مراكز إيواء طارئة في شاطئ غزة ومناطق وسط القطاع مثل دير البلح لنقل المتضررين بشكل عاجل.
الأزمة الإنسانية تتفاقم
وأوضح حمودة، أن الكميات المحدودة من الخيام التي سمح الاحتلال بدخولها لا تغطي الحد الأدنى من احتياجات النازحين، مؤكدًا أن القطاع يمرّ بمرحلة حساسة تتطلب تدخلًا دوليًا فوريًا لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية.
وشدد منسق غرفة الإغاثة الحكومية في قطاع غزة، على أن استمرار الحصار، ومنع دخول المساعدات، وارتفاع الأسعار، وتدهور البنية التحتية، كلها عوامل تجعل من حياة الفلسطينيين في غزة معركة يومية من أجل البقاء، داعيًا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى الضغط لفتح المعابر بشكل كامل وإدخال المساعدات دون قيود.