كواليس فضيحة نائب عراقي شكل لواء مسلحاً "وهمياً" لدخول البرلمان
أصدرت محكمة استئناف بغداد – الرصافة، أمراً بالقبض على المرشح للانتخابات البرلمانية العراقية مهند الخزرجي، على خلفية تهم تتعلق بـ الخداع والتلاعب بهدف الفوز بمقعد في مجلس النواب.
شكاوى من مواطنين ووعود بالتعيين
وجاء قرار المحكمة استناداً إلى شكاوى تقدم بها عدد من المواطنين، قالوا إن الخزرجي وعدهم خلال حملته الانتخابية بـ التعيين في هيئة الحشد الشعبي مقابل دعمه انتخابياً.
استبعاد من الانتخابات بعد كشف “اللواء الوهمي”
وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت استبعاد الخزرجي عقب إعلان النتائج، وحجبت الأصوات التي حصل عليها، بعد أن تبين قيامه بتشكيل لواء وهمي تابع للحشد الشعبي، يضم نحو 1500 شخص جرى تدريبهم داخل معسكر خاص، قبل أن يتضح أن الأمر ملفق بالكامل.
الخزرجي فاز في الانتخابات عن محافظة بغداد، وهو مرشح عن منظمة بدر، لكن فضيحته أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والسياسية، خصوصاً أن مئات الأشخاص خضعوا لتدريبات عسكرية على أمل الالتحاق بالحشد.
قضية أثارت الرأي العام
القضية خلّفت ردود فعل واسعة في العراق، بعد كشف تفاصيل المخطط الذي اعتمده المرشح لاستغلال تطلعات الشباب الباحثين عن فرص التوظيف، ما أدى إلى مطالبات بمحاسبته ومنعه من تولي أي منصب عام.
تأسست منظمة بدر في الثمانينيات كمليشيا مسلحة أثناء الحرب العراقية الإيرانية، تحت اسم "سرايا بدر"، وكانت تابعة للحرس الثوري الإيراني. بدأت المنظمة كمجموعة مقاتلة عراقية شيعية تعمل على دعم إيران ضد نظام صدام حسين، وكانت تتألف أساساً من لاجئين عراقيين في إيران، وبرزت لاحقًا كقوة مؤثرة في السياسة العراقية بعد سقوط النظام السابق في 2003.
بعد عام 2003، تحولت منظمة بدر من فصيل مسلح إلى حزب سياسي رسمي، وشاركت في العملية السياسية العراقية عبر الترشح للانتخابات البرلمانية وتشكيل تحالفات مع قوى شيعية أخرى. كما احتفظت بعلاقات وثيقة مع الحشد الشعبي، حيث لعبت دورًا بارزًا في مواجهة تنظيم داعش وتأمين بعض المناطق العراقية، ما منحها نفوذًا واسعًا في مؤسسات الدولة.
تواجه منظمة بدر جدلاً داخليًا وإقليميًا بسبب علاقاتها مع إيران ودورها في الحشد الشعبي، حيث يُنظر إليها من قبل بعض الأطراف العراقية على أنها تمثل مصالح خارجية. رغم ذلك، تواصل المنظمة ممارسة نشاط سياسي وعسكري، مع التركيز على التأثير في البرلمان والسلطات المحلية، وتظل واحدة من أبرز القوى الشيعية في المشهد السياسي والأمني العراقي الحديث.