رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: الصلاة لا تسقط عن المسلم حتى في الحرب والمرض| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

 قدم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، درسًا مهمًا حول مكانة الصلاة في الإسلام، مؤكدًا أنها لا تسقط عن المسلم مهما تغيرت أحواله أو اشتدت ظروفه، وأنها الركن الذي تُبنى عليه سائر العبادات، والميزان الأول لأعمال العبد يوم القيامة.

الصلاة لا تسقط مهما حدث

 

أكد الجندي، في حلقة جديدة من برنامجة "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة dmc، على أن الصلاة هي أعظم أسباب دخول الجنة، مستشهدًا بقول الله تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون، موضحاً أن هذه الآية تبرز أن الخشوع والصلاح في الصلاة هما معيار قبول العمل كله، قائلاً: إذا صلحت الصلاة صلح سائر العمل، وإذا فسدت فسد سائر العمل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أكد هذه الحقيقة بقوله: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة، ما يدل على أنها لا تسقط عن المسلم في أي ظرف، إلا ما استثناه الشرع من أحكام خاصة بالمرأة.

وأوضح الجندي ،أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال العباد كافة، فجعلت للصلاة أحكامًا تناسب كل وضع صحي أو بدني أو ظرف طارئ، موكداً إن الإسلام لم يكلف الإنسان فوق طاقته، لكنه لم يرفع عنه الصلاة مطلقًا، مشيراً إلى أن المسلم يصلي: قائمًا إن استطاع، أوقاعدًا إن عجز، أومضطجعًا إن لم يقدر، أويومئ بعينيه إذا لم يقدر على الحركة، أويتيمم إذا لم يجد الماء،يصلي لغير القبلة إن لم يستطع تحديد اتجاهها، كما أن المسافر له رخصة القصر والجمع، والمريض له أحكام التخفيف التي تحفظ له الفريضة، فالصلاة لا تسقط مهما حدث.

 

صلاة الخوف

 

توقف الشيخ خالد الجندي عند واحدة من أهم صور التيسير الشرعي، وهي صلاة الخوف، مؤكدًا أنها تشريع إلهي بليغ يعكس مكانة الصلاة، مستشهداً بقوله تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}، موضحًا أن المسلمين أدوا صلاتهم حتى تحت وابل السيوف وفي أشد لحظات الاشتباك، وإن لو كانت هناك عبادة يمكن إسقاطها في ظروف الحرب لكانت الصلاة، ومع ذلك لم تسقط، معتبرًا أن ذلك برهان على أنها روح العبد وحياة القلب.

كشف خالد الجندي، أن الفقهاء تحدثوا عن ما يعرف بـ"صلاة الفارّ"، وهو الشخص الذي يطارده قاتل يريد الاعتداء عليه، موضحاً أن هذا الشخص يصلي وهو يجري، يومئ برأسه أو بعينيه، لأن الصلاة لا تُترك حتى في حال الهرب من الموت، كما أشار إلى وجود أحكام خاصة بـ فاقد الطهورين، وهو من لا يملك ماءً للوضوء، ولا ترابًا للتيمم، ورغم ذلك يبقى مكلفًا بالصلاة، مراعاةً لحرمة الفريضة وعظَمة مكانتها.

لا يوجد شيء اسمه “كنت مشغول”

وجه الشيخ خالد الجندي، تحذيرًا واضحًا لمن يؤخرون الصلاة بحجة الانشغال أو ضغط العمل، مؤكداً لا يوجد يوم القيامة شيء اسمه كنت مشغول.. ربنا قال: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، مضيفاً أن المهمات اليومية كلها تزول، ويبقى حساب العبد على ما أدّاه من عبادة، وعلى رأسها الصلاة.

اختتم خالد الجندي حديثه بالاستشهاد بالحديث القدسي: “يا ابن آدم خلقتُ كلَّ الكون لك وخلقتُك لي، فلا تنشغل بما هو لك عمّا أنت له”، موضحاً أن هذه الكلمات تمثل دعوة عميقة لإعادة ترتيب أولويات الإنسان، وتذكيره بأن كل ما في الدنيا مسخر له، بينما هو مخلوق لعبادة الله وحده، وأن الصلاة هي الباب الأكبر للجنة، وهي الميزان الأول يوم القيامة، والعبادة التي لا يستغنى عنها في أي ظرف، مشددًا علي أن الصلاة حياتنا وسبب سعادتنا في الدنيا والآخرة، فحافظوا عليها كما أراد الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء