باحث يمني يكشف مستقبل نشاط بركان إثيوبيا|خاص
قال الباحث في الأنثربولوجي اليمني حسين الوحيشي إن التوقعات العلمية الخاصة بنشاط بركان هايلي جوبي في منطقة عفر تشير إلى استمرار نمطه البركاني الهادئ دون احتمالات لحدوث انفجارات عنيفة في المستقبل القريب، مؤكداً أن موقع البركان داخل مثلث عفار، أحد أكثر التقاطعات التكتونية نشاطاً في العالم، يجعل نشاطه مستمراً ولكن غير كارثي.
النشاط التوقع مستقبلاً للبركان
وأوضح الوحيشي، في تصريحاته لـ"إيجبتك"، أن هايلي جوبي يُصنف كبركان درعي، ما يعني أن نشاطه المتوقع يتركز على تدفقات الحمم الانسيابية البطيئة وبقاء بحيرة الحمم النشطة داخل فوهته، مع إمكانية تجدد النشاط عبر تشكل صدوع جديدة في جوانبه تسمح باندفاع الصهارة بشكل متقطع.
وأضاف أن النشاط البركاني في منطقة عفر مرتبط بعملية تباعد الصفائح التكتونية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التباعد سيستمر بوتيرة بطيئة على مدى ملايين السنين، وقد يؤدي تدريجياً إلى تشكل قشرة محيطية جديدة، ما يفتح المجال لنشوء محيط مستقبلي في المنطقة.
وأكد الوحيشي أن جميع المؤشرات الحالية لا تدعم فرضية وقوع كارثة بركانية وشيكة في إرتا أليه، مضيفاً أن ما يُتوقع هو استمرار نمطه الطبيعي، الذي يجعل منه أحد أبرز المواقع الجيولوجية الفريدة للمراقبة والدراسة في المنطقة.

عملية جيولوجية ضخمة
وأشار الباحث والناقد اليمني إلى أن النشاط في عفر هو نتاج لعملية جيولوجية ضخمة وهي تفكك القارة الأفريقية، والتوقعات هنا جيولوجية وليست على مدى سنوات، حيث ستستمر الصفائح التكتونية في منطقة عفار (التقاطع الثلاثي) في التباعد ببطء (بمعدل سنتيمترات سنوياً)، هذا التباعد هو الذي يغذي الصهارة ويرفعها إلى السطح.
كما لفت الوحيشي إلى أنه قد يحدث تشكل قشرة محيطية، لأنه على المدى الجيولوجي البعيد جداً (ملايين السنين)، يُتوقع أن يستمر النشاط البركاني في ملء قاع الصدع بالصخور البركانية، مما يشير إلى تحول هذه المنطقة تدريجياً إلى قشرة محيطية جديدة، وبالتالي ولادة محيط جديد.
بعد انفجار بركان هايلي جوبي في إثيوبيا، تضررت العديد من الدول من الرماد البركاني والسحابة الدخانية بسبب امتدادها لآلاف الكيلو مترات ووصلت العديد من الدول مثل اليمن وعُمان والسعودية وباكستان والهند.
وكشفت بيانات الأقمار الاصطناعية عن انبعاث كمية كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكبريت مع ثوران البركان، بالإضافة إلى الرماد البركاني.
بركان هايلي جوبي لم يسجل له أي ثورات خلال 10 آلاف سنة، ويأتي هذا الثوران بعد فترة سكون طويلة، لكن السجلات التاريخية لمنطقة داناكيل تظل ناقصة في العادة، بينما تبقى الدراسات الجيولوجية محدودة بسبب وعورة المنطقة وظروفها القاسية التي تجعلها واحدة من أكثر بقاع العالم غير الصالحة للعيش.

الرماد يصل اليمن وعُمان
وصل الرماد الذي خلفه انفجار بركان هايلي جوبي، إلى اليمن وسلطنة عُمان وحذرت الأرصاد في البلدين من تمدد السحب البركانية وآثارها على السكان.
أعلنت هيئة الأرصاد اليمنية، تمدد سحب الرماد البركاني القادمة من إثيوبيا بسبب انفجار البركان الذي أحدث سحابة رمادية وغازات سامة “ثاني أكسيد الكبريت”.
ورصد اليمنيون آثار رماد البركان على أسطح منازلهم وعلى ألواح الطاقة الشمسية وفي مزارع القات.