فريد البياضي: الثقة في المنافسة هي ما يمنح الانتخابات شرعيتها
قال الدكتور فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن ظاهرة المال السياسي ليست طارئًا على المشهد الانتخابي، وهي موجودة في كل استحقاق، وغير مقبولة وتتطلب مواجهة حاسمة.
استغلال الظروف الاقتصادية للناخبين
وأوضح البياضي لـ«إيجبتكِ»، أن استخدام المال السياسي أو شراء الأصوات يُعد جريمة قانونية كاملة الأركان، لافتًا إلى أن المرشح الذي يلجأ إلى هذا السلوك يستغل الظروف الاقتصادية للناخبين ويؤثر على إرادتهم الحقيقية.
وأكد البياضي، أن الناخب يجب أن يكون لديه وعي بأن «من يشتري صوتك اليوم لن يكون ممثلاً حقيقيًا لك غدًا»، مضيفًا أن المواطن يخسر على المدى الطويل أضعاف ما يحصل عليه لحظة التصويت.
وأشار نائب رئيس الحزب، إلى وجود أجهزة رقابية تتابع سقف الدعاية الانتخابية وحجم الإنفاق، إلا أن الوعي المجتمعي يظل العامل الأهم في مواجهة المال السياسي، مؤكدًا أن كل صوت له قيمة، وبيع الأصوات يضعف العملية الانتخابية ويهز الثقة في التمثيل الحقيقي.
ولفت البياضي، إلى أن بعض الناخبين يبررون بيع أصواتهم باعتقاد أن النتيجة محسومة، معتبرًا هذا التصور أخطر ما قد يصيب العملية الانتخابية، لأن الثقة في المنافسة هي ما يمنح الانتخابات معناها وشرعيتها.
وشهدت المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، أجواءً مشحونة بالتوتر في عدد من المحافظات، مع تصاعد الاتهامات والمخالفات التي رصدها مرشحون ومتابعون داخل اللجان وخارجها.
وتنوعت الشكاوى بين اعتداءات مزعومة، وعمليات شراء أصوات، واستغلال الأطفال في توجيه الناخبين، وَسَط مطالبات بضرورة تدخل الجهات المعنية للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية.
وانطلقت أمس الإثنين، المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب داخل البلاد، والتي تُجرى تحت إشراف مستشاري الهيئات القضائية، وتستمر على مدى يومين متتاليين.
وتضم المرحلة الثانية من الانتخابات 13 محافظة وهي: القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء.
ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، قرابة 35 مليون ناخب يتوزعون على 73 دائرة انتخابية تضم 5287 لجنة اقتراع فرعية.
ويبلغ عدد المرشحين الذين يخوضون غمار المنافسة بالنظام الفردي في هذه المرحلة 1316 مرشحًا، يتنافسون على 141 مقعدًا فرديًا بالإضافة إلى قائمة واحدة على قطاعي الانتخاب بنظام القوائم.

