يوم رئاسي حافل.. السيسي يستقبل قيادات"إيني" ومسؤول جزائري ويهاتف "عون"
شهدت الـساعات الماضية، نشاطا رئاسيا بارزا، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، "كلاوديو ديسكالزي" الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، والوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية سيفي غريب، إلى جانب الاتصال الهاتفي مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون.

شركة إيني
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس التنفيذي لشركة إيني، مُعرباً عن تقديره للتعاون القائم بين الدولة المصرية وشركة "إيني"، خاصة وأن الشركة الإيطالية تُسهم بنحو 40% من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، كما أشاد الرئيس بالدور المجتمعي للشركة، وذلك من خلال دعمها للعديد من المشروعات التنموية في مصر.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس التنفيذي لشركة إيني أكد بدوره اعتزازه بالتعاون المُثمر بين الجانبين، مُشيدًا في هذا السياق بجهود الدولة المصرية للتيسير على المُستثمرين، بما يعودُ بالنفع على الطرفين، ومُعاوداً التأكيد على حرص شركته على تعزيز دورها كأحد أكبر العاملين بسوق الطاقة في مصر، لما يمتلكه القطاع من فرص واعدة، سواء فيما يتعلق بالإنتاج المحلي أو التصدير إلى الخارج.
وأشار "ديسكالزي" إلى أن الشركة تعتزم، بالتعاون مع الشركاء، ضخ استثمارات إضافية في السوق المصرية بإجمالي قيمة 8 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المُقبلة، وذلك في مجال تطوير الحقول القائمة، والقيام بالمزيد من الاستكشافات.

مصر والجزائر
كما استقبل الرئيس السيسي، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية سيفي غريب، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ووفدي البلدين. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهلّ اللقاء بالتأكيد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والجزائر، وما يجمع البلدين الشقيقين من روابط تاريخية راسخة، مشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور وزخم متزايد خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أكد الوزير الأول الجزائري على حرص الجزائر على مواصلة العمل مع مصر للبناء على ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين خلال زيارة الرئيس الجزائري إلى مصر في أكتوبر 2024، بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين، كما وجه الوزير الأول الجزائري التهنئة إلى مصر بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، وعلى انتخاب الدكتور خالد العناني كمدير عام لليونسكو.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء عكس توافقاً مشتركاً حول أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يشمل الزراعة والصناعة والتعليم والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تكثيف التشاور والتنسيق السياسي إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، ثمّن الرئيس انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة في القاهرة، مؤكداً ضرورة البناء على نتائجها بما يسهم في دفع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
كما تناول اللقاء آفاق تعظيم التعاون في مجالات التنمية والبنية التحتية وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، فضلاً عن بحث الفرص المتاحة لزيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الروابط الاقتصادية، بما في ذلك تشجيع الشركات المصرية على توسيع نطاق أعمالها في الجزائر.
وقف إطلاق النار في قطاع غزة
وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضاً لمستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس مواصلة مصر جهودها مع كافة الأطراف من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة على نحو ما تم اعتماده مؤخراً في القرار ذي الصلة الصادر عن مجلس الأمن، وتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، والدفع لتجنب ووقف أي انتهاكات للاتفاق، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية، بجانب التحضير لعملية إعادة إعمار القطاع، مشيراً سيادته إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة. كما تم التشديد على ضرورة وقف الممارسات التي ترتكب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس عن تقديره للدور الإيجابي الذي اضطلعت به الجزائر خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن دفاعاً عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيداً بموقف الجزائر التاريخي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت أيضاً تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث جرى التشديد على أهمية تجنب أي تصعيد لما سوف يترتب عليه من تداعيات وخيمة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية المدنيين ووقف أي انتهاكات بحقهم.

دعم سياسة الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة
في سياق متصل، أجرى الرئيس السيسي اتصالاً هاتفياً بالعماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس قدّم التهنئة للرئيس عون بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لاستقلال لبنان، مؤكداً اعتزازه بما تشهده العلاقات بين البلدين من زخم متنامٍ. من جانبه، أعرب الرئيس عون عن شكره وتقديره للرئيس على تهنئته بعيد الاستقلال، وعلى حرصه الدائم على تعزيز العلاقات المصرية اللبنانية في مختلف المجالات، مشدداً على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين والدولتين، وعلى حرص لبنان على علاقاته المتميزة مع مصر.
وأضاف السفير محمد الشناوي، أن الرئيس جدد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة لبنان، وأهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم مصر لسياسة الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة.
من جانبه، ثمن الرئيس عون الدعم الذي تقدمه مصر للبنان، مؤكداً التزام لبنان بقرار حصر السلاح في يد الدولة ومؤسساتها الشرعية. كما أعرب عن تطلع لبنان إلى دعم المجتمع الدولي للجيش اللبناني على وجه الخصوص، في ضوء ما يتحمله من مسؤوليات وطنية كبيرة، مقدراً في هذا السياق الدعم المصري للجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية.

