السلطات التركية تعلن رسميًا تفكيك شبكة تجسس لدولة عربية في إسطنبول
أعلنت السلطات التركية، اليوم الثلاثاء، تفكيك شبكة تجسس مرتبطة بجهاز المخابرات التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد عملية مشتركة نفذها جهاز المخابرات التركي (MIT) بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في إسطنبول.
وأكدت أن الشبكة كانت تعمل داخل تركيا بهدف جمع معلومات حساسة تتعلق بمؤسسات حيوية، خاصة في قطاع الصناعات الدفاعية.
السلطات التركية تعلن رسميًا تفكيك شبكة تجسس إماراتية في إسطنبول
وبحسب البيان التركي، فإن أفراد الشبكة جمعوا بيانات حول موظفين يشغلون مناصب إدارية داخل منظمات صناعات دفاعية ذات أهمية استراتيجية للدولة التركية.

وجرت عمليات جمع المعلومات عبر الاتصال برقم هاتف يُستخدم من قبل وزارة الخارجية ومسؤولين من دول أجنبية، وذلك باستخدام حسابات وهمية وأرقام هواتف حصلوا عليها من شركة اتصالات تعمل داخل تركيا.
وأوضح البيان أن العملية الأمنية نُفذت اليوم لاستهداف أربعة مشتبه بهم محددين، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة منهم، فيما صدر أمر توقيف بحق المشتبه به الرابع الذي تبين أنه خارج البلاد.
كما ضبطت القوات التركية الأدلة والعناصر المرتبطة بالنشاط التجسسي خلال المداهمة.
وأكدت السلطات أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن تفكيك هذه الشبكة يمثل خطوة جديدة ضمن جهود أنقرة لمواجهة الأنشطة الاستخباراتية غير القانونية التي تستهدف أمنها القومي ومؤسساتها الحيوية.
تركيا تتحول لساحة تستقطب شبكات التجسس
شهدت تركيا خلال السنوات الأخيرة نشاطًا استخباراتيًا مكثفًا على أراضيها، إذ أصبحت ساحة تستقطب شبكات تجسس أجنبية تستهدف مؤسسات الدولة وقطاعاتها الحيوية، خصوصًا الصناعات الدفاعية.
وقد أعلنت أنقرة مرارًا تفكيك خلايا مرتبطة بأجهزة إقليمية ودولية، مؤكدة أن هذه العمليات تهدف إلى سرقة معلومات حساسة أو متابعة معارضين سياسيين.
ويأتي ذلك في ظل موقع تركيا الجيوسياسي المهم، وتصاعد التوترات الإقليمية، وما رافقه من تزايد محاولات الاختراق الاستخباراتي، ما دفع أجهزة الأمن التركية إلى تكثيف حملاتها لرصد أي نشاط يهدد الأمن القومي.
جهاز المخابرات التركي (MIT)
جهاز المخابرات التركي (MIT) هو المؤسسة الرئيسية المسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية وحماية الأمن القومي في تركيا. تأسس عام 1965، ويعمل تحت إشراف رئاسة الجمهورية منذ تعديل هيكله بعد محاولة الانقلاب في 2016، ما منحه صلاحيات موسعة في مكافحة التجسس والإرهاب والعمليات الخارجية.
ويلعب الجهاز دورًا محوريًا في رصد التهديدات داخليًا وخارجيًا، ويتولى متابعة التنظيمات المسلحة، إضافة إلى مواجهة الأنشطة الاستخباراتية الأجنبية على الأراضي التركية، كما نفذ عمليات نوعية خارج الحدود، خصوصًا في سوريا والعراق.
ويُنظر إلى MIT اليوم كأحد أقوى الأجهزة الإقليمية في مجالات الأمن السيبراني، وجمع المعلومات، والعمليات السرية.

