رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوس: انتقادات للخطة الأمريكية تدفع لتفاوض جديد لإنهاء الحرب بأوكرانيا

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

قال الدكتور إيفان أوس، مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، إن الجهود الدولية تتواصل للبحث عن صيغة تضع حدًا للصراع الروسي الأوكراني المستمر منذ فبراير 2022، وسط حالة من التعقيد السياسي والعسكري في المشهد الدولي، حيث أن التعديلات الأوروبية الأخيرة جاءت كرد فعل على الانتقادات التي وُجهت للخطة الأمريكية السابقة، والتي اعتبرتها بعض الأطراف، خاصة داخل أوروبا، غير شاملة ولا تأخذ في الاعتبار حساسية الأوضاع الميدانية والسياسية بين الطرفين.


وأضاف أوس، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، إن الخطة الأمريكية الأولى قد عُرضت خلال فترة حكم الرئيس السابق جو بايدن، لكنها قوبلت برفض في كييف وانتقادات داخل واشنطن نفسها، حيث وُصفت بأنها تميل لصالح الموقف الروسي أو تمنح موسكو امتيازات على حساب سيادة أوكرانيا، وبالرغم من أن تلك الخطة لم يتم اعتمادها رسميًا، إلا أنها كانت نقطة انطلاق للنقاشات الدبلوماسية، ما مهد الطريق لإعادة صياغة المبادرة دوليًا بطريقة أكثر تشاركية.


وأوضح، لا تزال الخطة محل نقاش واسع، سواء من جانب خبراء القانون الدولي أو من قبل المؤسسات الدولية ذات العلاقة، فالاعتراف بحدود الدول، معالجة ملف القرم، وآليات الأمن المشترك، كلها ملفات تتطلب إطارًا قانونيًا واضحًا يضمن الالتزام الدولي والتنفيذ المتوازن دون الإخلال بسيادة أي طرف، بمعنى أن أي خطة سلام لا تقوم على مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ستظل معرضة للفشل، حتى وإن حملت دعمًا سياسيًا واسعًا من بعض الأطراف.

المعضلة الجوهرية في الرؤية الروسية


وأكد على أن المعضلة الجوهرية في الرؤية الروسية، حيث تختلف جذريًا عن الطرح الأوكراني، سواء فيما يتعلق بالحدود أو مستقبل الأمن الإقليمي أو وضع المناطق التي شهدت استفتاءات سابقة، فبينما تطالب أوكرانيا بانسحاب كامل للقوات الروسية وعودة السيطرة على كامل حدودها المعترف بها دوليًا، تتبنى موسكو موقفًا يعتبر مناطق شرق أوكرانيا جزءًا من المجال الروسي سياسيًا وجغرافيًا وتاريخيً، وهذا الاختلاف يخلق فجوة واسعة تجعل من أي اتفاق سلام مهمة شديدة التعقيد، وربما مستحيلة دون تنازلات متبادلة أو ضمانات دولية ملزمة.

 وجود مباحثات حول صيغة معدلة يمثل خطوة إيجابية


وأشار إلى أن رغم حالة الشكوك والتحفظات، فمجرد وجود مباحثات حول صيغة معدلة يمثل خطوة إيجابية، حتى لو كانت صغيرة. فالانتقال من مرحلة الحرب المفتوحة إلى مرحلة البحث عن تسوية يعكس تغيرًا نسبيًا في موازين القوى والحسابات السياسية، ومن المنتظر خلال الأسابيع المقبلة أن تُعلن نتائج المداولات حول النسخة الأوروبية من المبادرة، وما إذا كانت ستنال قبول الأطراف المعنية، أم ستنضم إلى قائمة مقترحات السلام المجمدة التي لم تجد طريقًا للتطبيق.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء