رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سفير الفاتيكان: مصر مهد الرهبانية وزرت مسار العائلة المقدسة| حوار

سفير بابا الفاتيكان
سفير بابا الفاتيكان

لا يمكن إغفال دور بابا الفاتيكان في العالم، ومواقفه من القضية الفلسطينية بشكل خاص، لا سيما مواقفه الرافضة لما تمارسه إسرائيل من حرب إبادة جماعية للشعب الفلسطيني وحرب غزة، وهو ما دفع «إيجيتك» لإجراء حوار مطول مع نيقولاوس هنري تيفينان، سفير الفاتيكان بالقاهرة، والذي كشف خلاله موقف الفاتيكان من الأوضاع في غزة، ودور البابا المستقبلي في القضية الفلسطينية، وطبيعة العلاقات مع مصر وتطوير مشروع رحلة العائلة المقدسة، وإلى نص الحوار..

في البداية.. كيف ترى حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة وما خلفته من أوضاع؟
الوضع اليوم هو وضع فظيع، حيث يعاني الكثير من الناس، الكثير من المدنيين، وخاصة النساء والأطفال والمرضى، لقد تم قصف المستشفى، هناك انتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبت، وهذا أمر فظيع للغاية وآلاف، عشرات الآلاف من القتلى هناك، لا يمكنك حل المشكلة بالعنف، ولن يؤدي ذلك إلا إلى مزيد من العنف، إنه وضع محزن وفظيع للغاية.


هل كنتم على تواصل مع القطاع؟
أولاً، كما تعلم، كان البابا فرانسيس والبابا ليون حاليًا دائمًا على اتصال بالرعية في غزة، ولدينا هناك رعية كان فيها نحو 1000 كاثوليكي، وطوال الوقت، كان البابا على اتصال خلال السنوات الماضية، ونحن ندعم الرعية، ونحن دائمًا قلقون جدًا، نأمل أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وتتحسن الأمور، لكننا دائمًا حزينون ومنشغلون جدًا عندما يستمر القصف.

كيف ترى مستقبل غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟ 
ما هو مهم، أعتقد، أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تحسن حقيقي في الوضع لجميع الناس الذين يعيشون في غزة، من حقهم أن يكونوا هناك، إنها أرضهم، وبلدهم، ومن المهم بالنسبة لهم أن يعيشوا وأن يكونوا قادرين على الحصول على منازل، والحصول على عمل، وهذا هو الحق، وهو الحل الوحيد ليشعر الناس بأنهم في وطنهم.

ويجب أن تكون هناك جميع الظروف التي تمكن الناس من العودة إلى ديارهم، وإعادة بناء منازلهم، وإعادة بناء اقتصادهم.

البابا فرنسيس كان يمثل حالة خاصة داخل الكنيسة.. فهل يكمل البابا ليون خطوات «فرنسيس» في نصرة القضية الفلسطينية؟

نعم، أيضًا، هذا أمر ثابت، نحن دائمًا ضد كل هذا النوع من العنف والقصف، ونأمل حقًا أن يكون هناك حل -أيضًا-؛ لأن الشعب الفلسطيني لديه أيضًا الحق في العيش وأن يكون له وجود كدولة، ونحن دائمًا مع حل الدولتين، ونعتقد أن الجميع يجب أن يكونوا أحرارًا في العيش أيضًا، وحرية الدين أيضًا لجميع الناس الذين يعيشون في الأرض المقدسة، وفي الوقت نفسه، من المهم جدًا أن تتوفر الظروف التي تمكن الناس من العيش في سلام، والعودة إلى ديارهم وأيضًا إعادة البناء، لأنه كما ترى، عندما تكون قد عشت فظاعة الحرب، يكون من الصعب جدًا التفكير في الجيل الجديد، لكن الناس مليئون بالأمل، والحياة أقوى من كل الأشياء المروعة التي حدثت.

كيف ترى الدور المصري مع قطاع غزة؟
أعتقد أن مصر قد فعلت الكثير، حيث تم علاج أكثر من 7000 شخص، وعائلات تشمل أكثر من 15000 شخص تم علاجهم، لذلك، أعني، أنه جهد مستمر بذلته مصر دون التحدث كثيرًا، فقط بكفاءة عالية جدًا، أعتقد أن لمصر دورًا رئيسيًا في إعادة بناء غزة بسبب خبرتها، وبسبب قربها.

وماذا عن دوركم في إعادة إعمار غزة؟
سنفعل كل ما هو ممكن -أيضًا- لتعزيز ذلك، ليس لدينا الإمكانيات المادية، ولكن أعني، روحيًا وبالكلمات، بالتشجيع ومحاولة أيضًا بأفعال صغيرة جدًا أن نفعل ما يمكننا القيام به لإعادة بناء الكنائس والمدارس، وكما ترى، كانت الكنيسة أيضًا ملجأ وحماية للكثير من الناس  المسلم أو المسيحي، لا يهم.

كيف ترى دور الفاتيكان في مصر؟
دور الفاتيكان، كنا، كما ترى، حضور الكنيسة، الكرسي الرسولي، والكرسي الرسولي موجود في مصر منذ عام 1839، كنا في الإسكندرية، جئنا إلى القاهرة عام 1927، وأقمنا علاقات دبلوماسية في عام 1947، لذلك، إنها فترة طويلة جدًا، وإذا عدنا إلى عام 1839، وبغض النظر عن حقيقة أن الكنيسة كانت موجودة لقرون، منذ البداية، لذلك، أعني، إنه مكان مهم جدًا بالنسبة لنا، وإنه مكان مهم أيضًا بسبب الحوار بين الأديان، وأيضًا بسبب التآلف، لأنه يمكننا المناقشة وإقامة علاقات مع العديد من المسلمين، وأيضًا مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الهامة جدًا، وحتى الكنيسة الكاثوليكية غنية جدًا هنا، لدينا 7 طقوس مختلفة، لذلك، أعني، إنه مكان مهم ومثير للاهتمام جدًا للثقافة ليس فقط للثقافة، ولكن أيضًا للحوار والتفاهم المتبادل والبناء معًا.

كيف ترى أهمية مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر؟

رحلة العائلة المقدسة مهمة جدًا؛ لأن العائلة المقدسة قضت سنوات عديدة كلاجئة في مصر، ووجدت ملجأ، هذا مهم جدا، ونأمل أن يتم تطوير البنية التحتية للترحيب بالناس، بجميع الأماكن التي قدستها العائلة المقدسة، إنه جزء من التاريخ، بل إنه جزء من الإيمان أيضًا، وانظر إلى ثقافة الترحيب هذه في مصر من المهم جدًا أيضًا التذكير بها وتطويرها.

هل يمكن أن يلعب الفاتيكان دور في الترويج لمسار رحلة العائلة المقدسة؟
تم تطويره كثيرًا من قبل البابا تواضروس والجميع، ولقد زرت بالفعل العديد من الأماكن، لقد ذهبت إلى دير المحرق لقد ذهبت إلى درنكة هناك درنكة وتلك الأماكن، وأعتقد أنني أود أيضًا أن هناك، كما ترى، نقطة واحدة في شمال سيناء سيكون مثيرًا للاهتمام أيضًا هناك أنقاض لأديرة من القرن الرابع أو الخامس، لهذا السبب من المهم أيضًا أن نتذكر لأن الأمر ليس تاريخيًا فقط، ولكنه أيضًا علامة على تاريخ الإيمان وأعتقد أنها أيضًا علامة الترحيب من الشعب المصري

هل يمكن أن يزور البابا ليون مصر في المستقبل؟
إنها أمنيتنا وأنا آمل، والآن، البابا سيذهب إلى تركيا في الأرض المقدسة، سيذهب إلى تركيا بمناسبة ذكرى مجمع نيقية، وهو ذاهب إلى لبنان أيضًا، لنأمل ونصلي أن يزور البابا مصر لأنه، كما تعلم، مصر هي البلد الذي ولدت فيه الحياة الرهبانية، فكر في ديرين القديس أنطونيوس والقديس بولا على البحر الأحمر، هذا هو المكان الذي بدأت فيه الحياة الرهبانية والتي لها تأثير كبير جدًا في الكنيسة بأكملها، فهي أصل كل الرهبنة في العالم كله، خاصة في الكنيسة المسيحية والكنيسة الكاثوليكية يأتي من مصر، لذلك، هذا مهم جدًا أيضًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء