رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأسواق الأمريكية تستعد لنهاية عام مضطربة وسط شكوك حول الفائدة

بورصة امريكا
بورصة امريكا

بدأ مستثمرو الأسهم الاستعداد لنهاية عام تتسم باضطرابات حادة، بفعل حالة عدم اليقين حول خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في الأجل القريب، وتصاعد القلق من مبالغة تقييم الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي التي دفعت مؤشرات السوق إلى مستويات قياسية هذا العام.

وتواصلت خسائر السوق خلال الأسبوع الماضي، رغم التعافي القوي للأسهم يوم الجمعة في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، حيث تراجع مؤشر “إس آند بي 500” وناسداك بنسبة 4% و7% على التوالي مقارنة بذروتهما في أواخر أكتوبر، بحسب ما نقلته منصة "ماركت سكرين"الاقتصادية.

 الذكاء الاصطناعي 


وبعد موجة صعود قوية منذ أبريل بدعم من حماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي وتوقعات خفض الفائدة، تراجعت موجة التفاؤل هذا الأسبوع لتحل محلها الحيطة، مع تحذيرات من مزيد من التقلبات مع اقتراب موسم العطلات واتساع الشكوك حول هذين العاملين الرئيسيين.

وقال خبير الاستثمار إريك كوبي : “نقترب بالتأكيد من موسم عطلات يبدو أنه سيكون شديد التقلب.. دون خفض للفائدة ومع هذه المخاوف المتجددة، يبدو أن الفترة المقبلة ستكون أصعب مما كنا نأمل”.

وشهدت الأسواق ارتفاعًا حادا في التقلبات هذا الأسبوع، إذ سجل ناسداك و”إس آند بي” خلال تعاملات الخميس أكبر تحركات يومية داخل الجلسة منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعريفة “يوم التحرير” في أبريل، والتي هوت بالأسواق حينها.

وبالرغم من تراجع طفيف يوم الجمعة، ظل مؤشر تقلبات السوق، المعروف باسم “مؤشر الخوف”، عند أعلى مستوى 20، وهو ما يعكس استمرار قلق المستثمرين، كما أظهر منحنى العقود الآجلة للمؤشر نفسه مسارًا مسطحًا بشكل غير معتاد، ما يشير إلى توقعات باستمرار التقلب خلال الأشهر المقبلة.

ورغم هذا، يرى كثير من المستثمرين أن التصحيح كان متوقعًا بعد صعود مؤشر “إس آند بي  38% من أدنى مستوى سجّله في أبريل وحتى أواخر أكتوبر، ومع تراجع المؤشر بنسبة 5% من ذروته في أكتوبر، تكون هذه أول مرة يشهد فيها المؤشر هبوطًا بهذا الحجم خلال 149 يومًا، مقارنة بمتوسط 77 يومًا بين كل تراجعين مماثلين منذ 2010، وفقا خبير الاستثمار كيث ليرنر.

 المستثمرين الأفراد

 

وفي الوقت نفسه، تظهر المؤشرات إرهاق المستثمرين الأفراد الذين اعتادوا شراء الانخفاضات منذ هبوط الأسواق في أبريل، وقال محللو بنك “جي بي مورجان” الأمريكي، إن هؤلاء المستثمرين “لا يساهمون في موجة البيع الحالية، لكنهم أيضا لا يظهرون حماسًا لاغتنام فرص الهبوط”.

وتتمثل أبرز عوامل عدم اليقين خلال الأيام المقبلة في ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر، وهو ما كان يُنظر إليه كأمر محسوم حتى نهاية الشهر الماضي، لكن أظهر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر، الذي صدر ليل الخميس الماضي، نموا قويا في الوظائف، بينما ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى في 4 سنوات، ما ألقى مزيدا من الغموض حول توجهات الفيدرالي.

ورغم الأجواء القاتمة، يقول مستثمرون إن موسم نهاية العام عادة ما يكون داعمًا للأسهم، فمنذ عام 1928، جاء ديسمبر كثالث أفضل أشهر العام أداء بمتوسط صعود بلغ 1.28% لمؤشر “إس آند بي”، وفق بيانات “إل إس إي جي”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء