رئيس البرازيل يؤكد: "التعددية العالمية ستنتصر" رغم معارضة ترامب
أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الأحد، خلال مشاركته في قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، أن التعددية الدولية لا تزال حاضرة وبقوة، رغم المحاولات التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز سياسة الأحادية وتقويض التعاون الدولي، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.
يحاول ترامب الترويج لفكرة نهاية التعددية
وأوضح لولا دا سيلفا للصحفيين على هامش اجتماع القمة في جوهانسبرج قائلًا: "يحاول ترامب الترويج لفكرة نهاية التعددية ودفع العالم نحو الأحادية، لكنني على يقين أن التعددية ستنتصر في النهاية". وأضاف أن غياب ترامب عن هذه القمة لم يكن مؤثرًا بشكل كبير على سير الأعمال، مشيرًا إلى أن النقاشات والقرارات لم تتأثر بهذا الغياب.
وأشار الرئيس البرازيلي إلى أن مجموعة العشرين لا تزال تمثل منصة قوية وفاعلة للتعاون الدولي، مضيفًا: "ما نحتاج إليه الآن هو العمل على تنفيذ القرارات التي اتفقنا عليها خلال الاجتماعات السابقة، وليس مجرد الاتفاق على المبادئ".
التحديات العالمية
وأعرب لولا دا سيلفا عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة من تنظيم قمة ناجحة لمجموعة العشرين في ميامي العام المقبل، عند توليها استضافة الحدث.
يُذكر أن قادة العالم المشاركين في قمة جوهانسبرج أصدروا أمس السبت، إعلانًا مشتركًا تناول التحديات العالمية، بما في ذلك أزمة المناخ، وذلك دون أي مساهمة فعلية من الولايات المتحدة، ما يعكس تباين السياسات الدولية بين القوى الكبرى تجاه القضايا المشتركة.
وأوضح المتحدث باسم الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، أن الإعلان، الذي تضمن صياغة كانت الولايات المتحدة تعارضها، “لا يمكن إعادة التفاوض بشأنه”؛ مضيفًا أن جهود اعتماد الإعلان استمرت طوال العام، وشهد الأسبوع الماضي ضغطا مكثفا قبل الانتهاء من المسودة النهائية.
وكان رامافوزا قد أكد في وقت سابق أن هناك إجماعًا واسعًا بين الوفود على محتوى إعلان القمة، مشيرًا إلى الجهود المشتركة التي بذلتها جميع الدول مع جنوب أفريقيا "بحسن نية لإنتاج وثيقة نتائج جديرة بمستوى مجموعة العشرين".
مواقف الدول الكبرى بشأن دور القمم
وأكد الرئيس الجنوب أفريقي أن لا شيء يجب أن يقلل من قيمة وأهمية وتأثير أول رئاسة أفريقية لمجموعة العشرين.
ويمثل اعتماد الإعلان في غياب الولايات المتحدة تحديا بارزا يعكس الخلافات بين واشنطن وبريتوريا حول القضايا المناخية والديون والتنمية، ويؤكد التباين في مواقف الدول الكبرى بشأن دور القمم متعددة الأطراف في معالجة القضايا العالمية الحيوية.
وقال ترامب إن المسؤولين الأمريكيين لن يحضروا القمة بسبب اتهامات، لا تحظى بمصداقية كبيرة، بأن حكومة الدولة المضيفة تضطهد الأقلية البيضاء لديها.

