مجموعة العشرين.. نداء دولي لسلام عادل وشامل في فلسطين والسودان وأوكرانيا
في ختام اجتماعاتهم في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، أصدر قادة دول مجموعة العشرين بيانًا مشتركًا، اليوم السبت، شددوا فيه على ضرورة العمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في عدد من بؤر التوتر الرئيسية في العالم، وعلى رأسها فلسطين والسودان وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
العمل من أجل سلام عادل ودائم في السودان
وجاء في الإعلان، الذي استند إلى مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، أن دول المجموعة تتعهد بـ"العمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم في السودان، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وأوكرانيا"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".
ورغم أن الحرب في أوكرانيا هيمنت على النقاشات والتحركات الدبلوماسية خلف الكواليس، فإن الإشارة إلى هذا الملف في نص البيان لم تتجاوز هذه الجملة العامة، لتكون الإشارة الوحيدة إلى أوكرانيا في وثيقة مطولة تزيد على 30 صفحة، في الوقت الذي ينخرط فيه القادة الأوروبيون في مشاورات مكثفة لصياغة مقترحات مضادة للخطة الأمريكية الخاصة بإنهاء الحرب هناك.
غياب ترامب وحضور ثقيل لملف أوكرانيا
انطلقت أعمال قمة مجموعة العشرين اليوم السبت، في مدينة جوهانسبرج، في أول استضافة للقمة على الأراضي الأفريقية، وسط غياب لافت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الجلسات، رغم أن خطة إدارته لإنهاء الحرب في أوكرانيا تشكل محورًا أساسيًا في المناقشات الدائرة بين القادة.
ورغم مقاطعة ترامب شخصيًا لأعمال القمة، فإن المقترح الأمريكي بشأن أوكرانيا يفرض نفسه بقوة على أجواء الاجتماعات، حيث يبحث القادة عن سبل التعامل مع هذه الخطة، في وقت تسعى فيه الأطراف الأوروبية لصياغة رؤية بديلة أو مكملة لها، بما يضمن مصالحها ومواقفها من الصراع.
وفي هذا السياق، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن القادة الأوروبيين سيعقدون اجتماعًا خاصًا اليوم في جوهانسبرغ على هامش القمة، لبحث تفاصيل الخطة الأميركية، وتنسيق الموقف الأوروبي إزاءها، قبل بلورة رد جماعي أو مبادرة مضادة.
من المناخ إلى الذكاء الاصطناعي
إلى جانب الملفات الساخنة المرتبطة بالحروب والأزمات، يناقش قادة مجموعة العشرين مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية، من أبرزها:
تغير المناخ: يحتل موقعًا رئيسيًا في مداولات القمة، في ظل الضغوط المتصاعدة على الاقتصادات الكبرى لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وتقليص الانبعاثات.
تخفيف أعباء الديون: يبحث القادة آليات دعم الدول الفقيرة والمثقلة بالديون، خاصة في أفريقيا، بما يمكّنها من مواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية المتفاقمة.
المعادن الاستراتيجية للتحول الطاقي: تركز المناقشات على المعادن النادرة والمواد الخام الضرورية للتحول في مجال الطاقة، والتي تتوافر بكميات كبيرة في القارة الأفريقية، ما يجعلها محورًا استراتيجيًا في معادلة الطاقة العالمية.
الذكاء الاصطناعي: يناقش القادة الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي، وسوق العمل، والأمن، وسبل وضع أطر تنظيمية تحكم هذا التطور المتسارع.
وتستمر أعمال القمة حتى يوم الأحد، وسط ترقب دولي لمدى قدرة قادة أكبر اقتصادات العالم على بلورة مواقف مشتركة بشأن هذه الأزمات المتشابكة، خاصة ما يتعلق بملفات الحرب والسلام، والتغير المناخي، ومستقبل الاقتصاد العالمي.

