رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سيد: مصر تصدت منذ البداية للتهجير القسري ومخطط ابتلاع الأراضي| فيديو

مصر والتصدي لمخطط
مصر والتصدي لمخطط التهجير

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مصر كانت من أوائل الدول التي أدركت منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، طبيعة المخطط الخبيث الذي يقوده اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، موضحًا أن هذا المخطط يهدف بالأساس إلى القضاء على مقومات الدولة الفلسطينية وتصفية القضية برمتها عبر فرض واقع جديد على الأرض.

وأوضح أحمد سيد، وفي مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا لايف"، أن هذه السياسات الإسرائيلية تعتمد بشكل واضح على التهجير القسري للفلسطينيين، وتحويل قطاع غزة إلى "مكان غير صالح للعيش"، بما يخدم أهداف اليمين المتطرف في تهويد الأرض وإضعاف الشعب الفلسطيني.

تحذيرات مصر المبكرة

وأشار أحمد سيد إلى أن القاهرة لم تلتزم الصمت أمام هذه المخططات، بل سارعت منذ البداية إلى التحذير من خطورة التصعيد الإقليمي المحتمل. وقال إن ما حذرت منه مصر قد تحقق بالفعل، حيث شهدنا اشتعال النيران والحرائق جراء سياسات الاحتلال المتطرفة، وهو ما يهدد بانفجار إقليمي واسع يصعب احتواؤه.

وأضاف أحمد سيد أن الموقف المصري جاء واضحًا وحاسمًا، إذ تعاملت القاهرة مع هذه المخططات باعتبارها جريمة حرب مكتملة الأركان، تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتنتهك بشكل فج أحكام القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

تحرك مصري شامل 

ولفت أحمد سيد إلى أن مصر لم تكتفِ بالتحذيرات فقط، بل عملت على كافة المسارات السياسية والدبلوماسية من أجل إجهاض هذه المخططات، مبينًا أن القاهرة قادت تحركات مكثفة على المستوى العربي والدولي لفضح الممارسات الإسرائيلية، والتأكيد على خطورة التهجير القسري الذي يشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم الإقليمي والدولي.

وشدد أحمد سيد على أن التحرك المصري انطلق من ثوابت واضحة، أهمها الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولة لفرض واقع جديد يهدف إلى القضاء على حل الدولتين أو تصفية القضية الفلسطينية.

الضفة في دائرة الاستهداف

وقال الدكتور أحمد سيد إن ما نشهده اليوم ليس إلا امتدادًا لمخطط قديم يهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية تدريجيًا، فضًلا عن أن ضم الضفة الغربية ليس فكرة مستحدثة، بل هو جزء من مخطط استراتيجي كبير يسعى إلى ابتلاع كافة الأراضي الفلسطينية وحرمان الشعب من حقه في إقامة دولته المستقلة.

وحذّر أحمد سيد من أن هناك محاولة خطيرة لـ"استنساخ سيناريو غزة" في الضفة الغربية، من خلال تكثيف الاستيطان وممارسة الضغوط الممنهجة على الفلسطينيين، بما يؤدي إلى تكرار نفس المأساة الإنسانية التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

الصمت الدولي يفاقم الأزمة

ولفت أحمد سيد إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في الممارسات الإسرائيلية، بل في حالة الصمت الغربي والدولي التي تعطي ضوءًا أخضر للاحتلال لمواصلة مخططاته، مؤكدًا أن الموقف الأمريكي تحديدًا جاء داعمًا بشكل غير مباشر لتلك السياسات، من خلال التغاضي عن الانتهاكات اليومية ورفض اتخاذ مواقف رادعة ضد إسرائيل.

وأوضح أحمد سيد أن استمرار هذا الصمت الدولي من شأنه أن يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في مخططاته، وهو ما يهدد ليس فقط القضية الفلسطينية، بل الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وشدد على أن المطلوب اليوم هو تحرك دولي عاجل يضع حدًا لهذه الممارسات، ويفرض التزام إسرائيل بالقانون الدولي.

<strong>الدكتور أحمد سيد </strong>
الدكتور أحمد سيد 

مصر والتمسك بالحل

واختتم الدكتور أحمد سيد تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستواصل القيام بدورها التاريخي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، والعمل على حشد الدعم الدولي لوقف جرائم الاحتلال، مردفًا أن القاهرة تتمسك بضرورة إحياء مسار السلام العادل القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد أحمد سيد على أن هذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن محاولات اليمين الإسرائيلي المتطرف لتصفية القضية الفلسطينية مصيرها الفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني، والدور الفاعل لمصر والدول العربية والمجتمع الدولي الرافض لتلك المخططات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء