سياسي ليبي: مصر وتركيا قادرتان على إنهاء أزمة بلادنا وتغيير المشهد |خاص
قال رمضان شليق، السياسي الليبي والخبير في الشؤون الأفريقية، إن تشكيل هيئة الرئاسات الثلاث في ليبيا والتي تضم المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء ومجلس الدولة، يأتي في ظل أزمات تمر بها البلاد وانفلات الأوضاع الأمنية في المنطقة الغربية مع تزايد عمليات العنف والقتل منّ الميليشيات المسيطرة على العاصمة وتردي الوضع الاقتصادي وهبوط في قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية ما شكلت هذه المسائل والأزمات رأي عام ضد استمرار هذه الحكومة إضافة إلى الفضائح والمخالفات والفساد الذي تقع فيه الحكومة بشكل مستمر.
إعادة ترتيب المشهد في غرب ليبيا
وأضاف “شليق”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذه الأزمات سبب في استحداث جسم يجمع تلك الرئاسات في هيئة واحدة يتم من خلالها إعادة تنظيم الحكومة الحالية وتعبئة الفراغات والأماكن الشاغرة في أكثر من 8 وزرات بدون وزراء وأعطوها حقنة منشطة جديدة تمنحها شرعية للاستمرار في السلطة وتعيد ترتيب المشهد السياسي في غرب البلاد، حتي تتراجع البعثة الأممية عن فكرة تشكيل حكومة جديدة، وإبعاد مسألة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على المستوي الوطني والتي تطالب بها حكومة أسامة حماد وعقدت في لقاءات وتهيئة سياسية واجتماعية في شرق ليبيا من أجل إقامتها.
إطالة عمر حكومة الدبيبة
وتابع: “موضوع هيئة الرئاسة الجديدة في غرب ليبيا محاولة لإنقاذ مخرجات اتفاق جنيف التي أفرزت المجلس الرئاسي وحكومة عبدالحميد الدبيبة وإطالة عمرها وكسبا للوقت للبقاء أكثر فترة ممكنة”، موضحًا أن هذا الموضوع له نتائج سياسية سلبية على ملف التسوية السياسية الشاملة في البلاد وقد يؤدي إلى تقسيم البلاد أو الدخول في صرعات وحروب جديدة، وتعطيل المسار السياسي الذي تهدف الأمم المتحدة للقيام به عبر بعثتها في طرابلس.
وحول التفاهم المصري التركي لحل أزمة ليبيا، قال السياسي الليبي، إن القاهرة وأنقرة لهما تأثير كبير على الملف السياسي والوضع بشكل عام في ليبيا من خلال الضغط على الأطراف التي تعمل مع هذه الدول لإنهاء الأزمة والسماح للشعب الليبي لاختيار قياداته السياسية وبناء الدولة وفق رغبة الشعب الليبي، والاتجاه للانتخابات الرئاسية والتشريعية لكي تنهي حالة الصراع القائم.
واختتم “شليق” حديثه: “إذا توافرت الإرادة السياسية في مصر وتركيا لحل الأزمة الليبية مع القوة السياسية الليبية فإن ذلك سيغير المشهد بالكامل وتبدأ ليبيا في التعافي”.


