العكاري: نتنياهو أكثر رئيس حكومة إسرائيلي أسهم في الانقسام الداخلي|فيديو
أكد العميد طارق العكاري، الخبير الاستراتيجي والمتخصص في الاقتصاد العسكري، أن الفصائل الفلسطينية بحاجة إلى التخلي عن الانتهازية السياسية وتبني مفهوم الدولة الحديثة.
وأوضح خلال مداخلته في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية لبنى عسل، أن إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يجب أن تقتصر فقط على غزة والضفة الغربية، بل يجب أن تمتد إلى بناء مؤسسات حقيقية تستطيع إدارة الأراضي الفلسطينية بشكل فعال.
نتنياهو: رئيس حكومة إسرائيلي أسهم في انقسام داخلي غير مسبوق
وأضاف العكاري، أن إدارة الأرض تتطلب قدرة على تنفيذ سياسات داخلية تتوافق مع معايير الدولة الحديثة، وليس مجرد تبادل السيطرة بين الفصائل، وأشار إلى أهمية الشرطة المحلية في أي دولة، مؤكداً أن أي شعب في العالم لا يقبل بوجود قوة دولية تحل محل أجهزته الأمنية الوطنية، وتابع أن سوء تقدير الموقف من قبل الفصائل الفلسطينية في السنوات الماضية أسهم بشكل كبير في الوصول إلى الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية.
أشار العكاري إلى أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد اعتاد إطلاق تصريحات تهدف إلى تهدئة الوضع الداخلي في إسرائيل، لكنه في نفس الوقت يُعتبر أكثر رئيس حكومة إسرائيلي تسبب في انقسام داخلي، وقال العكاري إن الإدارة الإسرائيلية في عهد نتنياهو واجهت العديد من الأزمات السياسية والاجتماعية، ما جعل الوضع الداخلي في إسرائيل يشهد تدهورًا غير مسبوق.
وأوضح الخبير الاستراتيجي أن الأزمة وصلت إلى مرحلة تدخل فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محاولًا الضغط لتهدئة المشهد الإسرائيلي، حيث كانت هناك محاولات للحصول على عفو عن نتنياهو، من أجل إلغاء العقوبات المفروضة عليه، وأكد أن ذلك يُظهر حجم التخبط السياسي الداخلي الذي تعيشه إسرائيل، مما ينعكس على قراراتها السياسية والعسكرية.
مصر ثابتة في موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين: موقف حاسم رغم الضغوط
أكد العكاري، أن مصر ثابتة في موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وأن هذا الموقف لن يتغير مهما تصاعدت الضغوط الإسرائيلية أو الدولية، وأشار إلى أن مصر لعبت دورًا رئيسيًا في وقف التصعيد في غزة، حيث كانت جهودها حاسمة في تقليل عدد الشهداء خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم الخروقات المستمرة من الجانب الإسرائيلي.
وأوضح العكاري، أن الوضع الحالي في غزة أصبح أكثر تعقيدًا بسبب الظروف التي أدت إلى فقدان عناصر المقاومة الفلسطينية ما يقرب من 75% من قدراتها العسكرية على الأرض، وأكد أن هذا التراجع في القوة العسكرية للمقاومة الفلسطينية فتح المجال لمزيد من التدخلات السياسية والعسكرية من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.