التحقيقات ترصد تفاصيل جديدة في واقعة التعدي على أطفال مدرسة دولية بالسلام
كشفت تحريات أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة ملابسات القبض على أربعة متهمين في واقعة التعدي على عدد من تلاميذ مدرسة سيدز الدولية للغات بطريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي بمنطقة السلام، عقب تلقي عدة بلاغات من أولياء أمور أطفال بالمرحلة التمهيدية.
البداية جاءت عندما حضر موظف إلى قسم شرطة السلام ثانٍ بصحبة نجله البالغ من العمر خمس سنوات، وقدم بلاغًا يتهم فيه أربعة من العاملين بالمدرسة—عاملي نظافة، وعامل صيانة، وفرد أمن—بالتحرش بطفله لمدة شهر كامل، وفق ما أكده الطفل لوالده.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى المدرسة لفحص البلاغ، وتم ضبط المتهمين، وسماع أقوال بقية تلاميذ المرحلة نفسها. إلا أن المتهمين أنكروا تمامًا ارتكاب الواقعة خلال التحقيقات الأولية.
وخلال الفحص، تقدّم والدان آخران ببلاغين مماثلين، أفادا فيهما بقيام المتهمين أنفسهم بالتعدي على طفلتيهما، اللتين تبلغان من العمر خمس سنوات أيضًا. واستمع رجال المباحث لأقوال الطفلتين، اللتين أكدتا تعرضهما للاعتداء في فترات متفرقة داخل المدرسة.
وحرر محضر بالواقعة، فيما تواصل أجهزة الأمن سماع أقوال أولياء الأمور والمتواجدين بالمدرسة وقت الأحداث، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وعرض المتهمين على النيابة العامة لمباشرة إجراءاتها القانونية.
تابع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بدقة وحرص شديدين، كافة تفاصيل الواقعة اللاإنسانية التي شهدتها مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة تجاه عدد من أبنائنا الطلاب.
ووجَّه الوزير محمد عبد اللطيف منذ اللحظة الأولى لظهور تفاصيل الواقعة بسرعة إيفاد لجنة موسّعة إلى المدرسة للتحقيق في ملابساتها.
وبناءً على ما توصلت إليه تحقيقات اللجنة الوزارية في ملابسات الواقعة التي تعد حاليًا قيد تحقيقات النيابة العامة، أصدر الوزير محمد عبد اللطيف القرارات التالية:
- وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري وتم استلامها لإدارتها من قبل الوزارة إداريا وماليا بشكل كامل.
- إحالة كافة المسئولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم في حماية الطلاب بالمدرسة للشئون القانونية.
وفي هذا السياق، قال الوزير محمد عبد اللطيف: لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يدٌ إلى طفل، أطفالنا أمانة في أعناقنا، وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون وأي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية وسيتخذ ضدها إجراءات رادعة".
وشدد الوزير على أن أي مساس بطفل من أبنائنا جريمة لا تُغتفر وأولوية التعامل معها تسبق أي شأن تعليمي، فصون كرامة وسلامة الأطفال وحمايتهم هو صون للوطن بأكمله.
وفي وقت لاحق، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ثلاثة موظفين في مدرسة سيدز الدولية التابعة لإدارة السلام، بعد اتهامهم بالاعتداء الجنسي والتحرش بصغيرتين داخل المدرسة، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين أولياء الأمور.
وبحسب التحريات الأولية، بدأت القضية بعد تلقي قسم شرطة العبور بلاغًا من عدد من أولياء الأمور يتهمون فيه عامل نظافة وفني كهرباء وموظفًا آخر بالتعدي على طفلتيْن في المرحلة الدراسية "كي جي 2".
وكشفت البلاغات أن والدة طفل يبلغ من العمر 6 سنوات لاحظت حديثه عن تعرض زميلتيه لتحرش داخل المدرسة، ما دفعها للتواصل مع والدة إحدى الطفلتين، التي أكدت أن ابنتها بالفعل تعرضت لاعتداء جنسي، الأمر الذي أثار الشكوك حول وقوع حوادث مماثلة.
وعلى الفور، حرر أولياء الأمور محاضر رسمية ضد المتهمين وإدارة المدرسة بقسم شرطة العبور، فيما باشرت مباحث العبور التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

