رئيس الوزراء: محطة الضبعة النووية ليست مجرد مشروع تنموي
قدّم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رؤية شاملة لمسار الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، مؤكدًا أن البلاد تقف أمام مرحلة من النمو الاستثنائي، مدعومة بارتفاع الاستثمارات الخاصة، وتقدم مشروعات كبرى تعزز مكانة الدولة على خريطة التنمية.
نمو اقتصادي غير مسبوق
أكد رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي خلال الاجتماع الأسبوعي، أن العام المالي الجاري سيشهد «نسبة نمو كبيرة للغاية» في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن المؤشرات الإيجابية تعكس قدرة الدولة على التعافي رغم التحديات العالمية، موضحًا أن الاستثمارات الخاصة سجلت نموًا يصل إلى 73% هذا العام، وهي قفزة تعكس الثقة الواسعة في السوق المصري وقدرته على جذب الشركات المحلية والدولية، والوزراء أن بعثة صندوق النقد الدولي ستزور مصر في الأول من ديسمبر المقبل لإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج القائم مع الصندوق، مؤكدًا أن التعاون الدولي يسير بخطوات ثابتة وشفافة وفق رؤية اقتصادية واضحة.
وأشار مصطفى مدبولي، إلى أن شهر نوفمبر حمل لمصر أحداثًا إيجابية متتابعة عبّرت عن حجم الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة، وجاء في مقدمة هذه الأحداث افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفه بأنه «حدث عالمي» يعكس ثراء وعمق الحضارة المصرية، ويجذب أنظار العالم إلى القاهرة باعتبارها مركزًا ثقافيًا وسياحيًا فريدًا، وأن الشهر ذاته شهد سلسلة من الفعاليات والإنجازات الكبرى التي تؤكد قوة الدولة وقدرتها على مواجهة الظروف المحيطة، والاستمرار في تنفيذ خطط التنمية الشاملة.
وفورات بمليارات الدولارات
وتطرق رئيس الوزراء، إلى مشروع محطة الضبعة النووية الذي وصفه بأنه «أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في تاريخ مصر الحديث».
وأوضح أن المحطة ستوفر للبلاد ما يتراوح بين 2 إلى 3 مليارات دولار سنويًا من خلال توفير مصادر طاقة مستقرة وفعّالة تُسهم في تعزيز الأمن الكهربائي والتوسع الصناعي، وأن هذه الخطوة ليست مجرد مشروع تنموي، بل هي انتقال حقيقي نحو مستقبل أكثر استدامة، يدعم الصناعة، ويقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، ويضع مصر ضمن الدول التي تمتلك قدرة تقنية متطورة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأعاد رئيس الوزراء التذكير بأن الحلم النووي المصري يعود إلى منتصف القرن الماضي، وظل يراود أجيالًا متتابعة من العلماء وصناع القرار، قائًلا: «اليوم نراه يتحقق على أرض الواقع، بفضل الإرادة الصلبة والعزيمة القوية والعمل الشاق، والإصرار على تحقيق هذا الحلم الوطني»، وأن المشروع يمثل رمزًا لخطوات الدولة الثابتة نحو المستقبل، ويعكس حجم الجهد الذي بُذل لاستعادة مكانة مصر كدولة رائدة في العلم والتنمية، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم هو «صفحة جديدة مضيئة في مسيرة الوطن».