الولايات المتحدة تعيد تأكيد مكانة السعودية كحليف استراتيجي|فيديو
قدمت الإعلامية هند الضاوي، قراءة شاملة لمستقبل العلاقات السعودية الأمريكية، مؤكدة أن الشراكة بين البلدين ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لأكثر من تسعين عامًا من التعاون المتواصل الذي شمل الجوانب الدفاعية والسياسية والاقتصادية.
وأوضحت الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على شاشة القاهرة والناس، أن الولايات المتحدة صنفت المملكة العربية السعودية رسميًا كـ حليف استراتيجي دفاعي من خارج حلف الناتو، وهو ما يعكس الثقل الإقليمي الذي تحظى به الرياض والدور المحوري الذي تؤديه في المنطقة.
زيارة ولي العهد لواشنطن.. عودة دبلوماسية بعد سبع سنوات
سلطت الضاوي، الضوء على أهمية زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، وهي الأولى منذ سبعة أعوام، مؤكدة أن الزيارة تأتي في وقت تستعيد فيه العلاقات السعودية الأمريكية زخمها بقوة، خصوصًا في ملفات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتعاون الدفاعي.
ونقلت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأكيده أن واشنطن ستزوّد المملكة بطائرات "إف 35" الشبح، إلى جانب التزام أمريكي بتوريد 300 دبابة خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس عمق التعاون العسكري وحرص الجانبين على تطوير القدرات الدفاعية للمملكة بما يتوافق مع متطلبات الأمن الإقليمي.
اتفاقيات الذكاء الاصطناعي.. شراكة تكنولوجية للمستقبل
وبينت الضاوي، أن الزيارة شهدت توقيع مجموعة واسعة من الاتفاقيات في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، وهي قطاعات تمثل ركيزة أساسية في خطط التنمية السعودية وفي الاستراتيجية الاقتصادية الحديثة التي تتبناها المملكة.
وأوضحت أن هذه الاتفاقيات تعكس رغبة مشتركة بين واشنطن والرياض في بناء شراكات تكنولوجية واسعة تمتد إلى المستقبل، وتفتح المجال أمام تعاون صناعي متقدم يخدم الأهداف الاقتصادية للمملكة ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
شراكة ممتدة تتخطى السياسة نحو الاقتصاد والتجارة والتقنية
وأكدت الضاوي، أن التعاون بين السعودية والولايات المتحدة لم يقتصر يومًا على الملفات السياسية، بل شمل القطاعات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الدولتين، واستمرار التفاهم الاستراتيجي الذي يتجدد عبر كل مرحلة سياسية جديدة.
كما أوضحت أن التحولات العالمية المتسارعة تدفع البلدين إلى تعزيز شراكتهما، خصوصًا في المجالات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة، ما يجعل من العلاقة بينهما واحدة من أهم الشراكات المؤثرة في المنطقة والعالم.
تعكس زيارة ولي العهد السعودي واستقبال واشنطن لها بهذا المستوى الرفيع بداية مرحلة جديدة من التعاون السعودي–الأمريكي، تقوم على تعزيز التحالف الدفاعي وتوسيع الشراكة التكنولوجية والصناعية.
وترى الضاوي أن هذه المرحلة تمثل تأكيدًا على مكانة السعودية كقوة إقليمية مؤثرة، وعلى ثقة الولايات المتحدة بدورها المستقبلي في تحقيق الاستقرار والنمو في المنطقة.