اقتصادي: خفض الدعم خطوة مؤلمة نحو الاستقرار المالي في مصر
قال المحلل الاقتصادي محمود جمال سعيد إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حول خفض الدعم «ما أمكن» تمثل قرارًا صعبًا، لكنه ضروري لمواجهة التحديات الاقتصادية الكبرى التي تواجه مصر، خصوصًا ارتفاع الدين العام والفجوات التمويلية الكبيرة.
وأشار سعيد فى تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أن خفض الدعم خطوة مؤلمة للمواطنين لكنها تهدف إلى إعادة توجيه الموارد المالية نحو الاستثمارات الحيوية وتخفيف الضغوط على الموازنة.
وأضاف سعيد أن توقعات الرئيس بأن تحتاج الدولة إلى نحو 50 تريليون جنيه سنويًا من دون سَلَف يظهر حجم التحدي، لكنه يعكس أيضًا الضرورة الملحّة لإصلاحات هيكلية في الإنفاق والإيرادات. وأكد أن الدين الحكومي لا يزال مرتفعًا، حيث أظهرت بيانات وزارة المالية أن نسبة الدين الكلي إلى الناتج المحلي بلغت نحو 89 في المئة في نهاية 2023/2024، فيما انخفضت ديون الجهات الموازنية إلى 85.6 في المئة بحلول يونيو 2025.
وأوضح سعيد أن خفض الدعم يجب أن يقاس بنتائج عملية مثل زيادة كفاءة الإنفاق، تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتحسين إدارة الدين، وليس فقط كإجراء تقليدي لتقليص العجز. وشدد على أن أي نجاح اقتصادي طويل الأمد يعتمد على شبكة أمان اجتماعي قوية للفئات الأكثر ضعفًا، لضمان عدم تفاقم الفقر مع تطبيق السياسات المالية الجديدة.
وبين أن تحقيق الأهداف الاقتصادية للرئيس السيسي يحتاج إلى خطة شاملة متكاملة تجمع بين خفض الدعم، إعادة هيكلة الدين، تعزيز النمو، وتنمية الإيرادات. وأضاف سعيد أن الطريق صعب ويتطلب التزامًا طويل الأمد بالإصلاحات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تكون نقطة تحول مهمة نحو الاستقرار المالي والنمو المستدام إذا ما تم تنفيذها بحذر وفعالية.