رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو الرديني: الأسرة لها دور كبير في تنمية روح الانتماء لدى الأطفال| خاص

الأديب عمرو الرديني
الأديب عمرو الرديني

أكد الأديب عمرو الرديني، عضو اتحاد الكتاب، أن للأسرة والمدرسة دور هام جدًا في تنمية الهوية الوطنية لدى الطفل، فضلًا عن الأغاني الوطنية التي تنعش روح الانتماء لدى أطفال المدارس.

 

وقال الرديني، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، "أذكُر ذات يوم بينما أصطحب ابني الصغير إلى مَدرسته في عامه الدراسي الأول وجدتُ إحدى الأمهات تهزَأ من أغنية وطنيّة بثّتها إذاعة المدرسة للطلّاب أثناء دخولهم للفصول! ولم تكتفِ بهذا بل أخذتْ تلعن البلد ومَن فيها، أفزعني تصرّف الأم؛ وتساءلتُ بيني وبين نفسي عن مصير ذلك الابن الذي سيَنشأ في تلك البيئة الكارهة للوطن؟ وحاولتُ إيجاد مبرّرات لموقفها الناقم ذلك، لكن مهما كانت الظروف فالوطن مثل الأم.. مهما قصّرتْ لا ينبغي أنْ نبغضها أبدًا. 

 

وتابع قائلًا: "وهكذا على النقيض أنحنيتُ بطفلي جانبًا، وأخذتُ أنبهه لجمال الأغنية التي نسمعها، وأشرح له -قدر المستطاع- معانيها السامية.. لربّما كانت سببًا لتعلّقه بالوطن، مثلما تربينا نحن، فحبّ الوطن من الفطرة السليمة، والشخصية السويّة".

 

أندية الأدب في الأقاليم

 

يُذكر أن تطرق الرديني في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، حول أندية الأدب في الأقاليم والتي تتبع الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، والتي تلعب دورًا حيويًا في الحياة الثقافية بالمحافظات، وتهدف إلى دعم الأدباء المحليين واكتشاف المواهب الأدبية الجديدة في مختلف الفروع الأدبية، قائلًا: إن أندية الأدب فقدت كثيرًا من أهميتها وتأثيرها بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، التي غيرت خريطة المشهد الثقافي تمامًا.

 

التواصل الافتراضي

 

وأضاف الرديني، أن التواصل الافتراضي حل محل اللقاءات الواقعية، وطغى التفاعل الإلكتروني على التفاعل الإنساني المباشر، مما أفقد تلك الأندية روحها القديمة ودورها الحقيقي في تنمية المواهب الأدبية.

 

وأوضح أن المناخ الذي نشأت فيه أندية الأدب قبل نحو نصف قرن كان مختلفًا تمامًا؛ ففي الماضي، كان الاحتياج للتفاعل المباشر وسماع النقد البناء ومشاهدة الأداء الحي سببًا جوهريًا في نجاحها، لكن اليوم فقد أصبح الأديب ينشر نصَّه عبر هاتفه المحمول ليحصد ردود الأفعال خلال ثوانٍ، دون أن يغادر مكانه.

 

وأشار إلى أن اللقاءات الأدبية كانت تُعد في السابق عرسًا ثقافيًا ينتظره الأدباء والمثقفون والجمهور، تُلقى فيه القصائد والقصص وتُناقش فيه القضايا الفكرية، فيخرج الأديب من الندوة محمّلًا بآفاق جديدة ورؤى متجددة، أما الآن، فقد أصبح المشهد مختلفًا، إذ اكتفى الكثيرون بالنشر الإلكتروني والحصول على "الإعجابات" كبديل عن التصفيق والنقاش الحقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء