رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو الرديني: أندية الأدب فقدت بريقها|خاص

الكاتب عمرو الرديني
الكاتب عمرو الرديني

أندية الأدب في الأقاليم، مراكز ثقافية مهمة تتبع غالبًا الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، وتلعب دورًا حيويًا في الحياة الثقافية بالمحافظات، وتهدف هذه النوادي إلى دعم الأدباء المحليين واكتشاف المواهب الأدبية الجديدة في مختلف الفروع الأدبية. 

 

أندية أدب المحمول 

وفي هذا السياق؛ قال الكاتب المسرحي عمرو الرديني، إن أندية الأدب فقدت كثيرًا من أهميتها وتأثيرها بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، التي غيرت خريطة المشهد الثقافي تمامًا.

وأضاف الرديني لـ"إيجبتكِ": أن التواصل الافتراضي حل محل اللقاءات الواقعية، وطغى التفاعل الإلكتروني على التفاعل الإنساني المباشر، مما أفقد تلك الأندية روحها القديمة ودورها الحقيقي في تنمية المواهب الأدبية.

وأوضح أن المناخ الذي نشأت فيه أندية الأدب قبل نحو نصف قرن كان مختلفًا تمامًا؛ ففي الماضي، كان الاحتياج للتفاعل المباشر وسماع النقد البناء ومشاهدة الأداء الحي سببًا جوهريًا في نجاحها، لكن اليوم فقد أصبح الأديب ينشر نصَّه عبر هاتفه المحمول ليحصد ردود الأفعال خلال ثوانٍ، دون أن يغادر مكانه.

وأشار إلى أن اللقاءات الأدبية كانت تُعد في السابق عرسًا ثقافيًا ينتظره الأدباء والمثقفون والجمهور، تُلقى فيه القصائد والقصص وتُناقش فيه القضايا الفكرية، فيخرج الأديب من الندوة محمّلًا بآفاق جديدة ورؤى متجددة، أما الآن، فقد أصبح المشهد مختلفًا، إذ اكتفى الكثيرون بالنشر الإلكتروني والحصول على "الإعجابات" كبديل عن التصفيق والنقاش الحقيقي.

النوادي الافتراضية

وأوضح الرديني أن هذا التحول أدى إلى انحسار نشاط أندية الأدب وتراجع الحضور، فبعض الأدباء عزفوا عنها مكتفين بـ"النوادي الافتراضية"، وآخرون ابتعدوا لانشغالهم بمتطلبات الحياة اليومية.

وتابع: أن ما تبقى في الساحة اليوم هم قلة من المخلصين القدامى الذين تربوا على جو الندوات، وكبار السن الذين لم يلحقوا بعصر السوشيال ميديا، إلى جانب عدد محدود من الشباب الذين يحضرون بدافع الفضول قبل أن يكتفوا، في النهاية، بـ"ناديهم الأدبي المحمول".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء