عمرة 103 سنوات.. حكاية سيمون ارزت بورسعيد أقدم مول خرساني في مصر|صور
تميزت مدينة بورسعيد فى أوائل القرن الماضى بأحد أشهر معالم بورسعيد الذي شهد أوج تقدمها وجمالها كانت محلات سيمون ارزت Simon Arzt Store الشهيرةويبدو ان البعض كان مبهورا بالصورة الساحرة لمدينة بورسعيد في الاربعينات التي تظهر في مسلسل ليالي أوجيني ، ولكنها في الحقيقة لم تكن حتى تقارن بما كانت عليه المدينة الباسلة في عصرها الذهبي.
سيمون ارزت ملك التبغ في مصر :
وكان سيمون أرزت تاجر التبغ اليهودي التركي الذى امتلك أحد أكبر المتاجر فى مصر فى القرن الماضي. قام بافتتاح متجره الأول فى شارع الأمير فاروق "النهضة" حاليا سنة 1869 ثم قام بافتتاح سنتر تجاري كبير (المول بما يقال عليه الان) يحمل اسمه بشارع فلسطين سنة 1923.
المعمار والبناء:
كان المبنى مثال نموذجي من النمط المعماري الأوروبي الحديث على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، كما هي اليوم مع جاليريا فيتوريو ايمانويل الثاني في ميلانو و نابولي.ولم يتبقي من ذلك الطراز المعماري الأثري إلا مبني واحد فقط شبيه للمبني الموجود في بورسعيد، وهو متجر أثري في نابولى بإيطاليا وهو يتبع عائلة سيمون أرزت أيضا.
مواعيد العمل والانضباط:
كانت مواعيد العمل به ترتبط بمواعيد وصول البواخر لميناء بورسعيد فلم يكن من الغريب أن تراه مفتوح و يعمل فى اي وقت من اوقات اليوم.وكانت تباع فيه أفخم وأحدث المنتجات التي كانت تأتي من كل مكان في العالم وكانت البضائع مستوردة من مالطا والصين، والفضة من دمشق، بجانب المطرزات والملابس المصرية والهندية و كل أنواع الإحتياجات كانت متوفرة من أول الطربوش الأحمر والملابس الجاهزة، مستحضرات التجميل والملابس الاستوائية.
زهور وتصوير وأشياء أخرى:
هناك أيضا صالون لتصفيف الشعر، واستوديو تصوير ، وصيدلية، ومحلات الزهور، وحتى مكتب البريد. وكذلك كان يباع فيه التبغ الشهير الذي كانت تصنعه مصانع الخواجة نفسه وكانت لها شهرة كبيرة ، ويعتبر أول مول متكامل ينشأ بذلك الشكل الحضارى. كما كان له فريق يقوم بالصعود على سطح السفن العابره للترويج لبضائعه و بيعها للمسافرين ، وكان المسافر في طريقه إلى أفريقيا ، والهند والشرق الأقصى يتوفر له كل ما تحتاجه طالما باخرة الركاب تكون في مرساها على رصيف الميناء.
وعندما ذاع صيت المتجر وأصبح رواده من كل الجنسيات والسفن ترسو خصيصا ليذهب البحارة إليه، قرر مالك المتجر أن يجعل هناك زيا موحدا لونه " أبيض و أحمر" لكل العاملين بالمتجر مع ارتداء "شابو" أو غطاء للرأس مميزة لهم ومن يخالف ذلك كان تطبق عليه عقوبة.



