قاضٍ فيدرالي يوقف قرار ترامب بإنهاء الحماية المؤقتة لفنزويلا وهايتي
أصدر قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة حكماً يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من إنهاء برنامج الحماية القانونية المؤقتة، الذي يمنح أكثر من مليون شخص من هايتي وفنزويلا الحق في الإقامة والعمل داخل الأراضي الأمريكية.
ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، جاء القرار من قاضي المحكمة الجزئية في سان فرانسيسكو، إدوارد تشين، لصالح المدعين.
ويعني الحكم أن نحو 600 ألف فنزويلي و500 ألف هايتي سيواصلون التمتع بوضع قانوني يسمح لهم بالبقاء والعمل في الولايات المتحدة، رغم أن مدة الحماية كانت قد انتهت أو ستنتهي قريباً.
قاض فيدرالي يوجه انتقادات لـ الأمن الداخلي
وجّه القاضي تشين انتقادات شديدة لوزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، واصفاً قرارها بإلغاء الحماية بأنه "تعسفي ومتقلب"، مؤكداً أنها تجاوزت صلاحياتها القانونية. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تُعيد مئات الآلاف إلى "أوضاع بالغة الخطورة"، لدرجة أن وزارة الخارجية نفسها تحذر من السفر إلى فنزويلا وهايتي.
وأضاف القاضي أن الإدارات الأمريكية على مدار 35 عاماً طبّقت هذا القانون استناداً إلى تقييمات دقيقة ومعلومات موثوقة، قبل أن يتم تجاهل هذه الأعراف في القرار الأخير.
المدعون ومنظمات حقوق المهاجرين رحبوا بالحكم، رغم أن مصير من تم ترحيلهم بالفعل ما يزال غامضاً. وقالت إيمي ماكلين، كبيرة المحامين في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في شمال كاليفورنيا: "في الأشهر الأخيرة، عانى الناس من أضرار لا توصف، بينها الترحيل وتفكيك الأسر... لكن يجب أن يتوقف ذلك الآن".
رد وزارة الأمن الداخلي
في المقابل، اعتبرت وزارة الأمن الداخلي أن برنامج الحماية المؤقتة "أسيء استخدامه واستغلاله ليصبح بمثابة برنامج عفو فعلي"، مؤكدة أن "القضاة النشطاء غير المنتخبين لا يمكنهم الوقوف في وجه رغبة الشعب الأمريكي في بلد آمن".
وشدد البيان على أن الوزيرة نويم ستستخدم كل الوسائل القانونية لإنهاء ما وصفته بـ"الفوضى"، مع إعطاء الأولوية لأمن الأمريكيين.
ما هو برنامج الحماية المؤقتة
برنامج الحماية المؤقتة (TPS) هو وضع يمنحه وزير الأمن الداخلي للأشخاص المقيمين في الولايات المتحدة، إذا اعتُبرت أوضاع بلدانهم الأصلية غير آمنة للعودة بسبب كوارث طبيعية أو نزاعات سياسية أو ظروف إنسانية خطيرة.
أُدرجت هايتي ضمن البرنامج عام 2010 عقب زلزال مدمّر أسفر عن مقتل وإصابة مئات الآلاف وتشريد أكثر من مليون شخص. ولا تزال البلاد تعاني من أزمات غذائية وعنف العصابات.
أما فنزويلا، فقد شهدت أكبر موجة نزوح في تاريخها الحديث، بسبب الانهيار الاقتصادي والتضخم المفرط والاضطرابات السياسية ونقص الغذاء والدواء.

