زقوت: ارتفاع حاد في تسجيل إصابات جديدة بالأمراض السرطانية بغزة |فيديو
قال الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية بقطاع غزة، أن صورة واضحة أمام الجميع عن الوضع الإنساني والصحي داخل القطاع، في أعقاب الوعود التي قُدمت عقب وقف إطلاق النار بتحسن الظروف المعيشية والخدمات الصحية، إلا أن الواقع الميداني، يعكس مشهدًا مختلفًا تمامًا، قائمًا على المعاناة واستمرار الأزمة دون حلول ملموسة.
وأضاف زقوت، خلال مداخلة على شاشة اكسترا لايف، إن قطاع غزة يمر بمأساة حقيقية، حيث لم يحدث أي تحسن ملحوظ رغم الوعود الدولية، بل ازدادت الضغوط على السكان مع موجة الأمطار الأخيرة التي دمرت مئات الخيام وأفقدت آلاف العائلات مأواها، فيما يسعى الجميع لإعادة ترميم ما يمكن إنقاذه من مخيمات النزوح.
الوضع الصحي في غزة لا يزال في أدنى درجاته
وأوضح مدير الإغاثة الطبية، أن الوضع الصحي في غزة لا يزال في أدنى درجاته، إذ تعاني المراكز والمستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمعدات وأطقم التمريض والأطباء، مضيفًا أن الكثير من النقاط الطبية في القطاع تم إنشاؤها داخل خيام داخل مناطق النزوح، إلا أن جزءًا كبيرًا منها تعرض للدمار بفعل العواصف، ما أدى إلى توقف خدمات الطوارئ الأساسية في بعض المناطق، وإعادة ترميم أي منشأة صحية بات أمرًا شبه مستحيل في ظل نقص المواد الأساسية للبناء والمستلزمات الطبية اللازمة للتشغيل، مؤكدًا أن القطاع الصحي يعمل فقط بالحد الأدنى من الإمكانات المتاحة، مع سيطرة خدمات الطوارئ على المشهد الصحي، في حين تظل الأمراض المزمنة والعمليات الجراحية المؤجلة خارج دائرة الخدمة الفعلية.
التشخيص الطبي بات تحديًا
ولفت إلى أن النظام الصحي قادر على تقديم علاج جزئي لواحد فقط من بين كل ثلاثة مرضى أو جرحى يصلون إلى المستشفيات والنقاط الصحية، وهذا العلاج لا يكون مكتملًا في معظم الحالات، بل يقتصر على ما هو متاح لإنقاذ الحياة أو تخفيف الألم، وليس العلاج الشامل، حيث أن التشخيص الطبي نفسه بات تحديًا، إذ يعتمد الأطباء على الخبرة والأعراض فقط، في ظل غياب الفحوصات الدقيقة مثل الأشعة المتقدمة أو التحاليل المخبرية المتخصصة، ما يؤدي إلى أخطاء تشخيصية أو علاجات غير دقيقة.
ارتفاع حاد بالأمراض السرطانية
وأكد أن قطاع غزة يعيش ظروفًا بيئية وصحية مرشحة لظهور أوبئة وأمراض جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تراكم الجثامين تحت الأنقاض وتلوث المياه وسوء التغذية، إلى جانب البرد القارس الذي يضرب المنطقة دون وجود وسائل تدفئة أو ملاجئ صالحة للعيش، كما أن هناك ارتفاع حاد في تسجيل إصابات جديدة بالأمراض السرطانية، وخاصة سرطان الرئة والجلد، مرجحًا أن تكون هذه الزيادة مرتبطة باستخدام مواد كيماوية خلال الحرب أو نتيجة حرق الأخشاب والبلاستيك كبديل للطاقة.